Menu
11:08رئيس السلطة يُلقي كلمتين مهمتين الأسبوع المقبل بالأمم المتحدة
11:06ميلادينوف يبلغ الإسرائيليين بأن الأردن ترغب في عودة العلاقات
11:03تقدير إسرائيلي: الهدوء في الشمال والجنوب "كاذب ومخادع"
10:58ضابط إسرائيلي: خططنا للسيطرة على السفينتين سابقا
10:52بالأسماء: طوارئ رفح تعلن تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا
10:50الأوقاف تحذر من هدم الاحتلال لمسجد القعقاع في القدس
10:45المالية: بدء تسديد رسوم طلاب جامعة غزة من المستحقات
10:44"صحة غزة": تسجيل 79 اصابة جديدة بفيروس كورونا
10:43"مهجة القدس": أسيران شقيقان يعانيان أوضاعًا صعبة في مشفى العفولة
10:42مقدسيون: المطبعون لا يمثلون إلا أنفسهم ولن يغيروا الواقع مطلقًا
10:10"يوم أسود" .غضب شعبي ومسيرات حاشدة تشهدها الأراضي الفلسطينية
10:07شرط سعودي قطري مقابل الموافقة على قرض مالي للسلطة ..!
10:04عريقات يكشف هدف أمريكا من التطبيع العربي الاسرائيلي
10:03توغل اسرائيلي محدود شرق الوسطى
09:59النخالة:نحن في حالة اشتباك مفتوحة مع العدو ويجب أن لا نغفل عن سلاحنا

في قطاع غزة جيل التسعين تفاءل دائما بالأمل

بقلم / د. طلال الشريف

وكم من جيلٍ سعيدٍ قد مضى في هذه الدنيا، وهناك جيل، يمضي في رحلة الحياة محطمٌ، تعلو جباههم، علامات ظلم الفاعلين، النائمين في الجاكوزي، والدفع الرباعي، وأرصدة البنوك، تكفيهم، وتكفي، أولادهم، ألف سنة، فهل يتذكرون ما فعلوا؟ لقد فعلوا الكثير، ليس بكم وحدكم، بل في كل شيء جميل في هذا الوطن.

هل يتذكر دراويش الطريقة والثوار الخونة من أصبحت أعمارهم فوق الثلاثين دون عمل، ودون حياة كريمة، ودون زواج، أنثى كانت أم ذكرا..

هل يتذكرون كم رحم أغلقوا تشتاق صاحبته لحركة جنين في إحشائها يبعث فيها الحياة، وإبتسامة طفل يدعوها لمعانقة السماء، هل يعلم هؤلاء الظلام كيف هو نوم العازب، و الحيران في تدبير سيجارة، أو ساندويتش، أو زجاجة عصير تطفئ ظمأه، وهو يمشي على قدميه بحثا عن عمل، فلا يجده، ليعود لصومعته مكسور النفس، يسبح بإسم الله متحسبناً داعيا على من فعل به هذ الحطام، فهل رأيتم هؤلاء الثلاثينيين وهم ينتظرون آباءهم الفقراء ليطعموهم رغيف العيش، إنه ظلم ظلام غزة، وحكام الوطن المدمر بأفعالهم، حكام غزة وحكام رام الله قد فتكوا بكم يا جيل التسعينات وبغيركم.

لا يتذكر هؤلاء الجبابرة المتوحشون وجوها تشيخ قبل أوانها، وشعر يشيب قبل موعده .. من أنتم؟ ببسيط الكلام ودون نعت، فقط أنتم تسبب في مأساة هؤلاء.

أناظر عيونكم يا من ظلمكم الوطن وحكام الوطن، يا جيل التسعين، هل فعلوا بكم ليرتقوا بكم ؟ كما شعاراتهم فكسروكم، وداسوا على حطامكم، في رحلة جمع الثروات.

جيل التسعين،أنظر في وجوههم خجلا، فهم كسروني وكسروهم وكسروا كثير من شرائح هذا المجتمع، الذي كان كريما قبلهم.

أحادثهم فكأنهم في الستين حين يحدثوك، تسمع أنين منكسر، فيه تحدٍ لظلم السنين، لكنك وأنت تدرك حكمة الزمن في عمري هذا، بأن ما ضاع من العمر الجميل لن يعود، وأن رحيق عقد من أجمل عقود العمر ضاع هباءا منثورا، لكأنه ألف سنة في جنة الأرض التي سرقها سارقوا الأحلام في زمن البغي المتاجر بإسم الدين والوطن.

يا جيل التسعين إعلموا، أن الظلم وإن طال فلن يدوم، وأنهم سيرونها في أعز ما عندهم، فأنتم المظلومون وهم الظالمون وعلى الظالم تدور الدوائر ، وتيقنوا أن ليك يوم يا ظالم.

معاناتكم وإنكساركم وشوقكم لحياة حرة كريمة ستأتي مع الأخيار، وسينتصر الحق على الباطل يوما، وتعود لكم الحياة ببسمتها تفرد جناحيها عليكم، يداعبكم نور الصباح على إبتسامة ما تأخر من عناقيد الأرحام لتسعدوا من جديد، نتمناها قريباً، وستفرحون.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة أرض كنعان الإخبارية