Menu
14:40حماس تعلن نتائج اجتماعاتها الخاصة المتعلقة بتطورات الحالة الوطنية
14:39320 حالة اعتقال بسبتمبر بينهم 32 طفلًا
14:35حماس تدعو إلى الاسراع في عقد جلسات الحوار الشامل
14:34الأوقاف تُعلن فتح مساجد غزة ابتداءً من فجر يوم غدٍ الأحد
13:33الصحة: 11 حالة وفاة و406 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"
14:3139 حالة وفاة وأكثر من 4000 إصابة بفيروس "كورونا" في القدس
14:30الصحة بغزة تكشف عن عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية
13:28الكشف عن سبب تأجيل اجتماع الأمناء العامون للفصائل
14:27جنرالات الاحتلال تكشف عن الإخفاقات التي واجهت "إسرائيل" في انتفاضة الأقصى
14:25قوات الاحتلال تعتقل حارسين بالأقصى
14:24"الخارجية" تنشر توضيحا للمواطنين المسجلين للسفر إلى السعودية
11:20إصابة مواطنين برضوض بعد اعتداء مستوطنين عليهما جنوب نابلس
11:19بالصور: التعليم تُنفذ غدا محاكاة لعودة المدارس الآمنة بخان يونس
11:18مباحث "كورونا" تصدر تقريرها اليومي في متابعة إجراءات السلامة بغزة
11:16التنمية الاجتماعية توزع 23 ألف قسيمة شرائية منذ انتشار "كورونا" بغزة

الشيكات المرتجعة.. صداع برأس القطاع المصرفي

لم يسلم القطاع المصرفي الفلسطيني من تبعات أزمة كورونا التي تضرب العالم، لتزداد معاناة المواطنين والتجار في ظل حالة الإغلاق الجزئي التي تشهدها الأسواق الفلسطينية، بالتزامن مع أزمة المقاصة وأنصاف الرواتب.

وكان للشيكات المرتجعة التي تعتبر كأداة دين وائتمان النصيب الكبير للأزمة، لأن الكثير من العملاء عجزوا عن الوفاء بالتزاماتهم المالية.

ويصاحب الشيكات المرتجعة غرامات وتخفيض للتصنيف، وهو ما يؤثر على أي قرض أو تسهيل مالي يطلبه العميل صاحب التصنيف المنخفض.

وبشكل عام، هناك نوعان من الغرامة على كل شيك راجع، الأولى عند إعادة الشيك من البنك وقيمتها 60 شيكلا حصة سلطة النقد منها ثلاثة دولارات، والثانية رسوم تسوية وقيمتها 50 شيكلا على كل شيك، وهذه تذهب جميعها لسلطة النقد.

ترحيل للأزمة

ويؤكد محافظ سلطة النقد عزام الشوا، أنه أصدر جملة قرارات للقطاع المصرفي مع بداية أزمة كورونا، نصّت على الاستمرار في إغلاق فروع المصارف ومؤسسات الإقراض وشركات الصرافة العاملة.

ويقول الشوا في حديث صحفي إن تلك القرارات تضمنت عدة أمور تتعلق بالشيكات، كانت بداية في مدينة بيت لحم، تمثلت في تمديد حقوق إعادة الشيكات المسحوبة على فروع المصارف وعدم عرضها للتقاص في غرفة المقاصة، اعتبارا من العاشر من مارس الماضي.

ويوضح أنه بتفشي كورونا في بقية محافظات الوطن، "كان لابد من اتخاذ إجراءات من شأنها إدارة نظم المدفوعات والشيكات المعادة وقرارات نوعية وجريئة وإصدار تعليمات وتعاميم للقطاع المصرفي وبقية القطاعات التي تشرف عليها سلطة النقد".

ويذكر الشوا جملة من الإجراءات وهي: تعليق العمل بغرفة المقاصة وتأجيل حقوق إعادة الشيكات ابتداءً من تاريخ 22/3، وتخفيض عدد دفاتر الشيكات الممنوحة للعملاء خاصة الأفراد.

ووفق الشوا، فإنه جرى عودة العمل في غرف المقاصة كالمعتاد اعتبارا من تاريخ 12/4/، مع وقف تصنيف العملاء على نظام الشيكات المعادة في حال عدم وجود رصيد للشيك المستحق المقدم للتقاص واعتبار سبب الإعادة "أسباب أخرى".

ويضيف: "ألغينا عمولة الشيك المعاد لعدم كفاية الرصيد، مع تمديد حقوق إعادة الشيكات لخمسة أيام من تاريخ تقديمها إلى غرفة المقاصة بدلا من ثلاثة أيام، وفي حال عدم وجود رصيد للشيك المستحق في التواريخ، فيتم اعتبار سبب الإعادة الظروف الطارئة وليس عدم كفاية الرصيد، وأما بخصوص الشيكات المسحوبة على نفس البنك سيستمر تحصيلها من خلال الفروع".

بدوره، يقزل الخبير في الشأن الاقتصادي جعفر صدقة إن إبقاء سلطة النقد على تصنيف الشيكات يشكل أزمة ما بعد انتهاء كورونا.

وأوضح صدقة : "سيلجأ صاحب الشيكات المرتجعة لتسوية رضائية مع البنك وسلطة النقد وبالتالي يدفع 50 شيكلا رسوم، ولكن لا يستطيع محو تراجع تصنيف شيكه".

وتتمثل المشكلة وفق صدقة، "في أن جميع تعميمات سلطة النقد لم توضح فيها أنها رفعت الرسوم عن الشيكات المرتجعة، وهو ما يدلل على بقاء الغرامة ودفعها سيكون بعد انتهاء الأزمة".

ويستدرك: "ولكن يبدو أن سلطة النقد لا تريد أن تشجع المواطنين على إعادة الشيكات فرفضت الحديث عن رفع رسوم التسوية، وحتى مع رفع الرسوم فإن المشكلة باقية وهي أن التنصيف نفسه سيبقى ساري المفعول في حال الشيكات المرتجعة وهو ما سيجبرك لعمل تسوية رضائية".

ويبيّن أن أصحاب الشيكات المرتجعة باتوا على القائمة السوداء في تصنيف سلطة النقد، "وحين تنتهي الأزمة ويعودون إلى وضعهم الطبيعي سيجدون أن البنوك لن تمنحهم أي تسهيلات أو دفاتر شيكات لتسيير أعمالهم".

وفي مقال له، لفت صدقة إلى أن سلطة النقد ربحت من الأزمة (عمولات شيكات راجعة ورسوم تسوية) 65 مليون شيكل، "فحتى نهاية شهر آب بلغ عدد الشيكات الراجعة (المقدمة للتقاص بين البنوك فقط) مليون و70 ألف ورقة، لسلطة النقد 3 دولارات على كل ورقة عند إرجاع الشيك والمجموع 3.21 مليون دولار (حوالي 11 مليون شيكل)، إضافة إلى 50 شيكلا عن كل ورقة عند التسوية، بمجموع 53.5 مليون شيكل، فيصبح المجموع 63.5 مليون شيكل".

استغلال سيء أم ارتباك!

في حين لفت عزام الشوا إلى أنه حصل استغلال سيء من قبل البعض، لفا

رارات سلطة النقد المتعلقة بالشيكات، حيث "ارتفعت قيمة الشيكات المعادة بنسبة كبيرة لتصل إلى 31.1% خلال نيسان/ أبريل الماضي، نتيجة إعادة بعض الأشخاص والشركات شيكاتهم رغم توفر المؤونة الكافية لها وتحويل أرصدتهم إلى حساب أشخاص آخرين وإعادة شيكاتهم".

ويشدد على أن السبب سابق الذكر هو ما دفع بنا لتفعيل آلية التصنيف على نظام الشيكات المعادة اعتبارا من الرابع من مايو الماضي، "وهو ما ساعد على الحد من ظاهرة الشيكات المعادة وانخفاض النسبة خلال شهر مايو لتصل إلى 18.2%، و12.1% خلال حزيران/ يونيو".

ويطمئن التجار والمواطنين بأنه سيتم النظر بإيجابية لطلبات الاسترحام المقدمة من العملاء الذي تأثروا بالظروف الصحية لإجراء تسوية رضائية استثنائية قبل إنهاء الفترة القانونية لإجراء التسوية الرضائية.

ويرى رئيس مجلس إدارة شركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو القابضة"، عبد الحكيم الفقهاء، أن موقف سلطة النقد كان مرتبكا في بداية أزمة كورونا، "لأنها في الوقت الذي يتوجب عليها الحفاظ على مصداقية الشيك كأداة وفاء وائتمان في التعاملات التجارية، كان مطلوب منها في المقابل أن تواكب حالة الطوارئ وما نتج عنها من إقفال للمنشآت الاقتصادية بأنواعها".

ويقول الفقهاء "لذلك أصدرت سلطة النقد توجيهاتها بعدم ختم الشيك الراجع "بعدم كفاية الرصيد" دون تمييز بين المصدرين لهذه الشيكات من حيث مصادر دخلهم ومدى تأثرهم بالجائحة أو حالة الطوارئ.

ويعتقد أن هذه الطريقة ضربت مصداقية الشيك، ولم تعالج المشكلة بل عملت على تأجيلها لأربعة أشهر فقط.

وفي حديثه عن موضوع تأثير الشيكات المرتجعة على تصنيف أصحاب الشيكات، يؤكد الفقهاء أنه كان يتوجب على سلطة النقد أن تتعامل بالموضوع حسب درجة تأثر مصدر الشيك بالجائحة وأزمة الرواتب، "وهذا الأمر يفترض أنه ممكن لأن ملفات المقترضين في البنوك تتضمن قاعدة بيانات مفصلة عن كل مقترض وكفيل".

ويشدد على أن خفض التصنيف ستكون آثاره السلبية في المستقبل القريب، "عندما يحتاج هذا العميل أو التاجر إلى قرض جديد أو إصدار دفتر شيكات جديد"، معتقدا أن على سلطة النقد معالجة الأمر بسرعة وقبل أن يتفاقم.

ويبيّن أن معالجة الأمر يتم بإصدار تعليمات متوازنة تترك للبنك هامشا معينا للتعامل مع هذه الحالات بشكل مختلف، "لأن البنك هو الأعلم بوضع كل زبون من زبائنه، وأن تتم مصادقة سلطة النقد على توصية البنك بهذا الخصوص".

ويدعو رئيس مجلس إدارة باديكو القابضة إلى ضرورة وقوف سلطة النقد مع التجار في هذه الأزمة عبر تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي، "وهذا سيوفر سيولة متاحة للإقراض بعدة مئات من ملايين الدولارات".

ويشير إلى أن بعض البنوك لا تزال تستثمر حصة جيدة من ودائعها خارج فلسطين، "وهذا الأمر لابد من معالجته بشكل جاد من سلطة النقد بحيث تكون جميع استثمارات البنوك وقروضها داخل الاقتصاد الفلسطيني فقط.