Menu
01:30هنية يكشف عن الموعد الجديد للموسم القادم واستكمال دوري السلة
01:26قوات الاحتلال تغلق كافة مداخل محافظة بيت لحم
01:05الأسير سامي جنازرة يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع عشر
01:02إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير سامي جنازرة مجددا إلى عزل النقب
00:56غزة: انتحار سجين في مركز إصلاح الوسطى
00:52أندونيسيا ترفض بشدة مخطط الضم الإسرائيلي
00:47الرئيس يعزي الملك عبد الثاني وآل أبو جابر بوفاة وزير الخارجية الأسبق
00:46الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي
00:41النيران تلتهم 850 شجرة زيتون وحرجية في جنين
00:35نتنياهو : "اسرائيل " ستضم 30 %من الضفة الغربية
00:31مقتل فتاة فلسطينية بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل والدها
00:17البرغوثي يحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا
00:26نتنياهو: فلسطينيو الغور وأريحا لن يحصلوا على الجنسية
00:23"إسرائيل" تدعي منع هجومًا للجهاد الإسلامي وآخر لحزب الله
00:21الاحتلال يعتقل اربعة شبان ويستولي على مركبتهم شمال نابلس
منع الاسلام بالايدي

"غزة" تتجنب المصافحة بالأيدي و"الصحة" تنصح بابتسامة

أرض كنعان/ آلاء النمر

مزيجاً من السخرية والجديّة طغت على آخر الظروف التي يتخذها الفلسطينيون في قطاع غزة كإجراءات احترازية، للوقوف وقفة جدارٍ عازل في وجه وباء "كورونا" الذي يغزو دول العالم دون تمييز، حتى باتت تُسجل المواقف الهزلية المختلطة بالإجراءات الجادة للوقاية من شر الإصابة بالفايروس المستجد على العالم بأسره.

"يا روح ما بعدك روح"، مثلٌ شعبيٌ اتخذه الفلسطينيين في قطاع غزة قولا وعملا في اتقاء شبهات تودي بالإصابة بـ"كورونا"، من خلال تنفيذ إجراءات وقائية وصفت "بالجبارة" بمجهود فردي وأخرى بنصائح وتوجيهات جهات مسؤولة.

وسط تلك الظروف الطارئة، لأول مرة تحذو تلك المدينة المحاصرة حذوا مغايراً عن الذي عهدته، على عكس مواجهة أي عدوان "إسرائيلي" عبر دروع بشرية متوحدة، فهذه المرة يختلف الأمر كلياً، على أساس أن هذا الوباء هو مرض "معدي" لا يتوقف عند حد معيّن، بل يتضاعف انتشاره بمجرد المخالطة.

غزة "البقعة الصغيرة" إلى جانب دول العالم الشاسع والذي شارك مراراً في حاصرها وتشديد الإغلاق على منافذها المحدودة على مدار أربعة عشر عاماً، كانت ولا زالت أقل المناطق احتمالاً بأن يخترقها "كورونا"، إلا أن أمراً وحيداً أنعش الخوف والاحتراز لديها من الإصابة بذات الفايروس، هي أفواج رحلات العمرة العائدة إلى القطاع بعد الإعلان عن تفشي الفايروس في كل دول العالم.

وعلى إثر أفواج العائدين من رحلات العمرة والوافدين من الدول المجاورة إلى مساكنهم في القطاع، جرت رزمة من الإجراءات الوقائية بعمل حجر صحي لكل وافد من الخارج، بعض الحجر كان منزليا بتعهد صاحبه وبعد فحصه والتأكد من عدم حمله للفايروس، والجزء الأكبر منهم جرى حجرهم صحياً داخل أحد الفنادق بالقطاع.

"معاً نحتاط معاً نسلم" كلمات قليلة حملت بمحتواها حملة توعوية نشرت الوعي حول إمكانية الوقاية عبر مواقع السوشيال ميديا ومواقع الإعلانات العامة، بتتبع بعض الخطوات اللازمة تجاه الوافدين من الخارج.

بدءاً من تجنب المصافحة بالأيدي بين عوام الناس ليس انتهاء بذلك، كان أهالي قطاع غزة قد التزموا باتباع نصيحة وزارة الصحة التي أعلنتها على صفحتها الرسمية، وأرسلتها برسالة نصية قصيرة على الهواتف الخلوية للمواطنين بـ"عزيزي المواطن حفاظا على صحتك وصحة الآخرين تجنب المصافحة والتقبيل، ابتسامتك تكفي".

وتمتد الإجراءات الوقائية إلى دور العبادة بتوجيه من وزارة الأوقاف بعدد من النصائح، كان من خلالها إلزام المصلين اصطحاب سجادة الصلاة الخاصة بهم إلى المسجد لكل صلاة، وإجراء تعقيم منظم للمساجد والاختصار من الأنشطة اليومية وتجنب تنظيم الحفلات القرآنية وإيقاف مؤقت لمجالس العلم لاجتناب الازدحام.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أجرت خطوات مسبقة بتعطيل المسيرة الدراسية للمراحل الأساسية والعليا، تجنباً لحدث مثل كورونا، كما تتم على إثر ذلك إجراءات ومحاولات جادة ومتوالية لمواصلة التعليم الالكتروني عبر الشبكة العنكبوتية للمراحل الأساسية، فيما اعتمدت بعض الجامعات نظام التعلم عن بعد رسمياً.

الجدير ذكره أن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت عن توسيع دائرة الفحوصات المخبرية للكشف عن فيروس كوفيد 19 والمعروف بـ "كورونا" في قطاع غزة وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية والتعامل مع الوباء الذي ينتشر في أكثر من 100 دولة على مستوى العالم.

وذكر مدير دائرة مكافحة العدوى في إدارة المستشفيات بالوزارة رامي العبادلة في تصريح وصل "الرأي" الأربعاء، أن الفحوصات ستشمل العائدين من خارج قطاع غزة والمخالطين لهم الذين تظهر عليهم أعراض المرض والتي تشمل ارتفاع في درجة الحرارة والسعال الجاف، إلى جانب الحالات المحلية التي تعاني من التهابات رئوية حادة.

وأكد العبادلة أن جميع التحاليل التي تم إجراؤها في المختبر المركزي في قطاع غزة أثبتت عدم وجود أي إصابة بالفيروس في قطاع غزة.

وكانت وزارة الصحة اتخذت سلسلة من اجراءات الوقاية لمواجهة فيروس كورونا، وذلك حرصا على سلامة المواطنين والصحة العامة للمجتمع، حيث خصصت الوزارة الرقم المجاني المباشر ( 103 ) للاستفسار والابلاغ عن اي تطورات صحية بين العائدين الى قطاع غزة، إلى جانب اجراءات الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ وصولهم، والحجر الاجباري لغير الملتزمين بالحجر الصحي.