Menu
11:21سلطات الاحتلال تستخدم مختلف الحيل وأساليب الاحتيال للسيطرة على اراضي الفلسطينيين
11:18حنا: قتل امرأة فلسطينية على حاجز قلنديا يؤكد ضرورة تحقيق العدالة بفلسطين
11:12ارتفاع عدد "سفراء الحرية" لـ 80 طفلًا
10:58التفكجي: الضائقة السكنية بالقدس تسببت بمشاكل اجتماعية خطيرة
10:54الصفدي يُطالب المجتمع الدولي بوقف انتهاكات الاحتلال بفلسطين
10:45منها حماس والجهاد.. إيران تُهدد السعودية بخمس فصائل عسكرية
10:43أبو مرزوق يُعلق على السياسية الأمريكية تجاه السعودية وإيران
10:27وفاة مواطن بظروف غامضة وسط القطاع.. والشرطة: نحقق بشبهة جنائية
10:15448 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى الأسبوع الماضي
10:13الامم المتحدة تحذر من انهيار الوضع الإنساني في قطاع غزة
10:10توقعات ببدء استقبال الحالات المرضية في المستشفى "الامريكي" بغزة نهاية الشهر
10:02الغول: لا يُوجد في القيادة الفلسطينية شخص يرفض عقد المجلس المركزي
10:00قيادي بالمنظمة يوجه طلباً للدول المانحة بشأن الالتزامات المالية للسلطة و(أونروا)
09:56اتصالات مكثفة لزيادة دعم "الاونروا" وتطمينات مبدئية للحصول على دعم مالي إضافي
09:52بيت لحم : حرق حافلتين دون معرفة الأسباب

ما ذنب العرب يا سلام فياض ؟ !فايز ابو شمالة

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية في رام الله ترك الموظفين يئنون من انعدام الرواتب، وبرأ نفسه من المسئولية، وراح يتهم العرب بالقصور، فأي ظلم للعرب حين يقول سلام فياض: إن دول الجامعة العربية لم تف بوعودها بدفع الأموال التى تحجبها إسرائيل، وإن السبب الأساسى للأزمة المالية فى السنوات الأخيرة هى أن "المانحين العرب لا يلتزمون بتعهداتهم بالدعم".

كلام لا يصدق، لأن التوقيع على اتفاقية أوسلو، وقيام السلطة الفلسطينية لم يكن مقترناً بالمانحين العرب، وإذا كانت دجاجة المفاوضات قد باضت في واشنطن، فما ذنب العرب لكي يفقس البيض في بلادهم، ويتحملوا مسئولية الكتكوت العاجز عن الحياة؟

اتهام العرب بالقصور فيه تبرئة لحكومة رام الله من المسئولية، ولاسيما أن سلام فياض هو صاحب نظرية بناء المؤسسات، والاعتماد على الذات، وبناء الاقتصادي الفلسطيني المستقل حتى نهاية سنة 2011؟ فأين تبخر كل ما وعدتم الناس من أحلام، وخدع كلامية؟

إن اتهام سلام فياض للدول العربية يغطي على مواقف أمريكا القذرة ضد الفلسطينيين، ويعطي للغاصب الصهيوني صك البراءة؟ فالذي يغتصب فلسطين، ويأكل خيراتها هم اليهود وليس العرب، والذي يحتل الضفة الغربية هو جيش الصهاينة وليست الجيوش العربية، والذي يجبي الضرائب من الفلسطينيين هم الإسرائيليون، والذي يوفر الدعم المادي والسياسي لتواصل التوسع الاستيطاني اليهودي هي أمريكا، فكيف لا يصير تسمية المولود باسمه المسخ، الذي تشير إليه الأرقام التي صدرت عن وزارة سلام فياض المالية، لتخزي عين كل من يتبرأ من خطيئة ترك مئات ألاف الموظفين وعائلاتهم يتضورون جوعاً.

الأرقام جاءت ضمن بحث أجراه معهد الدراسات والبحوث الاقتصادية "ماس"، ونتائج البحث تؤكد أن مصيبة عدم صرف رواتب الموظفين تقف من خلفها السلطة الفلسطينية نفسها، وليس المانحون العرب، ولاسيما أن إيرادات السلطة الفلسطينية من الناتج المحلي حتى نهاية سنة 2011 قد بلغت 8،5 ألف مليون شيكل، ولو تم توزيع هذا المبلغ على ربع مليون موظف في غزة والضفة الغربية، لكان متوسط نصيب كل موظف 34 ألف شيكل سنوياً، سيفرح لها الموظف، وسيشكر الله كثيراً، ولكن الأجهزة الأمنية لوحدها تستولي على 31% من الناتج المحلي، وقد بات معروفاً للقاصي والداني أهمية الأجهزة الأمنية بالنسبة للصهاينة، ودور تلك الأجهزة في التنسيق الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، فكيف تأكل الأجهزة الأمنية ثلث الناتج المحلي للفلسطينيين، لتقدم ثلثي خدماتها لأمن اليهود ؟.

لو جربت السلطة الفلسطينية أسلوب الضغط على الصهاينة، لاكتشفت ما تمتلكه من ثروات بشرية هائلة، ثروات قادرة على إرهاب وزير المالية الإسرائيلي "شتاينتز"، وقادرة على تغيير معادلة الصراع في المنطقة، وقادرة على سحق اتفاقية أوسلو التي اعتمدت سياسة تجويع الموظفين، ليصفها يوسي بيلن أحد مهندسيها قائلاً: إن نتنياهو هو الوحيد المعني اليوم بعدم إلغاء اتفاقيات أوسلو؛ لأنها توفر له الغطاء لمواصلة البناء في المستوطنات.