Menu
11:11جماعات "الهيكل" تدعو بإستباحة المسجد الأقصى اليوم
11:09"اسرائيل" تقطع الكهرباء اليوم عن عدة مناطق بالضفة.. والصحة تحذر
11:06البرلماني العربي يطالب بتوحيد المواقف ضد الخطر المحدق بقضية فلسطين
11:03قيادي فلسطيني يكشف تفاصيل حراك فصائلي بملف المصالحة
10:58سعدات يدعو حركتي فتح وحماس لالتقاط الفرصة بالموافقة على الرؤية الوطنية للوحدة
10:47وزارة الداخلية تتحدث عن الهوية الممغنطة وجوازات السفر البيومترية والمنع الأمني بغزة
10:45تجديد "الإداري" بحق الأسير الريماوي للمرة الثالثة
10:39وزيرة الصحة: فصل "إسرائيل" للكهرباء يهدد حياة المرضى
10:373373 مسافرًا تنقلوا عبر معبر الكرامة أمس السبت
10:36الداخلية: فتح باب التجنيد بالأجهزة الأمنية (رابط للتسجيل)
10:34كوماندوز حماس يمثل لنا تحديا بحريا في غزة
10:33حملة اعتقالات ومداهمات طالت 4 مواطنين في مدن الضفة
09:53زوارق الاحتلال تطلق نيرانها صوب مراكب الصيادين ببحر بيت لاهيا
09:50حالة الطرق في غزة لهذا اليوم
09:47الطيبي ينفي اتخاذ القائمة العربية قرارًا بالتوصية بـ"غانتس" لتشكيل الحكومة
thumb (1)

تقرير: الاحتلال يغرّم الأسرى تعويضات لعائلات قتلاه

أرض كنعان

بعد أكثر من 14 عام على اعتقاله، وإدانته بالمسئولية عن التخطيط لعملية فدائية أوقعت ثلاثة قتلى ونحو 50 جريحا عام 2004، أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا بتغريم الأسير باسم خندقجي من مدينة نابلس مبلغ 42 مليون شيكل، أي نحو 11 مليون و600 ألف دولار، كتعويض لعائلات القتلى والمصابين الإسرائيليين.

عائلة الأسير خندقجي الذي يقضي محكوميته البالغة ثلاث مؤبدات، علمت منه بالقرار، بعد زيارة أخيه يوسف له في سجنه الأسبوع الماضي، حيث أبلغه أن محكمة عسكرية عُقدت له أواخر نيسان الماضي -لم يحضرها-، وتم إبلاغه غيابيا بالقرار، على أن تنعقد الشهر الجاري بحضوره للأمر ذاته.

وعلق خالد خندقجي عم الأسير على ذلك بقوله "نحن لا نعترف أصلا بالقضاء الإسرائيلي ولا نقر بشرعيته ولا بقرارته الظالمة. باسم قام بواجبه كفلسطيني يرزح تحت الاحتلال. هذه مقاومة مشروعة بكل القوانين الدولية"، مشيرا إلى أن الأسير رد على سؤال شقيقه خلال الزيارة عما سيفعله ردا على القرار بقوله "يحبسوني"، في إشارة لعدم اكتراثه به.   

وأكد لـ"فلسطين الآن" أن العائلة فخورة بنجلها، غير آبهة بتبعات قرار التعويض الضخم. وقال مستهزأ به "لو قسمنا المبلغ على أفراد العائلة بطلع على كل واحد فينا أكثر من مليونين"، لكنه استدرك "يعملوا اللي يعملوه. لا نقبل بقرارتهم ولا نخشى الاحتلال.

ونفى خندقجي أن يكون أي جهة رسمية في السلطة الفلسطينية تُعنى بقضية الأسرى قد تواصلت معهم سابقا، ولا حتى بعد القرار الأخير، لكنه حذر من مثل هكذا قرارات نثقل كاهل الأسير وتزيد من معاناته ومعاناة أسرته، "ولا بد من تحرك قانوني عاجل لوضع حدا لها".

واعتقل الأسير خندقجي بتاريخ 2/11/2004، وفي 7/9/2005، صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث مؤبدات.

ورغم ظروف الاعتقال والتحقيق والضغوطات التي تمارسها إدارة السجون بحقه -أسوة ببقية الأسرى-إلا أن الأسير خندقجي عمل على تطوير قدراته ومعارفه وإنتاجه الثقافي وإبداعه الأدبي، فصدرت له عدة مؤلفات من داخل السجن، من أبرزها: (مسودات عاشق وطن) و(وهكذا تحتضر الإنسانية) و(شبق الورد أكليل العدم) وديوان شعر بعنوان (طرق على جدران المكان) وديوان (طقوس المرة الأولى) وديوان (أنفاس قصيدة ليلية) ورواية (مسك الكفاية) التي صدرت مؤخرا عن الدار العربية للعلوم "ناشرون" في بيروت.

سرقة باسم القانون

من جهته، يؤكد الناشط في شئون الأسرى فؤاد الخفش أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية صعدت في السنوات الأخيرة من فرض الغرامات المالية الباهظة على الأسرى، وسرقت ونهبت منهم باسم "القانون" وفي إطار سياسة مبرمجة ومتعمدة ملايين الشواكل، الأمر الذي شكّل عبئاً اقتصادياً كبيراً على ذوي الأسرى، ودفع بعض العائلات إلى ترك أبنائها في السجون لعدم مقدرتها على دفع الغرامات العالية.

وأوضح لـ"فلسطين الآن"، أن هذه الغرامات أضحت جزءاً أساسياً من عمل المحاكم الإسرائيلية، حيث لا يكاد يخلو حكم ضد أسير فلسطيني من غرامة مالية، خصوصاً الأطفال الذين تضطر عائلاتهم لدفعها خوفاً على مستقبلهم، ودائماً تكون الغرامات مرتفعة، كما أنها واجبة الدفع خلال فترة معينة، وإلا تحولت إلى مدة إضافية من السجن الفعلي.

وشدد الخفش على وجود قرار فلسطيني منذ نحو 6 سنوات (بدأ تطبيقه في حزيران 2013) بعدم دفع أية غرامات تفرضها محاكم الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين، كون المبلغ المالي سيذهب لجيش الاحتلال وسجونه وبنيانه.

لكن أشار إلى أن الأمر تطور إلى إصدار المحاكم قرارات بمبالغ خيالية تصل بالملايين يدفعها الأسير أو عائلته لعائلات القتلى الإسرائيليين، قائلا "هذه القرارات تترك -لا شك-أثرا وضغطا نفسيا إضافيا على الأسرى وذويهم، لكنها لا تلبث أن تزول سريعا بعد حالة الرفض الصلبة التي يتعامل بها الأسرى معها، فلا أذكر أن أسيرا واحد دفع تعويضات لعائلات القتلى الإسرائيليين".

قضايا مشابهة

ويزخر تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية بقرارات مشابهة، حيث يتم تغريم الأسير مبالغ مالية ضخمة كتعويض لعائلات القتلى أو المصابين الإسرائيليين.

وأشار نادي الأسير، -في بيان سابق له-إلى أن هناك أكثر 50 دعوى قضائية قدمها إسرائيليون إلى المحاكم يطلبون فيها الحصول على تعويضات من السلطة الفلسطينية ورجال المقاومة الموجودين حاليا داخل المعتقلات، بسبب "الخسائر والأضرار التي لحقت بهم من جراء عمليات المقاومة".

وتابع "هذه السياسة تسعى لإبقاء عائلات الأسرى في خوف مما قد ينجم عن ذلك، نظرا لارتفاع قيمة التعويضات، وابتزازهم بصورة مقيتة".

ومن الأمثلة على ذلك، ما جرى خلال محاكمة الأسير عمر العبد (19عاماً) من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، فقد صدر عليه حكم بالسجن 4 مؤبدات، بعد إدانته بتنفيذ عملية مستوطنة "حلميش" بتاريخ 2017/7/21، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح رابع، شمل القرار دفع تعويضات لعائلات القتلى بقيمة مليون وثماني مائة ألف شيقل.

حتى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأسير أحمد سعدات، رُفعت بحقه دعوة تعويض قضائية من أهالي قتلى عمليات لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى في الضفة الغربية فترة انتفاضة الأقصى، بلغت قيمتها نحو 60 مليون شيكل.

وفي حزيران 2009، سلمت المحكمة الإسرائيلية في القدس المحتلة، عددا من الأسرى والسلطة الفلسطينية دعوى قضائية لدفع 64 مليون شيقل لذوي جنديين إسرائيليين قتلا عام 2001 أثناء دخولهما مدينة رام الله على يد مجموعة من المواطنين الغاضبين أثناء تشييع مواطن استشهد جراء اعتداء مستوطنين عليه.