Menu
12:46ملادينوف" مخططات "اسرائيل" لضم الأغوار "ضربة مدمرة"
12:37‏تركيا: إقامة الدولة الفلسطينية باتت حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى
12:29حماس: السلطة تتلاعب بالانتخابات وتفتقد الجدية
12:27البطش : قادة العالم يزيفون التاريخ ويكرسون تهويد القدس تحت عنوان "منتدى المحرقة "
11:38فرنسا تكشف حقيقة اعتذار ماكرون عن طرد عناصر الشاباك من القدس
11:34بوتين يلتقي نتنياهو ويختصر زيارته لفلسطين ليوم واحد
11:32الاحتلال يواصل فتح سدود المياه لإغراق الأراضي شرقي غزة
11:27الاحتلال يكتشف ضريحا من العصر البيزنطي في قيسارية
11:18الزراعة: الخسائر نتيجة رش الاحتلال للمبيدات السامة فاقت المليون وربع المليون $
11:08هيئة الأسرى: الوضع الصحي للمعتقل فراس غانم غاية في السوء
11:06الاحتلال يفرج عن الأسير علي سلهب بعد اعتقال 18 عاما
11:01جلسة محاكمة اليوم للأسيرة أماني الحشيم
10:56"حشد" تدين جريمة إعدام ثلاثة أطفال واحتجاز جثامينهم
10:55الأردن يحذر "إسرائيل" من أي خطوة أحادية تجاه الغور
10:09مرض عباس يعود للواجهة ..حماس تستعد وطرح أسم "رئيس للسلطة" في المرحلة الانتقالية

الانتخابات الامريكية... كم هم كبار و كم نحن صغار؟؟ ..د. سفيان ابو زايدة

لم اتابع تفاصيل المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة الامريكية لاعتقادي الراسخ بأنه و في كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني بشكل خاص  والسياسية الامريكية في الشرق الاوسط بشكل عام  ..الفارق بين المرشحين يكاد لا يذكر.

 لكني تابعت باهتمام الاسلوب الذي يعبر فيه كل طرف عن مواقفه و يدافع عنها ، و كذلك الطريقة التي يتم خلالها انتقاد الطرف الاخر. ادركت حينها لماذا هم في اعلى الهرم يحكمون العالم  و يتحكمون في مصير الشعوب و نحن في اسفل الدرك فاشلين حتى في الحفاظ على وحدتنا؟.


تابعت بأهتمام خطاب النصر الذي القاه الرئيس اوباما و الذي تأخر عن موعهده اكثر من ثلاث ساعات ، على الرغم ان كل شيئ كان جاهزا و الجمهور ووسائل الاعلام و العالم كله كان في الانتظار الا ان اوباما انتظر مكالمة منافسه الخاسر رومني لكي يتصل به يبارك له النصر و يتمنى له النجاح في مهمته.


بدأ اوباما خطابه موجها الشكر الى منافسه على ادارته لمعركة انتخابية نظيفه خالية من التهم و عبارات التخوين و التجريح و الاساءات الشخصية مثل التي نسمعها و نقرأها كل ساعة بل كل لحظه. توجه بالشكر بعد ذلك لزوجته و اسرته و لعائلته الكبيره امريكا حيث قال للجمهور بفضلكم اصبحت رئيس امريكا و بفضلكم فقط اعيد انتخابي مرة اخرى،  واعدا بأن يكون رئيسا لكل الشعب الامريكي بكافة اطيافة و الوانه و اصوله العرقية و القومية.


هم في قمة الهرم و نحن في اسفل سافلين لان الحكم بينهم هو الشعب الذي يعودون اليه كل اربع سنوات بالتمام و الكمال و لا يبحثون عن ذرائع و مبررات للتهرب من هذا الاستحقاق. صحيح نحن لسنا امريكا و لا حتى جزء من ولاية فيها و لكن الحديث هنا عن المفاهيم و تطبيقيها ، عن القيم الديمقراطية و الحضارية و الاخلاقية و ممارستها.


تنافسوا على الانجازات الملموسة التي حققها الرئيس او التي يدعي انه حققها، تحدثوا بلغة الارقام و المعطيات و الحقائق. لم يتحدثوا عن انجازات وهمية او انتصارات سواء كانت عسكرية او دبلوماسية غير موجودة. فندوا ادعاء بعضهم البعض امام سمع وبصر الشعب الذي سيقرر من منهم الذي يستحق ان يحكمه و يقرر مصيرة في الاربع سنوات القادمة.


لم نسمع ان هناك من اتهم خصمه بالعمالة للعدو او التفريط بمصالح امريكا لصالح اعدائها ، لم يشككوا في وطنية بعظهم البعض. ليس لديهم انسان و طني و شريف و مناضل و مخلص للوطن في النهار و في الليل خائن و عميل و قاتل و فاسد و حرامي و مرتشي دون ان يتم تقديم اي دليل على ما يقولون او يتهمون. هم يستطيعون ان يتحدثوا عن كل شيئ و ينتقدوا اي شيئ و لكن وفقا لقواعد اخلاقية و مهنية يحددها القانون .


في امريكا الزعماء لا يستطيعون ان يظللوا الشعب او يستخفون بعقول الناس لان هناك اعلام حر و نزيه و الاهم من ذلك مؤثر، لا يكتفي بالقص و اللصق بل يحقق و يسأل و يعطي اجابات و يفضح اذا لزم الامر.

لديهم اعلام لا يكتفي ان يقول المسؤول ان هناك مؤمرة او انقلاب و الكل يطبل و يزمر له، بل يفحص الاعلام دقة الكلام و مدى مصداقيته و ما اذا كان هذا المسؤول او ذاك يستغل موقعه و صلاحياته ام ان الامر حقيقي و بالتاالي يقوم القضاء النزيه و المستقل بدوره في حماية حقوق الناس قبل حماية المسؤول و سلوكه.
امريكا تقهرنا في سياستها الداعمه لاسرائيل، و امريكا تقهرنا مرة اخرى بديمقراطيتها التي تشعرنا كم نحن صغار و كم هم كبار؟.