Menu
13:07الاحتلال يغلق عدة مؤسسات فلسطينية في القدس المحتلة
13:04وزير العمل يعلن موعد بدء محاربة سماسرة التصاريح
13:01اجتماع لجامعة الدول العربية الأسبوع المقبل لبحث الإعلان الأمريكي
12:57​​​​​​​لجان المقاومة : تدين العدوان الصهيوني على سوريا
12:56عشرات المستوطنين يقتحمون الاقصى بحماية قوات الاحتلال
12:44جلسة غدًا للنظر باستئناف الأسير المضرب مصعب هندي
12:41تونس : لن ندخر جهدا في الدفاع عن القضية الفلسطينية
12:36هيئة الأسرى: تحسن الوضع الصحي للأسير شادي موسى
12:25آلية السفر عبر معبر رفح ليوم الخميس
12:22الرئاسة : شعبنا قادر على افشال المؤامرات الاسرائيلية الامريكية
12:20الأزهر: إعلان بومبيو اعتداء سافر على حقوق الدولة الفلسطينية
12:18إصابة بانفجار جسم مشبوه بجرافة مدنية شرق غزة
12:14الاحتلال يهدم منزلين غرب رام الله
12:05وفاة صحفي فلسطيني من غزة في تركيا
12:04إعلام الأسرى: الاحتلال يواصل استهداف أهالي الأسرى

هل تخشى حركة فتح خطاب الانتصار؟

هل حقاً انتصرنا...؟ الآلاف من الشهداء والجرحى والمنازل المدمرة، ونصف مليون نازح في غزة يعيشون بمراكز الإيواء، وبعد كل هذا يقول البعض انتصرنا...؟ وهناك من يدافع ويقول انتصرنا، فكيف لم ننتصر وقد قتلنا المئات من جنود نخبتهم، وقصفنا عمق الاحتلال، وفرضنا حصاراً جوياً على مطاراتهم، وأرسلنا طائرات أبابيل وكوماندوز بحريا، ودخلت نخبتنا خلف خطوط العدو، وجسدنا الوحدة الوطنية الحقيقية خلف المقاومة، ونجحنا بتآكل قوة الردع الصهيونية، وساهمنا بعودة الأمل لدى شعبنا بتحرير كل فلسطين، بعد الوعي لفترة زمنية ليست بالقليلة بأن إسرائيل تمتلك جيشا لا يقهر.

وبين الرأيين أقول إننا حقاً انتصرنا، ولكنه النصر النسبي في طريق النصر المطلق المتمثل بتحرير كل فلسطين، فالطريق ما زالت طويلة ولكن الأمل بقرب التحرير اقترب، والفاتورة التي يدفعها شعبنا ليست بالبسيطة ولكن بمراجعة للتجارب التحررية التاريخية السابقة نرى أن الفيتناميين قدموا مليونا ومائتي ألف شهيد، والجزائريين قدموا مليونا ونصف المليون شهيد حتى تخلصوا من الاحتلال.

ونعود إلى عنوان المقال وهو سؤال وجهه لي أحد كوادر حركة فتح في غزة، هل تخشى حركة فتح من خطاب الانتصار...؟

فكانت إجابتي: كيف تخشى فتح خطاب الانتصار وكتائبها أحد صانعي هذا الانتصار، وعناصرها ممن شكلوا حاضنة للمقاومة، فهم جزأ لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الحاضن للمقاومة الفلسطينية، ولكن المرارة تكمن في من يمتلك القرار في حركة فتح وكيف ينظر للأمور، وبكل صراحة، فما تخشاه قيادة حركة فتح وعلى وجه الخصوص رئيسها محمود عباس هو تعبئة الجماهير الفلسطينية وصناعة وعي جمعي فلسطيني داعم ومناصر للمقاومة...

وهذا بالتأكيد بمثابة شهادة وفاة لبرنامج المفاوضات الذي تتبناه القيادة الفلسطينية، ومن وجهة نظرهم فهذا انتصار لبرنامج وفكر حركة حماس السياسي، وضمن حالة الاستقطاب الحاد في الساحة الفلسطينية بدأت أوساط سياسية وإعلامية حرف الأنظار عن هذا النصر ومحاولة إحياء مصطلحات تناساها الشعب الفلسطيني مثل ما جاء في بيان اللجنة المركزية لحركة فتح الأخير والذي هاجم حماس بشدة وأعاد استخدام مصطلح الانقلاب الأسود، وحديث أبو مازن عن حكومة الظل وغيرها من الخطابات التي لا تنسجم بالمطلق مع المزاج العام الفلسطيني، والذي عبر عنه مؤتمر الأجنحة المسلحة في حي الشجاعية والذي جسد معاني الوحدة الوطنية وشاركت به كتائب شهداء الأقصى وكتائب عبد القادر الحسيني، ويبقى السؤال الأهم هل تعترف اللجنة المركزية لحركة فتح بتلك الحالات العسكرية...؟

كان ينتظر الشارع الفلسطيني أن يحضر الرئيس محمود عباس خلال أو بعد انتهاء العدوان لغزة برفقة رئيس حكومة التوافق الوطني، وأن يبدأ خطوات تصفير المشاكل وتمتين الجبهة الداخلية، ونشر قوات حرس الرئاسة على المعابر وعلى طول الحدود، ويعمل الحمساوي مع الفتحاوي والجبهاوي في مرحلة البناء والتعمير، وننطلق سوياً في بناء الاستراتيجية الوطنية التي ينتظرها شعبنا والتي تقوم على إنهاء الاحتلال، نتمنى أن تستدرك القيادة أخطاءها وان تعمل بحس ومسئولية وطنية تنسجم وتضحيات شعبنا، وتبدأ مرحلة التقييم والعمل المشترك.