Menu
اعلان 1
14:00أبرز ما جاء في الصحف العبرية هذا اليوم
13:59الإعلام العبري: حماس تطلق صواريخ تجريبية جديدة باتجاه البحر
13:57الخارجية: وفاة فلسطينيين جراء كورونا في السعودية والإمارات
13:52حالة المعابر في قطاع غزة صباح اليوم
13:51حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة
13:49أسعار صرف العملات مقابل الشيقل في فلسطين
21:16ألوية الناصر: المقاومة الفلسطينية بصحبة محور المقاومة أصبحت أشرس
21:14مفتي فلسطين يعلن الأحد يوم عيد الفطر السعيد
21:11أبو مجاهد :احياء يوم القدس العالمي يتجاوز حدود المذهبية والفئوية لمفهوم الأمة الواحدة
21:10إصابات بالاختناق بمسيرة كفر قدوم
21:09النخالة: لا يكفي السلطة إطلاق النار في الهواء
21:08الاحتلال يتسبب باحتراق 120 شجرة زيتون جنوب غرب جنين
21:06وزارة الأوقاف تشكر المواطنين التزامهم بالإجراءات الوقائية أثناء أداء صلاة الجمعة.
21:05"الصحة": تسجيل حالتي تعاف جديدتين من فيروس "كورونا" في الخليل
21:03القدومي: يوم القدس فرصة لاستعادة أولوية القضية للصدارة مجددا
العمال الفلسطينيون

العمال الفلسطينيون.. الخاسر الأكبر من تمديد عباس لحالة الطوارئ

أرض كنعان

أسوة بعشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، كان يُمنّي صبري الحاج -46 عاما-من إحدى قرى مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، نفسه بأن يقرر رئيس السلطة الفلسطينية انهاء حالة الطوارئ، حتى يعود إلى عمله ولا يضطر لأن يمد يديه طالبا للمساعدة من المؤسسات الخيرية.

يقول "حتى قبيل اعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية بداية شهر آذار مارس الماضي، كنت اعمل سائقا على حافلة صغيرة في روضة أطفال بالمدينة، وأتلقى الحد الأدنى للأجور المقر فلسطينيا بـ 1500 شيكل، لكن ذلك لم يكن يكفيني لسد رمق أطفالي الخمسة، حيث كنت أضطر بعد انتهاء عملي الأول لأن ألتحق بأحد مطاعم للوجبات السريعة، ولأتقاضى مبلغا مماثلا".

لكن الروضة والمطعم أغلقت أبوابها بسبب أزمة "كورونا"، وفقد الرجل دخله بشكل كلي، وفوق هذا تراكمت عليه الديون وبات في وضع مالي صعب.

يقول: "الخاسر الأكبر من تمديد حالة الطوارئ التي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس لشهر أخر هي الطبقة العاملة، وخاصة عمال "القطعة" و"المياومة". إنهم لا يشعرون بنا".

ويضيف "كنت اعمل يوميا لأكثر من 14 ساعة في مكانين مختلفين مقابل 3 آلاف شيكل شهريا، وقد رتبت أموري العائلية على هذا الأساس، حيث أسدد ما عليّ ما التزامات وأدبر أمري بما تبقى معي. لا مجال لدي نهائيا لأن أدخر شيئا. فنحن بالكاد نعيش على الكفاف، ومع هذا فلم نكن نشتكي أو نطلب مساعدة من أحد".

ومع اغلاق المؤسسات التعليمية بما فيها رياض الأطفال، وبالوقت ذاته اغلاق المطاعم، وجد صبري نفسه في وضع حرج للغاية، دفعته لأن يسجل اسمه في قوائم المتضررين في وزارة العمل الفلسطينية، ويطرق كل الأبواب ليسد حاجياته عائلته التي لا تتوقف، خاصة مع دخول شهر رمضان.

يتابع حديثه لـ"أرض كنعان" قائلا: "نحن لا نجد قوت عيالنا. عندما طلبت زوجتي بعض الحاجيات لرمضان، بكيت. لأنني عاجز عن توفيرها لأول مرة في حياتي. لم تمر علينا ظروف كهذه أبدا".

قطعوا علينا الطريق

الصورة تبدو أشد قتامة، لدى مجد أحمد من مدينة نابلس، فهو يعمل منذ عقد من الزمان في مشغل لصناعة المفروشات في مدينة سلفيت المجاورة، وفق نظام "القطعة"، ويتقاضى في نهاية كل أسبوع أجرته على ما أنجزه من عمل، ولا تربطه برب العمل اسوة بنحو عشرين عاملا في المشغل ذاته أي عقود ملزمة للطرفين، لكنه منذ اعلان حالة الطوارئ، قبل شهرين تقريبا، لمواجهة فايروس "كورونا" الجديد، يجلس في بيته، دون عمل.

ويخشى الرجل في حال استمرار منع التنقل بين المدن الفلسطينية الذي اتخذته الحكومة الفلسطينية أن يضطر لطرق أبواب الجمعيات الخيرية حتى يطعم أطفاله، بعد أن أنفق كل ما يملك على أسرته المكونة من أربعة أفراد.

يقول لـ"أرض كنعان": "الاتفاق مع صاحب المشغل أن تكون اجرتي على ما أنجزه في كل يوم ويتم ترصيده لنهاية الأسبوع، ففي أيام المواسم أنجز في يوم واحد طقم أو طقمين من الكنب، وهناك فترات تمر علينا يكون الشغل ضعيفا، لكنني بالمتوسط أجني نحو خمسمائة شيكل أسبوعيا، لكن العمل متوقف كليا هذه الأيام. ولا أستطيع ان أطالب "المعلم" بشيء، فالمشغل متوقف عن العمل، وأنا لا استطيع أصلا أن أصل إليه بعد قطع الطرق بين محافظات الوطن".

ويدفع مجد مما يتكسبه أجرة شهرية للمنزل الذي يسكنه، إضافة لمصاريف المياه والكهرباء وغاز الطبخ، وقد أقلم نفسه مع دخله المحدود، "لكن الدخل توقف كليا والمصروفات استمرت. فلا صاحب البيت يسامحك بالأجرة، ولا البلدية بثمن المياه ولا شركة الكهرباء، وغيرهم. فماذا أفعل!".

تعويض العمال!!

"الموت من الكورونا أهون ألف مرة من الموت جوعا. نحن في بيوتنا منذ شهرين. التزمنا بقرار الحكومة الفلسطينية ولم نذهب للعمل في إسرائيل. قدمنا المصلحة العامة على الخاصة. لكن إلى متى؟ من يسدد عنا ما علينا من التزامات وأقساط وقروض!"، هذا ما قاله هاشم عامر من سكان قرية عورتا جنوب نابلس، وهو يودع عائلته عائدا إلى عمله في الداخل المحتل أسوة بنحو أربعين ألف عامل فلسطيني قررت سلطات الاحتلال السماح لهم بالعودة للعمل في الداخل المحتل.

ويشير عامر إلى أن أحدا لم يطرق بابه طيلة مكوثه فيه دون عمل. "سمعنا عن تعويض العمال المتضررين. سجلنا اسمنا في وزارة العمل وتحدثنا إلى المسئولين في نقابات العمال، لكن دون فائدة".

وأضاف "من حقي أن أسال عن الدور الذي تلعبه الجهات المختلفة في دعمنا. وزارة العمل ونقابات العمال، وكل من يتسلق على اكتافنا. أقول لهم "إذا لم تقفوا إلى جانبنا اليوم، في ظل هذه الجائحة وهذه الكارثة التي حلت علينا. فمتى تفعلون ذلك!".

الاتفاق الثلاثي

وسبق أن أقر الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد في حديث صحفي قبل عدة أيام بالوضع الصعب الذي تمر به الطبقة العاملة الفلسطينية، ملمحا إلى أن الخيارات في دعمهم ضيقة، والآليات غير واضحة حتى الآن.

كما أقر أن كثيرا من أرباب العمل لم يلتزموا بـ"الاتفاق الثلاثي" الذي وقعته وزارة العمل والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص واتحاد النقابات في 16 آذار/مارس الماضي ويقضي بالتزام القطاع الخاص بدفع الأجور للموظفين والعمال عن شهري آذار ونيسان بنسبة 50% من الأجر، بما لا يقل عن 1000 شيقل، على أن يدفع باقي المبلغ المتبقي بعد انتهاء الأزمة، في سبيل الحد من الآثار الاقتصادية لإعلان حالة الطوارئ في فلسطين وما رافقها من قرارات صادرة عن الحكومة الفلسطينية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وتابع "عملنا وما زلنا على حصر العمال المتضررين لإدراجهم ضمن قوائم الذين سيحصلون على مساعدات مالية من صندوق الطوارئ الذي نشرف عليه مع وزارة العمل، كما خصصنا مبلغ 1.5 مليون شيقل، لشراء وتوزيع طرود غذائية ستوزع في المحافظات على الفئات الأكثر استحقاقات".

وفي 27-4 الماضي، أعلن وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش أنه سيتم صرف 800 شيكل من صندوق "وقفة عز"، وذلك قبل عيد الفطر لصالح 35 ألف عامل من الذي خسروا عملهم بشكل كامل جراء فيروس "كورونا".

التنصل من الاتفاق

وفي بيانٍ لها، قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إنها خاطبت الوزير أبو جيش بخصوص الاتفاق الثلاثي، مشددةً على "ضرورة العمل على إيجاد آليات تحمي حقوق العمال وأصحاب العمل في ظل حالة الطوارئ المستمرة، وذلك من خلال تدخلات من الدولة، كون مدة هذا الاتفاق قد شارفت على الانتهاء، في حين أن الظروف التي دفعت إلى توقيعه ما زالت قائمة".

وأشارت الهيئة في بيانها إلى "وجود العديد من المؤشرات التي تدل على أن الكثير من أصحاب العمل قرروا تسريح أعداد كبيرة من العمّال، بعد تمديد حالة الطوارئ، وهذا الأمر يتطلب تدخلاً سريعًا وعاجلاً لتوفير الحماية ليس فقط للعمال وإنما للمنشآت الاقتصادية، وبخاصة الصغيرة منها والمتناهية الصغر.

وقدّمت الهيئة عدّة مقترحات في خطابها لضمان عدم الانهيار، منها: إعادة فتح الاتفاق الثلاثي، ودعوة الشركاء الموقعين عليه في أقرب وقتٍ ممكن، وضم شركاء جدد من ذوي العلاقة والمصلحة، للوصول إلى صيغة اتفاقٍ واضحة وملزمة للجميع، "ويمكن للهيئة أن تكون عضوًا مراقبًا خلال جلسات البحث في صيغة اتفاقٍ جديد"، كما قالت.

#فيروس كورونا #كورونا #أرض كنعان #الضفة الغربية المحتلة #الأراضي الفلسطينية المحتلة #رئيس السلطة محمود عباس #العمال الفلسطينيين #الأراضي الفلسطينية #وزارة العمل الفلسطينية #حالة الطوارئ