Menu
05:23مصدر أممي: ملادينوف يصل القطاع اليوم لبحث صفقة تبادل أسرى
05:21طائرات الاحتلال الاسرائيلي تقصف عدة مواقع في قطاع غزة
22:35الاحتلال يجبر مقدسيًا على هدم منزله
22:28اعتصامات ومسيرات غاضبة في مخيمات لبنان رفضًا للتطبيع
22:20المجلس الوطني: اتفاقات التطبيع لن تحقق السلام
22:19"الشعبيّة": تطبيع البحرين والإمارات يومٌ أسود في تاريخ أمتنا
22:16الرئاسة: اتفاقات التطبيع لن يحقق السلام
21:01فعاليات احتجاجيّة في الضفة وغزة رفضًا لاتفاقيتي التطبيع
20:59وقفة جماهيرية ببرلين ضد اتفاقيات التطبيع العربي
20:51هنية يزور سفارة فلسطين في بيروت ويتلقى اتصالا من عباس
20:50قوات الاحتلال تبعد شابًا عن الأقصى وتغلق شارع في الخليل
20:45بالصور: 14 إصابة وأضرار مادية أثر سقوط صاروخ في أسدود
20:24صافراتُ الإنذار تدوي في عسقلان وإسدود
20:23غزة: هيئة المعابر تصدر تنويهاً "مهماً" بخصوص التسجيل الإلكتروني للسفر
20:15استئناف التسجيل لسفر المغادرين عبر معبر رفح إلكترونيا
عماد عفانة

الضفة المحتلة بين سلاح الفلتان وسلاح المقاومة

بقلم/ عماد عفانة

في غضون أسبوعين فقط، وقعت في الضفة الغربية المحتلة جريمتي قتل تضاف ل 33 جريمة قتل أخرى بالضفة منذ بداية هذا العام؛ كان أبرزها جريمة قتل عماد دويكات أمين سر حركة فتح في مخيم بلاطة برصاص الأجهزة الأمنية التي يقع على عاتقها محاربة الفلتان والفوضى وحماية أرواح الناس.

وبالأمس فقط قتل أيضا  خليل الشيخ، شقيق عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ، في البيرة، أثناء صلح عشائري؛ الأمر الذي يطرح بقوة تساؤلات حول أسباب تصاعد الفوضى والفلتان الذي بات يهدد النسيج المجتمعي وينذر بمستنقع دماء واحتراب داخلي، لن يستفيد منه سوى الاحتلال فقط.

العجيب في الأمر أن حسين الشيخ الذي كان ينادي إبان مناكفته مع حماس بسلاح واحد وقانون واحد وسلطة واحدة؛ ها هو شقيقه يقتل بسلاح العائلات الأمر الذي ينذر بانزلاق الأوضاع الأمنية نحو  تصفيات داخلية لتحقيق  أغراض شخصية أو حزبية أو سياسية، وباستخدام سلاح السلطة المرخّص الذي يغض الاحتلال الطرف عن حمى تكديسه استعدادا لمرحلة ما بعد عباس.

 إن ️فوضى السلاح بالصفة لا يخدم سوى الاحتلال لأنه ببساطة يهدد السلم المجتمعي في الضفة الغربية الأمر الذي  يوجب على كل القوى الحية في المجتمع رفع صوتها عاليا لجهة المطالبة باتخاذ خطوات جدية لضمان سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن إراقة دماء الأبرياء.

 رغم اختلافنا مع سلوك السلطة الأمني والسياسي فإن من واجبنا المطالبة بفتح تحقيق في هذه الحوادث ونشر نتائجه على الملأ ومحاسبة المسؤولين على الملأ لردع أي تجاوزات أخرى. فضلًا عن ضرورة اتخاذ خطوات جدية لوقف حالة فوضى السلاح، والعمل على فرض سيادة القانون بما يضمن سلامة النسيج المجتمعي

والعمل كذلك على لجم سلاح الأجهزة الأمنية المنفلت وتوجيهه لضبط حالات الفوضى والفلتان عوضًا عن الانشغال بملاحقة سلاح المقاومة.

إن الوقائع التي تثبت أن تزايداً متناميا باستخدام السلاح، وإطلاق النار في الشوارع وقتل مدنيين، والسطو على المصارف وغيرها تدلل كذلك على وجود  أنواع أخرى من السلاح في الضفة الغربية المحتلة:

سلاح المقاومة: وهو سلاح ملاحق ومجرم ويمنع شراؤه أو حمله أو الاتجار به؛ وتجد المقاومة صعوبة بالغة في توفيره أو تأمينه؛ ولا يظهر في الشارع لكن نرى أثره بين الفينة والأخرى على جثث جنود العدو ومغتصبيه.

سلاح السلطة، وهو مرخص من الاحتلال ويستخدم بشكل أساسي لملاحقة المقاومة وسلاحها بالإضافة لقمع الأعمال التي قد توجه أو تزعج مخططات الاحتلال، فضلا عن قمع أي أصوات معارضة؛ للسلطة ولنهجها السياسي الفاشل والحكومي الفاسد.

سلاح تنظيم فتح، وهو يحظى بدعم و بتمويل وتوجيه من قيادات متنفذة في حركة فتح وفي السلطة حفاظا على نفوذها و قوتها واستعدادا لمرحلة ما بعد عباس.

️ سلاح العائلات والعشائر، ويُستخدم في الثأر وفي المناسبات الاجتماعية ومنبع خطورته أنه يمكن استخدامه واستمالته لصالح قيادات متنفذة في التنظيم وهو سلاح يغمض الاحتلال عينه عنه طالما لا يوجه ضده وطالما يساهم في تهديد السلم الأهلي.

سلاح العصابات، ويمكن شراؤه من العصابات اليهودية أو من المدن العربية داخل الخط الأخضر، ويستخدم في الجريمة المنظمة التي قد ترعاها السلطة أو الاحتلال على حد سواء كظاهرة سرقة الصرفات البنكية.

إن ارتفاع معدلات العنف المجتمعي ظاهرة مرتبطة بظاهرة انتشار السلاح الذي بدوره مؤشرا على ضعف السلطة وأجهزتها الأمنية المنشغلة بملاحقة سلاح المقاومة عن ملاحقة سلاح الجريمة.

الأمر الذي يوجب على قوى المجتمع الحية التدخل بقوة  للضغط على السلطة ليأخذ القانون دوره قبل تنامي النزاعات العائلية، وانتشار ثقافة أخذ القانون باليد، وحل المشاكل بالقوة المسلحة التي يجب أن توجه فقط لصدر العدو.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة أرض كنعان الإخبارية