Menu
01:30هنية يكشف عن الموعد الجديد للموسم القادم واستكمال دوري السلة
01:26قوات الاحتلال تغلق كافة مداخل محافظة بيت لحم
01:05الأسير سامي جنازرة يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع عشر
01:02إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير سامي جنازرة مجددا إلى عزل النقب
00:56غزة: انتحار سجين في مركز إصلاح الوسطى
00:52أندونيسيا ترفض بشدة مخطط الضم الإسرائيلي
00:47الرئيس يعزي الملك عبد الثاني وآل أبو جابر بوفاة وزير الخارجية الأسبق
00:46الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي
00:41النيران تلتهم 850 شجرة زيتون وحرجية في جنين
00:35نتنياهو : "اسرائيل " ستضم 30 %من الضفة الغربية
00:31مقتل فتاة فلسطينية بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل والدها
00:17البرغوثي يحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا
00:26نتنياهو: فلسطينيو الغور وأريحا لن يحصلوا على الجنسية
00:23"إسرائيل" تدعي منع هجومًا للجهاد الإسلامي وآخر لحزب الله
00:21الاحتلال يعتقل اربعة شبان ويستولي على مركبتهم شمال نابلس

أمريكا عدو العرب اللدود..د. فايز أبو شمالة

هل يتشكك عربي في عداء أمريكا له، وفي احتقارها لشأنه الشخصي، ولنشأته الأخلاقية؟ هل يجهل عربي حجم البذاءة الأمريكية التي تصبها على رأسه؟ ألا يشعر العربي بالاستخفاف الأمريكي بمستقبله؟ ألا يحس بوجع الأنياب الأمريكية في لحم أبنائه؟

سأضرب لكم مثلاً بالقضية الفلسطينية التي تعتبرها الشعوب العربية محور وجدانها، ومركز تفكيرها السياسي، ولاحظوا أن أمريكا العملاقة، وأقوى قوة على وجه الأرض، توظف قدراتها الإلكترونية في مواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتنصب القبة الحديدية للدفاع عن اليهودي المدجج بالسلاح الأمريكي الفتاك، وحين تنهزم القوة الصهيونية الغاشمة، يرسل الرئيس الأمريكي وزير خارجيته للتوسط في وقف إطلاق النار !.

ثم لاحظوا أن أمريكا العملاقة التي دمرت بصورايخها عراق العرب، واعتدت على لبنان، ودمرت بلا رحمة أفغانستان، وتضرب صواريخها بلاد باكستان، وتقصف طائراتها أرض اليمن، وتهدد بسلاحها الوحشي بلاد إيران، أمريكا هذه لا تقوى على صفع يهودي واحد يغتصب أرض فلسطين، وهي أصغر من أن تقنع "نتانياهو" بوقف مؤقت للاستيطان؟

أي أمريكا هذه التي تحمي الطغيان، وتطالب الطرفين بضبط النفس حين يعلن "نتانياهو" عن بناء 3000 وحدة سكنية فوق أرض القدس؟ أي أمريكا هذه التي تحتقر العرب في الأمم المتحدة، وتستخدم حق النقض ضد قرار إدانة الاستيطان؟ أي أمريكا هذه التي تحرض في الأمم المتحدة ضد قيام دولة فلسطينية لها صفة مراقب؟ وهل ما زال هنالك عربي يصدق أن أمريكا التي هددت باستخدام حق النقض ضد الإعلان عن قيام دولة فلسطينية في أروقة الأمم المتحدة، هل ستؤيد أمريكا هذه قيام دولة فلسطينية مستقلة عن طريق المفاوضات؟

أمريكا التي ترعى الديمقراطية، وتدعي احترامها لحرية الشعوب في تقرير مصيرها، لا تعترف بحق الشعوب العربية في الحياة السياسية الكريمة، أمريكا تعترض علانية على تطبيق الديمقراطية في بلاد العرب، وتبدي قلقها من لجوء الرئيس محمد مرسي للشعب المصري، ليستفتيه على الدستور، فأمريكا ما زالت تفرض نفسها وصياً على العقل العربي، ولا ترى في العربي إنساناً جديراً بالعيش حراً فوق أرضه، ولا تأذن للعربي أن يمارس حقه في اختيار قيادته بنزاهة، وأن يرسم معالم مستقبله بحرية.

أمريكا عدو العرب اللدود، ولا جلال لقدر تلك البلاد التي نكست رأسها لقادة اليهود، وارتضت لنفسها أن تصير بأمرهم مستوطنات حقد وكراهية، وهم يسومونها ذل القيود.