Menu
12:47الاحتلال يبعد ناشطة فلسطينية عن الأقصى لمدة 15 يومًا
21:15أمم إفريقيا مفتاح نجوم الجزائر نحو البريميرليغ
21:143 لاعبين جدد ينضمون لخدمات جباليا
21:13ميسي يؤكد وجود فوضى داخل الأرجنتين في كوبا أمريكا
13:43تسوية لملفات ضحايا الانقسام والمصالحة المجتمعية مستمرة
13:4248 مستوطنا يقتحمون الأقصى بحراسة مشددة
13:40الاحتلال يخطر بهدم منزل في سلوان بالقدس
13:38تحذير من تدهور الحالة الصحية لعدد من الأسرى المرضى
13:37الاحتلال يستولي على "كونتينر" جنوب غرب جنين
13:35الاحتلال يوسع من هدم ممتلكات المقدسيين بذريعة "البناء قرب الجدار"
13:34حملة المقاطعة تدعو لمقاطعة "مؤتمر البحرين" وإفشاله
13:33محكمة الاحتلال تحكم بالسجن والغرامة على شابين من الضفة
13:31شركات التنظيف في مستشفيات الحكومة تضرب عن العمل
13:30مقتل طالب فلسطيني في الجزائر
13:27بالصور: عزاء للرئيس الراحل محمد مرسي في غزة
أطفال غزة يتدربون على وظائف المستقبل

أطفال غزة يتدربون على وظائف المستقبل

أرض كنعان

في مكان كبير أشبه ما يكون بمدرسة أو ساحة تدريبية يجتمع 150 طفلا وطفلة من أرجاء قطاع غزة كافة يرتدي بعضهم زي الطبيب ويمسك بيده أدوات طبية، ويضع البعض الآخر قبعة المهندس المدني بينما ينشغل آخرون بالتقاط صور احترافية بواسطة كاميرا صحفية.

هؤلاء الأطفال اجتمعوا لتحديد مهنهم المستقبلية والانخراط فيها منذ الصغر، فيخضع كل واحد منهم لتدريبات نظرية حسب التخصص الذي يحلم أن يعمل به مستقبلا.

"أنامل صغيرة لمهن كبيرة".. هو اسم البرنامج التدريبي الأول في قطاع غزة الذي تشرف عليه مؤسسة متعة للتعليم المستمر، ويتيح للأطفال من 4 إلى 15 عاما دراسة القواعد الأساسية للمهن التي يرغبون بها ويتقمصون خلالها دور الأشخاص العاملين لاكتساب خبرات عملية في المجال الذين يريدون العمل به مستقبلا.

ويحمل البرنامج صبغة تربوية وتعليمية وترفيهية في الآن ذاته ويساعد الأطفال في اكتشاف مواهبهم وتنميتها وتدريبهم عليها، ليشقوا طريقهم نحوها مستقبلا.

ثمانية تخصصات

يتلقى الأطفال تدريبات عملية في مهن تتعلق بمجالات متعددة من الطبية والهندسية والإعلامية وكذلك الفنية والأكاديمية والدينية فضلا عن المجالات الرياضية والحرف اليدوية، ويتم توجيههم من خلال الألعاب والتطبيق العملي وعقد اختبارات شاملة مع نهاية كل مستوى للوصول إلى المستوى العاشر، وهو المرحلة النهائية.

ويقول مدير مؤسسة متعة للتعليم المستمر والمشرف على البرنامج التدريبي محمد النزلي في حديثه للجزيرة نت "يكون لدى الأطفال شغف وحلم بالعمل في مهنة ما في المستقبل، والأهل ورياض الأطفال لا يستطيعان اكتشاف مواهب الأطفال وكيفية تثبيت تلك الموهبة لديهم وتنميتها، لذلك ابتكرنا طرقا جديدة لاكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها".

ويضيف "أردنا من خلال هذا البرنامج تأسيس جيل مهني وتقريب الأطفال من المهن التي يحبونها ويحلمون بالعمل فيها، ويتم إطلاعهم على خمسين مهنة بشكل عام والتركيز على المهن الثماني الأساسية للبرنامج وتطبيق جميع المعلومات التي اكتسبوها من خلال اللعب لتثبيتها في أذهانهم حتى لا يذهب المجهود الذي نبذله خلال فترة التدريب سدى".

وكشف النزلي أنه يتم إجراء امتحان شامل لقياس القدرات العقلية والجسدية والتعرف على البيئة التي يسكن فيها الأطفال قبل اختيار المهن المناسبة لهم، وأنه بناء على النتائج النهائية للاختبارات التي صممها مختصون نفسيون واجتماعيون يتم تحديد المهنة المناسبة لكل طفل.

وأوضح أن الطفل يكتسب خلال البرنامج التدريبي خبرات ومهارات ويحصل على معلومات المهنة التي تدرب عليها كما لو كان طالبا جامعيا بالسنة الأولى في إحدى الجامعات، مشيرا إلى أنه يتم تدريبهم بأدوات حقيقية وعلى أيدي خبراء في جميع تخصصات البرنامج.

أحلام أطفال

تحلم محاسن الحايك (15 عاما) أن تكون طبيبة تداوي المرضى وتخفف من جراح أبناء شعبها، واستطاعت من خلال البرنامج تحقيق حلمها والتعرف على أساسيات مهنة الطب التي تعشقها.

وتقول محاسن "شغفي بالحياة أن أصبح طبيبة.. التحقت قبل عامين بدورات برمجة الحاسوب لكني لم أستمر بها لأني لا أرغب بتلك المهنة وتوجهي كان نحو الطب وعلومه، فالتحقت بمخيم أنامل صغيرة في مجال المهن الطبية فهذا هو المكان الأمثل لتنمية قدراتي في المجال الذي أحببته منذ الصغر واكتسبت خبرات وأساسيات الطب ونجحت في تطبيقها بصفة عملية".

وتوضح "الطبيبة الصغيرة" أنها أصبحت على دراية ببعض تخصصات مهنة الطب وتعمل على تقديم الإسعافات الأولية عند تعرض أحد أفراد عائلتها أو الجيران لمرض مفاجئ، مضيفة أنها اكتسبت جميع المهارات الطبية مثل فحص الحرارة والضغط السكري وتضميد الجروح والتعرف على أغلب الأجهزة الطبية المستخدمة داخل المستشفيات والعيادات.

ويقول "المهندس الصغير" أحمد عاشور (11 عاما) "أحلم أن أكون مهندسا مدنيا في المستقبل لكي أساعد في بناء الأبراج السكنية، والآن صرت أعرف الأمور الهندسية كافة وكيفية إنشاء المباني، كما تعلمت الرسم الهندسي من خلال التدريبات التي تلقيتها في البرنامج".

أطفال غزة يتدربون على وظائف المستقبل

أطفال غزة يتدربون على وظائف المستقبل