Menu
10:16المصري: نحن أمام مقاومة منظمة تدير المعركة بحكمة واقتدار
10:13استعدادات في الداخل المحتل للنفير غداً الأحد نحو القدس
10:12الرئيس يعزي الملك عبد الله الثاني بوفاة والد الملكة رانيا العبد الله
10:08فريق قانوني دولي يحيل ملف اغتيال أبو عاقلة للجنائية الدولية
10:05الاسيران العووادة وريان يواصلان اضرابهما المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقالهما الاداري
10:02صحيفة تكشف أسباب استقالة وزير المالية في حكومة رام الله
10:01مرور غزة تنشر إحصائية حوادث السير خلال الأسبوع الماضي
10:00اعتقالات في الضفة ومواجهات في الخضر
09:57لابيد يحتج لبلينكن على تحقيق سي إن إن حول جريمة اغتيال أبو عاقلة
09:55قناة عبرية: مسؤول إسرائيلي رفيع زار السعودية مؤخرًا بشكل سري
09:54دعوات لمواجهة مسيرة "الأعلام الإسرائيلية" بمسيرة أعلام فلسطينية في القدس
09:53غانتس يكشف عن تلقيه عرض أمس للتحالف مع الليكود
09:51بالأسماء: كشف التنسيقات المصرية للسفر عبر معبر رفح يوم الأحد
09:50"فدا" يدعو للتصدي لـ"مسيرة الأعلام" ورفع العلم الفلسطيني
09:44محللون: "ما خفي أعظم" تضمن رسائل مهمة في توقيت حساس

بعد عام من سيف القدس: رسائل في ظلال التصعيد

إبراهيم أبو سبت

لا تزَال نتائج مَعركةِ سيفِ القُدس في مايو من العامِ الماضي تُلقي بظلالها على المشهَدِ السياسي والميداني في المنطقة، فبعدَ عام من المعركة ظَهر الليلة عبر برنامج "ما خَفي أعظم" الذي يًقدمهُ الإعلامي تامر المسحال عبر قناةِ الجزيرة القائد محمد السنوار أحد أبرز رجالاتِ المقاومة وعضو هَيئةِ الأركان في كتائب القَسام متحدثاً عن بعضِ تفاصيل وَخفايا المعركة ومُجرياتِها وأسرارِها حاملاً في طياتِ حديثهِ العديد من الرسائٓل التي وجهها لأطرافٍ مُختلفة.

بدايةً لا شكَ أن إطلالةِ الرجل الفريدة والأُولى من نٓوعها عبر الإعلام وفي هذا الوقت الحسَاس الذي يعُج بالأحداثِ والترقُب تحْمل في طياتها مجموعة من الرسائل الهامة فالرجل يُعد من المُقربين لقائدِ هيئة الأركان محمد الضيف وهو شقيق قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، أولى هذه الرسائل هي تأكيد المعادلة القائمة على أنّ غزة ومقاومَتها هي حارسةِ الثوابت والأمينة على القضايا الوطنية الكُبرى، وأن ما راكمتْه المقاومة من قوة إنما يأتي في إطارِ مشروعها في الدفاع عن هذه القضايا، وأنها جاهزة لدفع الثمن دفاعاً عن القُدس والمسجِد الأقصى في حال أقدم الاحتلال على أي حماقة.

ووجَه السنوار رسالتَه الثانية لحاضنةِ المقاومة ومناصريها في الداخل والخارج مُطمئناً إياهم أن المقاومة على عٓهدها ووعدها لهم وأن سيفٓ القدس الذي أشهرته قبل عام دفاعاً عن المقدسات لا زال مُشرعاً لمواجهة الاحتلال ومخططاتِ مُستوطنيه الإستفزازية ومؤكداً على أن ما تم إنجازه في المعركة لا يُمكن التراجع عنه بل مُراكمته والبناء عليه.

وقد حَرصً السنوار خلال حديثه على رسالة ثالثة ومهمة وجههّا للاحتلال ولحكومة بينت المُتطرفة أن محاولات اللعب بالنار مُجدداً وتغيير قواعد الاشتباك ستكون وبالاً عليهم، مُشدداً في الوقت ذاته أن قرار قصف المدن "الإسرائيلية" من الشمال إلى الجنوب مطروحاً على طاولة هيئة الأركان للتنفيذ في حال أقدمت هذه الحكومة المتطرفة والهشّة على العبث مُجدداً بالمدينة المقدسة واستفزازِ مشاعر المسلمين من خلال مسيرة رفع الأعلام وتدنيسها لباحات المسجد الأقصى، وأن تهديدات الاحتلال بتصفيةِ قادة المقاومة هي سياسة أثبتت فشلها التجارب السابقة مؤكداً على أن المقاومة لن تتَرددْ في توجيه ضربات له في حال أقدم على عملية اغتيال أياً من قادة المقاومة ورموزها.

وفي رسالة رابعة لم ينسى القائد الكبير في القسام أن يبْعث برسائِل طَمأنة إلى الأسرى الأبطال في السجون الصهيونية وإلى ذويهم بأن المقاومة وعلى رأسها قيادة هيئة أركان القسام تُولي ملف الأسرى أهمية بالغة وهو على أولويات عملِها وأنها جاهزة لدفع كل ثمن من أجل تحريرهم، وقد أشار السنوار خلال حديثه إلى أن الكتائب قدّمت خلال معركة سيف القدس ثمانية عشر شهيداً من مجاهديها في لواء خانيونس ضمن عملية أسمتها " شُهداء من أجلِ الأسرى" في إشارة إلى أن عمليات أسر المزيد من الجنود الصهاينة هي في موضع التنفيذ في أي مواجهة قادمة بهدف انجاز صفقة تبادل أسرى مُشرفة.

ولعل أبرز ما ذكره القائد السنوار في البرنامج هو اشارته لوجود غرفة عمليات أمنية لمحور المقاومة ضمّت ضباط من أجهزة الاستخبارات في كتائب القسام وحزبِ الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وهو تطور لافِت في حجم التنسيق والتعاون بين مكونات محور المقاومة خاصة وأنها ساهمت خلال معركة سيف القدس بتقديم الدعم الأمني والاستخباري للمقاومة وهو ما يعني علامة فارقة وتحول مهم  في الصراع مع الاحتلال، وهي كذلك رسالة للاحتلال أن جبهات المقاومة ستكون حاضرة وجاهزة لصد أي عدوان محتمل وأن حالة التنسيق العالي في المجال الأمني والاستخباراتي من الممكن أن تتطور لتشمل العمل الميداني العسكري وهو أكثر ما يُقلق المنظومة الأمنية والعسكرية لدى الاحتلال، فوجود هذا النوع من التنسيق عالي المستوى لجبهات محْور المقاومة يعني وجود تهديد حقيقي واستراتيجي يدفع باتجاه اتساع دائرة العمليات العسكرية من خلال فتح جبهات قتال موازية مما يجعل دولة الاحتلال في وسط كُرة من النار.

ما لفتَ الانتباه في خِتام البرنامج هو ما تحدّث به الرجل مُخاطباً الأمة العربية والإسلامية مُستخدماً كلمات التفاؤل وبأن عليهم الاستعداد لمرحلة التحرير والعودة حين قال لهم " الأقصى ينتظركم، فانتظروا الإشارة" وهي لغة تعني أن المقاومة انتقلت من مربع الإعداد إلى مربع العَمل وأن على جماهير شعبنا وأمتنا أن يكونوا رهن الإشارة لليوم الموعود.