Menu
12:41الخارجية: وفاة جديدة بكورونا في صفوف جاليتنا في السعودية
12:39منظمة الصحة: زيادة يومية قياسية في إصابات «كورونا»
12:35الأوقاف وهيئة مقاومة الجدار تبحثان سبل حماية الأراضي الوقفية في الاغوار
12:31ازريقات: تسجيل 62 إصابة جديدة بفايروس كورونا في "تفوح" قضاء الخليل
12:24عائلة صيام.. اتساع رقعة التشققات بمنزلها يُهدد حياتها
12:23الشرطة تلقي القبض على متهم بتسريب أراضي بنابلس
12:21مجدلاني يصدر تعليماتٍ جديدة حول المؤسسات الإيوائية لذوي الإعاقة
12:19مستوطنون يعتدون على مركبات المواطنين قرب نابلس
12:16الديك: الدفعة الثانية من العالقين في مصر وعددهم 270 سيصلون اليوم
12:08العثور على جثة شخص مشنوق قرب منزله في خان يونس
12:03سبعة أسرى يدخلون أعواماً جديدة داخل سجون الاحتلال
12:01عريقات يكشف عن فعاليات مهرجان أريحا الرافض لخطة الضم
11:59عبد ربه: الصليب الاحمر يتقاعس في تقديم مهمامه الأساسية
11:56النائب "دراغمة" يدعو لتشكيل قيادة وطنية موحدة لمواجهة قرار الضم الإسرائيلي
11:53معروف : تقييم مسألة فتح معبر رفح لخروج أو عودة العالقين مطلع يوليو
w855 (2)

عائلة صيام.. اتساع رقعة التشققات بمنزلها يُهدد حياتها

أرض كنعان / تعيش عائلة داود صيام المقدسية حالة من القلق والخوف من انهيار منزلها بأي لحظة، جراء اتساع رقعة التشققات والتصدعات التي أحدثتها الحفريات الإسرائيلية أسفل منزلها في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك.

وعلى مدار الساعة، تسمع العائلة أصوات آليات الحفر الإسرائيلية، والتي تعمل دون توقف أسفل منزلها على حفر الأنفاق في حي وادي حلوة، مستهدفة بذلك عشرات المنازل المقدسية باتت اليوم معرضة لخطر الانهيار التام.

ومن يدخل إلى منزلها يُشاهد حجم التشققات والتصدعات التي أحدثتها الحفريات في جدران وأسقف المنزل والأرضيات، ما ينذر بخطورة بالغة على حياة 15 فردًا.

ويقول محمد صيام ابن صاحب المنزل: "منذ خمس سنوات ونحن نعاني من الحفريات المتواصلة أسفل منزلنا في حي وادي حلوة، حتى بات خطر سقوط الحجارة وانهيارها محدقًا بنا في كل لحطة، فالمنزل تعرض 3 مرات للتشقق والتصدع، وفي كل مرة كان يتم ترميمه".

ويضيف "اليوم بدأت تتسع رقعة التشققات بالمنزل تدريجيًا، حتى أصبحت الأسقف والجدران متشققة بصورة كبيرة وواضحة وفي كل مكان بالمنزل، بالإضافة لحدوث هبوط بالأرضيات، وتكسر بالبلاط".

ومع اتساع رقعة التشققات يومًا بعد يوم، تتفاقم معاناة عائلة صيام، وتزداد مخاوفها من انهيار منزلها المكون من ثلاثة طوابق-فوق رؤوسهم بأي لحظة من شدة التصدع.

ويشير صيام إلى أن العائلة تواصلت مع مركز معلومات وادي حلوة من أجل إجراء صيانة وتصليح لتشققات المنزل، نظرًا لظروفنا الصعبة التي نعاني منها.

ومن خلال مواصلة الحفريات، يريد الاحتلال تهجيرنا ودفعنا لترك منازلنا لصالح الأنفاق والاستيطان-يقول صيام، لكن نقول له: "سنبقى هنا صامدين، لن نتخلى عن أراضينا ومنازلنا ومدينتنا المقدسة، وسندافع عنها بالقوة".

خطر حقيقي

وبدأت سلطات الاحتلال بأعمال حفر الأنفاق أسفل حي وادي حلوة منذ العام ٢٠٠٧، وبعد توجه السكان للمحاكم الإسرائيلية تمكنوا من استصدار أمر احترازي لوقف العمل أسفل منازلهم لمدة 14 شهرًا، إلا أن قضاء الاحتلال أصدر بعد ذلك قرارًا يسمح بالحفر شريطة عدم تشكيل أي خطورة على حياة السكان.

ولم تكن عائلة صيام الوحيدة التي تعاني بسبب استمرار الحفريات، بل هناك مئات المنازل والمنشآت في سلوان يتهددها خطر ًا حقيقيًا بالانهيار، نتيجة التشققات والتصدعات والانهيارات الأرضية الواسعة، والتي استهدفت شوارع وسور ملعب وموقف للمركبات ومسجد وكنيسة ومكاتب وغيرها.

وخلال السنوات الماضية، توجه أهالي الحي إلى محاكم الاحتلال لحماية منازلهم وعائلاتهم، وطالبوا بإيقاف الحفريات، إلا أن وتيرتها ازدادت، حتى أصبحت الإقامة بالمنازل خطرة على حياتهم.

وخوفًا من حدوث انهيارات أرضية، أوقفت ما تسمى "سلطة الآثار" الإسرائيلية مؤخرًا عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار تحت بلدة سلوان، بعد اكتشاف تصدعات في الأرض وكثير من المباني الفلسطينية. وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.

وعلى مدار سنوات، وأهالي سلوان يحذرون من تصدعات وانهيار أرضي للشوارع والمباني بسبب الحفريات، لكن سلطات الاحتلال ادعت عدم ثبوت أي علاقة للحفريات بالأمر.

وبالتعاون مع جمعية "إلعاد" الاستيطانية، تجري الحفريات تحت الأرض في سلوان منذ أكثر من 20 عامًا وصولًا لأساسات المسجد الأقصى، بحيث تتركز في السنوات الأخيرة تحت "الشارع المدرج" الذي يعتقد أنه يعود لفترة "الهيكل الثاني".

ويظهر من مسح هندسي أجري في البلدة مؤخرًا، اكتشاف تصدعات في 38 شقة سكنية يعيش فيها أكثر من 200 فلسطيني.

سياسة ممنهجة

ويقول عضو لجنة الدفاع عن وادي حلوة أحمد قراعين إن سلطات الاحتلال بما فيها الجمعيات الاستيطانية و"سلطتي الآثار والطبيعة" ينفذون سياسة عنصرية مدروسة وممنهجة في سلوان منذ عشرات السنين، بحجة التنقيب عن آثار قديمة وجديدة.

ويوضح أن الهدف الأساس والرئيس من أعمال الحفر في سلوان، ليس التنقيب عن آثار مزعومة، بل تهجير السكان وإحلال المستوطنين مكانهم، فهناك عشرات الأنفاق التي تقيمها تحت منازل السكان.

وتسببت الحفريات بحدوث تشققات وانهيارات أرضية بحوالي 80 منزلًا، فيما هناك مئات المنازل-وفق قراعين-تقع تحت دائرة الخطر.

ويشير إلى أن اللجنة توجهت عدة مرات لسلطات الاحتلال من أجل وقف الحفريات وتفريغ الأتربة، لكن دون جدوى، لافتًا إلى أن هناك عائلات أجبرت على إخلاء منازلها بحجة خطورتها، وأخرى تم ترميمها عدة مرات.

وبحسب قراعين، فإن الاحتلال يستهدف دائمًا صمود المقدسيين وتمسكهم بمنازلهم رغم تشققها وانهيارها، وخطورتها على حياتهم.

w855
w855 (2)
w855 (1)