Menu
اعلان 1
21:16ألوية الناصر: المقاومة الفلسطينية بصحبة محور المقاومة أصبحت أشرس
21:14مفتي فلسطين يعلن الأحد يوم عيد الفطر السعيد
21:11أبو مجاهد :احياء يوم القدس العالمي يتجاوز حدود المذهبية والفئوية لمفهوم الأمة الواحدة
21:10إصابات بالاختناق بمسيرة كفر قدوم
21:09النخالة: لا يكفي السلطة إطلاق النار في الهواء
21:08الاحتلال يتسبب باحتراق 120 شجرة زيتون جنوب غرب جنين
21:06وزارة الأوقاف تشكر المواطنين التزامهم بالإجراءات الوقائية أثناء أداء صلاة الجمعة.
21:05"الصحة": تسجيل حالتي تعاف جديدتين من فيروس "كورونا" في الخليل
21:03القدومي: يوم القدس فرصة لاستعادة أولوية القضية للصدارة مجددا
21:02"الإعلام الحكومي" بغزة: صلاة الجمعة تمت بشكل منظّم
21:00عباس والسيسي يتبادلان التهاني بالعيد
20:59بيوم القدس..خامنئي يدعو للتصدي لمحاولات تغييب القضية
20:58"ا.حيدر الحوت" الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني شرعنة لعدوانه واحتلاله لأرضنا و جزء من صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية
20:54" أبو مجاهد" في يوم القدس العالمي شعبنا الفلسطيني ومقاومته سيفشل كل المؤامرت التي تحاك ضد قضيتنا وعلى راسها صفقة القرن
20:43"حماس": يوم القدس يمثل تجسيد عملي لمركزية قضية فلسطين في الوعي

تقرير: 15 عامًا على مجزرة جنين التي كسرت السور الواقي

أرض كنعان - جنين / 

يوافق اليوم الثاني من أبريل الذكرى الخامسة عشر على مجزرة الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة المحتلة خلال عملية "السور الواقي" للقضاء على المقاومة الفلسطينية بالضفة بعد بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

وفي تسلسل الأحداث من بداية العملية، لم يمر يوم واحد على عملية فندق "البارك" القسامية في قلب مدينة "نتانيا" المحتلة، حتى جن جنون رئيس حكومة الاحتلال وقتئذ أريئيل شارون، ليعلن اجتياح الضفة المحتلة بالكامل فيما عُرف بعملية "السور الواقي".

وكانت العملية وقعها أليم على دولة الاحتلال والتي نفذها الاستشهادي القسامي عبد الباسط عودة وأسفرت عن قتْل 36 إسرائيلياً، وإصابة 190 آخرين، وتوجت شهراً بطولياً من العمليات الاستشهادية.

وأسمى شارون ذلك الشهر "آذار الأسود" إذ قُتل فيه 105 من الإسرائيليين، بينهم 26 جندياً، خلال العمليات الاستشهادية، فما كان منه إلا أن أعطى الضوء الأخضر لاجتياح الضفة، متوهماً بقدرته على إنهاء انتفاضة الأقصى.

مسرح العملية

وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة الموافق 29/3/2002، شرعت قوات الاحتلال معززة بمئات الدبابات وناقلات الجند وبغطاء جوي، باجتياح مدن الضفة كافة، بدءاً من رام الله بمحاصرة مقر الرئيس الراحل ياسر عرفات وعزله في مكتبه.

وفي الأيام الأولى استشهد ستة من كوادر القسام باشتباك مسلح في طوباس في عملية السور الواقي في الخامس من أبريل، كان على رأسهم القائد المهندس قيس عدوان من مدينة جنين المسؤول عن سلسلة عمليات استشهادية.

وخرج شارون في خطاب له في 8/4/2002، ليؤكد استمرار العملية وبقاء جيشه في مناطق تواجده حتى تحقيق أهدافه بتفكيك البنية التحتية للمقاومة، وإفشال العمليات، مع رفضه فكرة المفاوضات مع أي طرف، والسعي إلى حل مرحلي طويل.

جنين الأسطورة

وكانت "جنين القسام" على موعد مع المعركة الأبرز على مدار عشرة أيام، بقتْل قرابة 40 جندياً، وإصابة 140 آخرين، 13 منهم في يوم واحد في 9 أبريل خلال كمين محكم للقسام نفذه الشهيدان محمد وأمجد الفايد ومعهم الشهيد نضال النوباني من كتائب الأقصى في حارة الحواشين.

وعلى وقع هول الصدمة بإبادة الجنود ارتكب الاحتلال مجزرة في المخيم ارتقى فيها أكثر من 100 شهيد حسب مصادر فلسطينية، وجُرح 355 آخرون، جرى انتشال 57 منهم فقط، بينما نقل الاحتلال بقية الجثث ودفنها في الأغوار، بعد تجريف الاحتلال للمنازل ونسفها على ساكنيها باتباع سياسة "الأرض المحروقة".

وخلال المعركة ارتقى 15 مجاهداً قسامياً في المخيم، أبرزهم القائد محمود الحلوة، ومن سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، القائد محمود طوالبة.

وفي ثاني المعارك التي سطرها رجال المقاومة كانت ملحمة حي القصبة البطولية في البلدة القديمة بنابلس، قُتل فيها قرابة 42 جندياً إسرائيلياً، وأصيب 118 آخرون، فيما ارتقى 90 شهيداً فلسطينياً وأصيب قرابة 200 آخرين.

المقاومة لم تمت

وقاتلت واستبسلت المقاومة ولم تخضع في قتال جنود الاحتلال حتى نفاد كل ما في جعبتها من ذخيرة، ليستفرد الاحتلال بالمدنيين العزل في منازلهم بدم بارد.

وفي سياق المجزرة منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى إنقاذهم، إمعاناً في مواصلتها وإخفاء فصولها عن الإعلام.

وحاول شارون رسم صورة النصر في خطاباته على مدار أيام العملية، ملمحاً إلى سعي جيشه إلى تنفيذ المرحلة الثانية من العملية، لكنه الخوف بدد أوهام انتصاراته على وقع صمود المقاومين، حتى أعلن انتهاء العملية في الحادي والعشرين من أبريل.

نصر وهمي للاحتلال

وخلال اجتياح الضفة استشهد أكثر من 250 فلسطينياً، بينما أعلن الاحتلال اعتقاله حوالي 5000 فلسطيني خلالها، منهم 1400 من كوادر المقاومة، ومصادرته مئات العبوات الناسفة والأسلحة من السلطة، وتدمير مقر المقاطعة وعزل عرفات.

هذه هي الصورة التي سوّقها الاحتلال لرسم صورة نجاحه في إيقاف العمليات الاستشهادية، إلا أن عسكريين في دولة الاحتلال وصموا العملية بـ"الفشل"، متسائلين عن موقف شارون حال تواصلت العمليات الاستشهادية.

العمليات الفدائية لم تنتهِ

وهو ما حدث بالفعل، إذ تواصلت مسيرة المقاومة، ولم يدرِ الاحتلال أن قائد القسام الأول بجنين نصر جرار وضع بصماته على عملية نوعية في صفد، صدم بها الاحتلال في 4 أغسطس، بعد 4 أشهر من انتهاء "السور الواقي".

العملية نفذها الاستشهادي جهاد حمادة من بلدة برقين بجنين قتل فيها 12 إسرائيلياً، لتكون كفيلة بالإعلان عن فشل السور الواقي الذي صدعه صمود المقاومين، وهدمه تواصل جهادهم ومقاومتهم حتى تحرير فلسطين.