Menu
14:53مزهر : تطل علينا ذكرى  الألم والفاجعة مذبحة صبرى وشاتيلا وملوك الغزي والعار تصافح يد القتلة والمجرمين من الصهاينة الملطخة أياديهم بدماء الاطفال والشيوخ والنساء .
13:07تنويه مهم للمواطنين الذين لم يستفيدوا من المنحة القطرية أو مساعدات متضرري كورونا
13:06هآرتس: حماس أفسدت فرحة نتنياهو باتفاق التطبيع
13:03مارتينيز يرحل عن الأرسنال
12:59"هيئة الأسرى": إصابة المعتقل إياد أبو هشهش بكورونا
12:56لجان المقاومة:دماء شهداء صبرا وشاتيلا ترسم لشعبنا ومقاومتنا طريق العودة لكل فلسطين ولعنة ووصمة عار على جبين العدو الصهيوني واذنابه المطبعين 
12:55تعليق دخول المصلين للأقصى 3 أسابيع
12:06اجتماع قيادي بين حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في بيروت
12:05صبرا وشاتيلا.. جرح لم يلتئم منذ 38 عامًا
12:01"الصحة"بغزة تعمل على ضبط السوق الدوائي في ظل انتشار فيروس كورونا
11:57اعتقال 400 طفل وسيدة منذ بدء أزمة "كورونا"
11:52"العاروري": التطبيع سلوك لا يمثل الضمير الحي للشعوب
11:49الحكومة اليابانية تقدم استقالتها بالكامل
11:48تدهور حالة مستوطن أصيب بإطلاق صواريخ من غزة
11:45السودان يعلن تأجيل الدراسة بسبب الفيضانات

من هنا بدأ المشروع الصهيوني ومن هنا بدأت نهايته..بقلم: ياسين عز الدين

صورة لقصف ريشون لتسيون في نهاية حرب الليال السبع والأيام الثمانية، والمعنى غير الحرفي لاسم المدينة هو "الصهيونية الأولى"، وهي من بين أول ثلاث مستوطنات بنتها
 الحركة الصهيونية على أرض فلسطينية (إلى جانب بتاح تكفا وزخرون يعقوب)، وذلك عام 1882م، لقد كان المستوطنون الذين شيدوا ريشون لتسيون (على أراضي قرية عيون قارة الفلسطينية) هم طليعة المشروع الاستيطاني، ورأس حربتها الأولى، والذي مهدوا لمن جاءوا بعدهم.

أما في الحرب الأخيرة فقد وقف مستوطنو ريشون لتسيون عاجزين (أو بالأحرى منبطحين في الملاجئ) أمام صواريخ القسام، بالرغم من أن الكيان الصهيوني قد بلغ من القوة شأنًا عظيمًا يجعله قادرًا على محاربة دول عربية عديدة في نفس الوقت.

وبالرغم من أن القسام والسرايا أطلقوا صواريخ على تل أبيب والقدس، لكن كما يقولون الصورة لها تأثيرها وأن صورة واحد أبلغ من ألف كلمة، وصورة المبنى المهدم في ريشون لتسيون، يعني للفلسطيني أننا قادرون على إلحاق الهزيمة بجالوت وجنوده، أننا قادرون أن نهاجم ونصل إلى عقر دارهم.

صحيح أنّ المقاومة الفلسطينية سبق وأن وصلت إلى وسط تل أبيب وريشون لتسيون من خلال الاستشهاديين، لكن هذه المرة الأمر مختلف فالعمليات الاستشهادية كانت تتم تسللًا وخفية وسرًا، وكانت تأخذ وقتًا طويلًا للتحضير وانتظارًا للوقت المناسب، أما الصواريخ فكانت تضرب عيانًا وجهارًا، وتحت قصف الطائرات ورغم كل الاستعدادات، وفي الوقت الذي تحدده المقاومة.

لم تعد المقاومة تبحث عن الثغرات لتتسلل من خلالها وتضرب الكيان، لقد أصبحت تصنع هذه الثغرات، وأصبحت تخترق الحصون، وتخترق القباب الحديدية، لقد أصبحت تستخدم سلاح الأقوياء (الصواريخ) ولا تكتفي بسلاح الضعفاء (الاستشهاديين)، فسابقًا كنا نقول أنه لا يمكن للمقاومة أن تخوض حربًا تقليدية أمام الكيان الصهيوني، بل حرب عصابات، حسنًا ضرب ريشون لتسيون بالصواريخ بعيدة المدى ليس من فعل حرب العصابات، المقاومة تلعب اليوم في ميدان جيش الاحتلال "الذي لا يقهر."

المعركة حققت قفزة معنوية واستراتيجية، فلم نعد نحن الفلسطينيين في موقع المدافع أو أصحاب رد الفعل، لقد أصبحنا مبادرين، مثل هذه الصورة تقول للاجئ الفلسطيني "نعم بإمكانك أن تتقدم وأن تطالب بحقك، فقد انتهى أوان البكاء على الأطلال".

لذا يمكن أن نقول وبثقة أنه ومن هذه اللحظة تبدأ مرحلة نهاية المشروع الصهيوني، فقد فقد الصهاينة الثقة بقادة اليمين (بعد أن فقدوا الثقة بقادة اليسار)، وكسرت عنجيتهم وغرورهم، وفي المقابل أصبح الفلسطيني أكثر ثقة وأكثر قناعة بأنه يجب أن يبادر وأن يتقدم نحو تحرير فلسطين، وأصبح على يقين بأنه لن يكون وحده في الميدان
.