Menu
11:21سلطات الاحتلال تستخدم مختلف الحيل وأساليب الاحتيال للسيطرة على اراضي الفلسطينيين
11:18حنا: قتل امرأة فلسطينية على حاجز قلنديا يؤكد ضرورة تحقيق العدالة بفلسطين
11:12ارتفاع عدد "سفراء الحرية" لـ 80 طفلًا
10:58التفكجي: الضائقة السكنية بالقدس تسببت بمشاكل اجتماعية خطيرة
10:54الصفدي يُطالب المجتمع الدولي بوقف انتهاكات الاحتلال بفلسطين
10:45منها حماس والجهاد.. إيران تُهدد السعودية بخمس فصائل عسكرية
10:43أبو مرزوق يُعلق على السياسية الأمريكية تجاه السعودية وإيران
10:27وفاة مواطن بظروف غامضة وسط القطاع.. والشرطة: نحقق بشبهة جنائية
10:15448 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى الأسبوع الماضي
10:13الامم المتحدة تحذر من انهيار الوضع الإنساني في قطاع غزة
10:10توقعات ببدء استقبال الحالات المرضية في المستشفى "الامريكي" بغزة نهاية الشهر
10:02الغول: لا يُوجد في القيادة الفلسطينية شخص يرفض عقد المجلس المركزي
10:00قيادي بالمنظمة يوجه طلباً للدول المانحة بشأن الالتزامات المالية للسلطة و(أونروا)
09:56اتصالات مكثفة لزيادة دعم "الاونروا" وتطمينات مبدئية للحصول على دعم مالي إضافي
09:52بيت لحم : حرق حافلتين دون معرفة الأسباب

تقرير: 15 عامًا على مجزرة جنين التي كسرت السور الواقي

أرض كنعان - جنين / 

يوافق اليوم الثاني من أبريل الذكرى الخامسة عشر على مجزرة الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة المحتلة خلال عملية "السور الواقي" للقضاء على المقاومة الفلسطينية بالضفة بعد بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

وفي تسلسل الأحداث من بداية العملية، لم يمر يوم واحد على عملية فندق "البارك" القسامية في قلب مدينة "نتانيا" المحتلة، حتى جن جنون رئيس حكومة الاحتلال وقتئذ أريئيل شارون، ليعلن اجتياح الضفة المحتلة بالكامل فيما عُرف بعملية "السور الواقي".

وكانت العملية وقعها أليم على دولة الاحتلال والتي نفذها الاستشهادي القسامي عبد الباسط عودة وأسفرت عن قتْل 36 إسرائيلياً، وإصابة 190 آخرين، وتوجت شهراً بطولياً من العمليات الاستشهادية.

وأسمى شارون ذلك الشهر "آذار الأسود" إذ قُتل فيه 105 من الإسرائيليين، بينهم 26 جندياً، خلال العمليات الاستشهادية، فما كان منه إلا أن أعطى الضوء الأخضر لاجتياح الضفة، متوهماً بقدرته على إنهاء انتفاضة الأقصى.

مسرح العملية

وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة الموافق 29/3/2002، شرعت قوات الاحتلال معززة بمئات الدبابات وناقلات الجند وبغطاء جوي، باجتياح مدن الضفة كافة، بدءاً من رام الله بمحاصرة مقر الرئيس الراحل ياسر عرفات وعزله في مكتبه.

وفي الأيام الأولى استشهد ستة من كوادر القسام باشتباك مسلح في طوباس في عملية السور الواقي في الخامس من أبريل، كان على رأسهم القائد المهندس قيس عدوان من مدينة جنين المسؤول عن سلسلة عمليات استشهادية.

وخرج شارون في خطاب له في 8/4/2002، ليؤكد استمرار العملية وبقاء جيشه في مناطق تواجده حتى تحقيق أهدافه بتفكيك البنية التحتية للمقاومة، وإفشال العمليات، مع رفضه فكرة المفاوضات مع أي طرف، والسعي إلى حل مرحلي طويل.

جنين الأسطورة

وكانت "جنين القسام" على موعد مع المعركة الأبرز على مدار عشرة أيام، بقتْل قرابة 40 جندياً، وإصابة 140 آخرين، 13 منهم في يوم واحد في 9 أبريل خلال كمين محكم للقسام نفذه الشهيدان محمد وأمجد الفايد ومعهم الشهيد نضال النوباني من كتائب الأقصى في حارة الحواشين.

وعلى وقع هول الصدمة بإبادة الجنود ارتكب الاحتلال مجزرة في المخيم ارتقى فيها أكثر من 100 شهيد حسب مصادر فلسطينية، وجُرح 355 آخرون، جرى انتشال 57 منهم فقط، بينما نقل الاحتلال بقية الجثث ودفنها في الأغوار، بعد تجريف الاحتلال للمنازل ونسفها على ساكنيها باتباع سياسة "الأرض المحروقة".

وخلال المعركة ارتقى 15 مجاهداً قسامياً في المخيم، أبرزهم القائد محمود الحلوة، ومن سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، القائد محمود طوالبة.

وفي ثاني المعارك التي سطرها رجال المقاومة كانت ملحمة حي القصبة البطولية في البلدة القديمة بنابلس، قُتل فيها قرابة 42 جندياً إسرائيلياً، وأصيب 118 آخرون، فيما ارتقى 90 شهيداً فلسطينياً وأصيب قرابة 200 آخرين.

المقاومة لم تمت

وقاتلت واستبسلت المقاومة ولم تخضع في قتال جنود الاحتلال حتى نفاد كل ما في جعبتها من ذخيرة، ليستفرد الاحتلال بالمدنيين العزل في منازلهم بدم بارد.

وفي سياق المجزرة منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى إنقاذهم، إمعاناً في مواصلتها وإخفاء فصولها عن الإعلام.

وحاول شارون رسم صورة النصر في خطاباته على مدار أيام العملية، ملمحاً إلى سعي جيشه إلى تنفيذ المرحلة الثانية من العملية، لكنه الخوف بدد أوهام انتصاراته على وقع صمود المقاومين، حتى أعلن انتهاء العملية في الحادي والعشرين من أبريل.

نصر وهمي للاحتلال

وخلال اجتياح الضفة استشهد أكثر من 250 فلسطينياً، بينما أعلن الاحتلال اعتقاله حوالي 5000 فلسطيني خلالها، منهم 1400 من كوادر المقاومة، ومصادرته مئات العبوات الناسفة والأسلحة من السلطة، وتدمير مقر المقاطعة وعزل عرفات.

هذه هي الصورة التي سوّقها الاحتلال لرسم صورة نجاحه في إيقاف العمليات الاستشهادية، إلا أن عسكريين في دولة الاحتلال وصموا العملية بـ"الفشل"، متسائلين عن موقف شارون حال تواصلت العمليات الاستشهادية.

العمليات الفدائية لم تنتهِ

وهو ما حدث بالفعل، إذ تواصلت مسيرة المقاومة، ولم يدرِ الاحتلال أن قائد القسام الأول بجنين نصر جرار وضع بصماته على عملية نوعية في صفد، صدم بها الاحتلال في 4 أغسطس، بعد 4 أشهر من انتهاء "السور الواقي".

العملية نفذها الاستشهادي جهاد حمادة من بلدة برقين بجنين قتل فيها 12 إسرائيلياً، لتكون كفيلة بالإعلان عن فشل السور الواقي الذي صدعه صمود المقاومين، وهدمه تواصل جهادهم ومقاومتهم حتى تحرير فلسطين.