Menu
01:30هنية يكشف عن الموعد الجديد للموسم القادم واستكمال دوري السلة
01:26قوات الاحتلال تغلق كافة مداخل محافظة بيت لحم
01:05الأسير سامي جنازرة يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع عشر
01:02إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير سامي جنازرة مجددا إلى عزل النقب
00:56غزة: انتحار سجين في مركز إصلاح الوسطى
00:52أندونيسيا ترفض بشدة مخطط الضم الإسرائيلي
00:47الرئيس يعزي الملك عبد الثاني وآل أبو جابر بوفاة وزير الخارجية الأسبق
00:46الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي
00:41النيران تلتهم 850 شجرة زيتون وحرجية في جنين
00:35نتنياهو : "اسرائيل " ستضم 30 %من الضفة الغربية
00:31مقتل فتاة فلسطينية بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل والدها
00:17البرغوثي يحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا
00:26نتنياهو: فلسطينيو الغور وأريحا لن يحصلوا على الجنسية
00:23"إسرائيل" تدعي منع هجومًا للجهاد الإسلامي وآخر لحزب الله
00:21الاحتلال يعتقل اربعة شبان ويستولي على مركبتهم شمال نابلس

ما ذنب العرب يا سلام فياض ؟ !فايز ابو شمالة

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية في رام الله ترك الموظفين يئنون من انعدام الرواتب، وبرأ نفسه من المسئولية، وراح يتهم العرب بالقصور، فأي ظلم للعرب حين يقول سلام فياض: إن دول الجامعة العربية لم تف بوعودها بدفع الأموال التى تحجبها إسرائيل، وإن السبب الأساسى للأزمة المالية فى السنوات الأخيرة هى أن "المانحين العرب لا يلتزمون بتعهداتهم بالدعم".

كلام لا يصدق، لأن التوقيع على اتفاقية أوسلو، وقيام السلطة الفلسطينية لم يكن مقترناً بالمانحين العرب، وإذا كانت دجاجة المفاوضات قد باضت في واشنطن، فما ذنب العرب لكي يفقس البيض في بلادهم، ويتحملوا مسئولية الكتكوت العاجز عن الحياة؟

اتهام العرب بالقصور فيه تبرئة لحكومة رام الله من المسئولية، ولاسيما أن سلام فياض هو صاحب نظرية بناء المؤسسات، والاعتماد على الذات، وبناء الاقتصادي الفلسطيني المستقل حتى نهاية سنة 2011؟ فأين تبخر كل ما وعدتم الناس من أحلام، وخدع كلامية؟

إن اتهام سلام فياض للدول العربية يغطي على مواقف أمريكا القذرة ضد الفلسطينيين، ويعطي للغاصب الصهيوني صك البراءة؟ فالذي يغتصب فلسطين، ويأكل خيراتها هم اليهود وليس العرب، والذي يحتل الضفة الغربية هو جيش الصهاينة وليست الجيوش العربية، والذي يجبي الضرائب من الفلسطينيين هم الإسرائيليون، والذي يوفر الدعم المادي والسياسي لتواصل التوسع الاستيطاني اليهودي هي أمريكا، فكيف لا يصير تسمية المولود باسمه المسخ، الذي تشير إليه الأرقام التي صدرت عن وزارة سلام فياض المالية، لتخزي عين كل من يتبرأ من خطيئة ترك مئات ألاف الموظفين وعائلاتهم يتضورون جوعاً.

الأرقام جاءت ضمن بحث أجراه معهد الدراسات والبحوث الاقتصادية "ماس"، ونتائج البحث تؤكد أن مصيبة عدم صرف رواتب الموظفين تقف من خلفها السلطة الفلسطينية نفسها، وليس المانحون العرب، ولاسيما أن إيرادات السلطة الفلسطينية من الناتج المحلي حتى نهاية سنة 2011 قد بلغت 8،5 ألف مليون شيكل، ولو تم توزيع هذا المبلغ على ربع مليون موظف في غزة والضفة الغربية، لكان متوسط نصيب كل موظف 34 ألف شيكل سنوياً، سيفرح لها الموظف، وسيشكر الله كثيراً، ولكن الأجهزة الأمنية لوحدها تستولي على 31% من الناتج المحلي، وقد بات معروفاً للقاصي والداني أهمية الأجهزة الأمنية بالنسبة للصهاينة، ودور تلك الأجهزة في التنسيق الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، فكيف تأكل الأجهزة الأمنية ثلث الناتج المحلي للفلسطينيين، لتقدم ثلثي خدماتها لأمن اليهود ؟.

لو جربت السلطة الفلسطينية أسلوب الضغط على الصهاينة، لاكتشفت ما تمتلكه من ثروات بشرية هائلة، ثروات قادرة على إرهاب وزير المالية الإسرائيلي "شتاينتز"، وقادرة على تغيير معادلة الصراع في المنطقة، وقادرة على سحق اتفاقية أوسلو التي اعتمدت سياسة تجويع الموظفين، ليصفها يوسي بيلن أحد مهندسيها قائلاً: إن نتنياهو هو الوحيد المعني اليوم بعدم إلغاء اتفاقيات أوسلو؛ لأنها توفر له الغطاء لمواصلة البناء في المستوطنات.