Menu
12:05د. حمدونة : التجاوزات بحق الأسرى في السجون الاسرائيلية تستدعى حماية دولية
11:36احتجاج في جامعة كندية على استضافة جنود إسرائيليين
11:32فتح: سنتصدى لكل المؤامرات ولن نستسلم للأمر الواقع
11:29خارجية الأردن: عزم "إسرائيل" ضم الغور قتل للسلام
11:27الاحتلال يقتحم "عين قينيا" ويجرف أشجار المزارعين
10:48لوكسمبورج تدعو للاعتراف بدولة فلسطين ردًا على إعلان بومبيو
10:44اليونسكو يتخذ قرارات جديدا بشأن مدينة القدس
10:41يدخل اضرابه اليوم الـ 59..جلسة للأسير مصعب الهندي اليوم
10:38مجهولون يخربون النصب التذكاري الألماني بجنين
10:35موعد امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول
10:33الاحتلال يعتقل محافظ القدس عدنان غيث
10:26وزير الأشغال يبحث مع الأونروا المشاريع التي تشرف عليها
10:05اشتية: سنفعّل قانون التعاطي مع بضائع المستوطنات بأقصى عقوبة
09:59هولندا توقف دعمها المباشر الذي تقدمه للسلطة
09:57الصليب الأحمر يعلن برنامج زيارات أسرى محافظتي جنين وطوباس لشهر كانون الأول

ما بين التفاؤل والحذر.. الغزيون يترقبون قطار المصالحة

أرض كنعان - غزة - مها شهوان / 

لأول مرة تسود روح التفاؤل في أوساط الغزيين وهم يراقبون أخبار المصالحة الفلسطينية، ووصول الوفود إلى قطاع غزة، علها تحمل في جعبتها سلسلة من الإجراءات التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية التي أثقلها الحصار وتسبب في تصاعد أزمات الفقر والبطالة والكهرباء المنقطعة والمعابر المغلقة ما يعيق أبسط تفاصيل حياتهم اليومية.

وكما هو متوقع سيصل اليوم رئيس الوزراء رامي الحمدلله، قطاع غزة برفقة عدد من المسئولين والوزراء والشخصيات الاعتبارية لعقد جلسة الحكومة بغزة بعدما أعلن عبر صفحته الشخصية الفيسبوك " سأتوجه إلى قطاع غزة الحبيب يوم الاثنين القادم على رأس الحكومة"، حيث إنها تعد هذه الزيارة الأولى بعد انقطاع دام لما يقارب الثلاثة أعوام بعد تشكيل حكومة الوفاق".

ولعل أبرز ما ترنو إليه أبصار الغزيين رفع العقوبات عن قطاع غزة، خاصة الأخيرة التي باتت تخنقهم، وأبرزها الكهرباء والمعابر ورواتب موظفي السلطة.

على صفحات التواصل الاجتماعي وفي مختلف الأماكن، راح المواطنين يعبرون عن أمالهم المعلقة على هذه الزيارة، وهي من المرات القليلة التي يتملكهم الحماس ويتابعون بشغف كبير أخبار المصالحة وتصريحات المسئولين.

مطالب كثيرة يأمل الغزيون تحقيقها من وراء هذه الزيارة، كحال الخمسيني أبو وائل حسنين، الذي فرجت أساريره حينما علم بسعي طرفي الانقسام بالسير في طريق المصالحة يقول "للرسالة":" استبشرت كثيرًا بالأخبار التي ترد عبر الإذاعات المحلية، لاسيما ولدي خمسة من الأبناء تخرجوا من الجامعات منذ سنوات ولا يعملون"، متابعًا: أتوقع أن زيارة الحمدلله فيها الكثير من البشائر وأتأمل توظيف أبنائي قريبًا لنخرج من حياة الفقر.

أما ربة المنزل صفاء شحادة - 31 عامًا- تمنت لو يأتي الحمدلله ووزراؤه بالكهرباء لغزة، حتى تنتهي أزمتها وتتمكن من العيش حياة طبيعية بدلًا من سير حياتهم وفق جدول الكهرباء.

تقول وهي تراقب صغارها:" نتمنى أن تعود الكهرباء كالسابق ولا تعد أكبر همنا"، متابعة: "أخشى أن يكون ما يحصل مجرد حلم لا أكثر فلا تعود الكهرباء ولا يفتح المعبر الذي آمل أن أتمكن من زيارة أهلي في السعودية الذين حرمت من رؤيتهم لمدة عشرة أعوام".

في حين بقي الشاب حمزة الجعفراوي - 33 عامًا- ما بين التفاؤل والتشاؤم فهو لا يريد أن يتفاءل كثيرا خاصة طيلة السنوات الماضية لم يتحقق شيئًا، هامسًا "للرسالة" خلال حديثه إليها "في حال تحققت المصالحة كما أحلم وأصدقائي بصمت، سيتغير الكثير في حياتنا وسنعوض كل ما ضاع من سنواتنا وسننجز ونسافر لنتعلم أكثر وسيصبح لكل منا حياته المستقلة".

لكن حال الطالب المغترب أحمد طلبة في تركيا كان مختلفًا، فقد كتب على صفحته الشخصية الفيسبوك" دكتور رامي قبل ما تيجي على غزة اسمعني بالله عليك للآخر، انت غالبًا رح تدخل من معبر ايرز، أول ما توصل رح تلاقي حاجز عليه حبة شباب غلابة بشتغلوا بدون راتب، وقبلهم بشوي شباب بشتغلوا بنص راتب".." قزدر لقدام شوي حتلاقي على يمينك ويسارك ركام بيوت تدمرت من الحروب ع غزة، وقدامها ناس عايشة مشردة في خيم، ضلك عِدل في الطريق العام اللي كلها مكسرة ومجرّفة حتوصل مينا بحر غزة اللي يستقبل كل مياه الصرف الصحي والمجاري".

وتابع:" قبلها بشوي في مستشفى الشفاء، كلها مرضى نصهم بستنوا تحويلات والنص الثاني بستنى الموت، وإنت طالع من المستشفى بتلاقي بسطة؛ لشب مخلّص دكتوراة وقاعد ببيع شاي عشان مش ملاقي ياكل، طبعًا مش رح تلحق توصل معبر رفح لأنه مسكر أساسًا".

وتمنى طلبة، كغيره من الشباب المغتربين والذين يعيشون في القطاع أيضًا أن ينظر رئيس الوزراء الحمدلله لغزة هذه المرة بعين الإنسانية، وتجريد نفسه من التبعية أو أي مصلحة سياسية كون 2 مليون من المواطنين لا علاقة لهم بالمناكفات السياسية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها تفاهمات بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام، لكن الجديد في الأمر أن الطرفين بحاجة ماسة إلى المصالحة في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية.