Menu
12:00مسيرات في حيفا ويافا لاستشهاد "اياد ومصطفى يونس "
11:48كبير محللي فلسطين يحذر : مقبلون على أيام صعبة جداً
11:21قوة اسرائيلية تقتحم بلدة يعبد جنوب غرب جنين
11:18الجيش الإسرائيلي يستعد للحرب وسط مخاوف من نتائج "مخزية"
11:10في الذكرى الـ10 لهجوم سفينة مرمرة..حماس: جريمة متكاملة الأركان
11:05كورونا حول العالم: الإصابات تتجاوز الـ6 ملايين وتسارع وتيرة الشفاء
11:03إلتباس في قرار عباس
10:47بحر يهنئ رئيس مجلس البرلمان الإيراني الجديد بتوليه مهام منصبه
10:45حزب غانتس: ليس بمقدورنا منع نتنياهو من تطبيق خطة الضمّ
10:41تخلله إطلاق نار.. مقتل مواطنيْن وإصابة آخر بجروح خطيرة في شجار عائلي جنوب نابلس
10:39مسؤول الشاباك يتحدث عن عياش والسيد وأبو الهنود والكرمي
10:35تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا بالضفّة
10:31مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال يعتقل شابين وفتاة من باحاته
10:23بعد شهرين على إغلاقه.. لحظة فتح الأقصى أبوابه وأداء أول صلاة فجر به
10:22أبرز ما جاء في الصحف العبرية هذا اليوم

بتسيلم: أكثر من نصف ضحايا حرب غزة الأخيرة "أبرياء"

أرض كنعان/ القدس المحتلة/ يتبيّن من معطيات نشرتها اليوم (الخميس) منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، إنّ الجيش الإسرائيلي قتل في الأيام الأربعة الأخيرة للعدوان على غزة من المدنيين العزل أكثر بأربعة أضعاف من الأيام الأولى للعدوان الذي أسمته إسرائيل حملة "عمود السحاب".
وجاء في التقرير الذي وصل أرض كنعان نسخة عنه، أنّ المعطيات جمعت بعد استقصاء ميدانيّ وفحص تقاطعيّ للبيانات استمرّا أشهرًا عديدة. ويشمل التقرير معطيات تتعلق بعدد الفلسطينيين والإسرائيليين الذين قُتلوا أثناء العدوان، الذي جرى بين 14-21 تشرين الثاني/ديسمبر 2012. ويشكك التقرير على الإدراك المتجذر لدى الجمهور والإعلام بأنّ الحديث يدور عن حملة "جراحية" أديرت من دون أن تلحق تقريبا أيّ خسائر في أرواح الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال، وهو يكشف أيضا عن الفارق الكبير القائم بين بداية الحملة وبين نهايتها، في سياق هذا المسّ: 80% من الشهداء المدنيين العزل قُتلوا في الأيام الأربعة الأخيرة للحملة.
من خلال استقصاء "بتسيلم"، يتضح مقتل 176 فلسطينيًا أثناء الحملة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، 62 شخصًا منهم شاركوا في الاقتتال وسبعة آخرون كانوا مستهدفين للاغتيال. 87 منهم لم يشاركوا في الاقتتال. أما بخصوص الـ11 المتبقين فلم تنجح المنظمة الإسرائيلية الناشطة ضد الاحتلال، بالحسم فيما إذا كانوا قد شاركوا في الاقتتال أم لا.
كما قُتلت فلسطينية أخرى جراء إصابتها بصاروخ فلسطينيّ، وقُتل خمسة فلسطينيون آخرون في حادثتين تثيران الشكّ بأنّ الإصابة نجمت عن صاروخ فلسطينيّ، إلا أنّ "بتسيلم" لم تنجح في إثبات هذا الشكّ.
كما قُتل سبعة فلسطينيين آخرين بالرصاص أثناء الحملة بأيدي فلسطينيين. ستة منهم أدانتهم حكومة حماس بالتعاون مع إسرائيل، فيما لم تنته بعد محاكمة السابع بتهمة التعاون. وقد اُحتجز جميعهم حتى لحظة قتلهم في السجن.
الإسرائيليون الذين قُتلوا في الحملة
قُتل في أثناء الحملة أربعة مدنيين إسرائيليين جراء إطلاق النار من قطاع غزة، ثلاثة منهم يوم 15/11/2012 بإصابة مباشرة لصاروخ جراد في بيت يقع في كريات ملاخي، وقتل مدني آخر في يوم 20/11/2012 جراء إصابته بقنبلة هاون. كما قُتل اثنان من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية جراء إصابتهما بقنبلة هاون، حيث قُتل الأول في يوم 20/11/2012 والثاني أصيب يوم 21/11/2012 وتوفى متأثرًا بجراحه في الغداة.
,يشير تحليل المعطيات حين تقسيمها وفق أيام الحملة، إلى فارق كبير في حجم المسّ بالفلسطينيين الذين لم يشاركوا في الاقتتال، بين أيام الحملة الأولى الأربعة وبين الأيام الأربعة الأخيرة: ففي الأيام الأربعة الأولى قُتل في المجمل 48 فلسطينيًا، فيما قُتل في الأيام الأربعة الأخيرة 119 فلسطينيًا، أي ضعفين ونصف الضعف. في الأيام الأربعة الأخيرة، وخصوصًا بين 18/11 و19/11، قُتل 70 فلسطينيًا لم يشاركوا في الاقتتال، ما نسبته 4 أضعاف الذين قُتلوا في الأيام الأربعة الأولى: 17 فلسطينيًا.
كما أنّ الفارق كبير بين عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا ولم يكونوا قد شاركوا في الاقتتال وبين عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا وقد شاركوا في الاقتتال: في الأيام الأربعة الأولى بلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا وقد شاركوا في الاقتتال 26 قتيلاً، قرابة ضعفي عدد القتلى الذين لم يشاركوا. في المقابل، كانت النسبة عكسية في الأيام الأربعة الأخيرة: فقد كان عدد القتلى الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في الاقتتال أكبر بقرابة الضعفين من عدد القتلى الفلسطينيين الذين شاركوا في الاقتتال وهو 36 قتيلاً.
وقد شدد متحدثون رسميون، أثناء الحملة وبعدها، على أنّ المسّ بالسكان المدنيين أثناء العدوان كان "مقلصًا بشكل كبير عمّا كان عليه أثناء حملة "الرصاص المصبوب"". وتقول المنظمة الإسرائيلية، إنّه "صحيح أنّه تقررت في حملة عمود السحاب سياسة مقيّدة لإطلاق النار، فكان إطلاق النار مقلصًا ومُركّزًا، خصوصًا في الأيام الأربعة الأولى. ومع ذلك، فإنّ المسّ غير المسبوق بالمدنيين أثناء حملة الرصاص المصبوب لا يمكن أن يكون مقياسًا أو معيارًا لفحص مسألة ما إذا كان الجيش قد تصرّف بشكل قانونيّ أثناء الحملة الأخيرة".
ويشير تقرير بتسيلم باتجاه وجود اشتباه بأنّ الجيش نشط خلافًا لقوانين الحرب، وخصوصًا من خلال بُعديْن اثنيْن أساسييْن: غياب إنذار فعّال قبل القيام بهجوم ما، وتوسيع تعريف ما هو الهدف الشرعيّ للهجوم، بصورة غير لائقة. كما يشمل التقرير تحليلاً لتسع حالات قُتل وأصيب بها مدنيون في الهجمات العسكرية، في حين تثير هذه الحالات مثل هذا الاشتباه.
"مسلكيات التنظيمات المسلحة لا يمكن أن تبرر خرق الجيش الإسرائيلي"
وأضافت المنظمة، أن جهات رسمية إسرائيلية بررت قسمًا من المسّ بالمدنيين "بمسلكيات المجموعات الفلسطينية المسلحة، التي أطلقت النار باتجاه إسرائيل من أماكن مجاورة لبيوت السكان، ودفنوا مواد تفجيرية في داخل البيوت. إلا أنّ مسلكيات التنظيمات الفلسطينية –التي تشكل انتهاكًا لقوانين الحرب- لا يمكن أن تبرّر خرق هذه القوانين على يد الجيش الإسرائيلي، حتى في غياب أيّ شكّ في أنها تصعّب من أدائه" حسبما جاء في التقرير.
ويتضح من تصريحات جهات عسكرية إسرائيلية أنّ "القدرات التقنية القائمة تُمكّن من الإصابة بشكل دقيق وتسمح بالحصول على معلومات موثوقة تتعلق بوجود المدنيين. وعليه، يجب توفير تفسير للارتفاع الكبير -4 أضعاف- في عدد القتلى الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في الاقتتال في أيام الحملة الأخيرة: هل تغيرت سياسة إطلاق النار وهل تقرر تنفيذ هجمات رغم المسّ المتوقع بالمدنيين".
ولم تتلق المنظمة الإسرائيلية ردود على تساؤلاتها، بالرغم من أنها أرسلت قبل أربعة أشهر إلى الناطق بلسان جيش الإحتلال قائمة لعشر حالات، تشمل التاريخ وساعة العملية ونقاط ارتكاز تتعلق بموقع الحادثة، اتضح أثناء الاستقصاء الأوليّ أنّ هنالك اشتباه ان الجيش تصرف فيها خلافًا للقانون. ولم يتطرق الجيش إلا للحالات التسع التي تظهر في التقرير وأفاد بأنه يعرف ثماني حالات منها، إلا أنه لم يرسل ردًا موضوعيًا عينيًا، باستثناء قوله إنّ علاجه للحالات انتهى، أو أنه مستمرّ.
وتلخص منظمة بتسيلم تقريرها بالقول: "إذا أخذنا بعين الاعتبار نتائج الحملة الوخيمة والأسئلة الكثيرة التي ظلت مفتوحة، يجب على الجيش أن يسمح بالشفافية في إجراءات التحقيق، وأن يسوّغ كلّ حالة قرّر فيها إنهاء التحقيق وأن يسمح بإجراء رقابة خارجية ومستقلة على قراراته".