google39ae0e62e4a5bc94.html google39ae0e62e4a5bc94.html

Menu
08:55احذر.. دمج "الكلور" مع "الديتول" قد يؤدي لوفاتك
08:53أتلتيكو مدريد ينعى أحد لاعبيه الناشئين
08:51التوصل لتفاهمات مهمة بين نتنياهو وغانتس
08:48لحظة ينساها فراعنة العصر) بقلم القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ابوطارق المدلل
08:41إيقاف مسؤول الاعلام الحكومي لحين انتهاء التحقيق بالتصوير في مستشفى رفح
08:40حصن نفسك.. 7 نصائح لنظام غذائي قوي في مواجهة كورونا
08:38حالة معابر قطاع غزة اليوم الأحد
08:36أسعار الدجاج في الأسواق المحلية بغزة صباح اليوم
08:36الطقس اليوم الاحد 29/3/2020: ارتفاع الحرارة ومنخفض خماسيني يبدأ الثلاثاء
08:34أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم 29/3/2020
08:28تسجيل ست اصابات جديدة يرفع عدد مصابي فيروس كورونا في فلسطين إلى 104 حالة
20:14هنية يهاتف قيادة المخابرات المصرية العامة
15:25هيئة مسيرات العودة تلغي المشاركة الجماهيرية في ذكرى يوم الأرض
15:24"التنمية" تعلن وصول أموال المنحة القطرية لغزة
15:23تنويه مهم لطلاب الثانوية العامة
نسوة يلتقطنّ أرزاقهنّ من بين قشور الفول السوداني في رفح

نسوة يلتقطنّ أرزاقهنّ من بين قشور الفول السوداني في رفح

رفح - هاني الشاعر

داخل بركس تجاري بين أزقة مخيم الشابورة للاجئين، تعمل عشرات النسوة المُعيلات لأسرهن في فرز الفول السوداني "الفستق" وتنظيفه، دون الالتفات لأي مناسبة عالمية؛ فغياب يوم واحد عن العمل قد يُكلّفها الكثير.

تنهمك كل واحدةٍ منهن في عمل مُعيّن داخل المكان الممتلئ بأطنان "الفستق"؛ ويجلسن بجوار بعضهن أرضًا على قطع من الحصير لأكثر من ست ساعات متواصلة، ولا يرفعن رؤوسهن إلا بعد الانتهاء من فرز الجيد عن التالف، وتقليم القشور الخارجية والداخلية للقرون، ثم التوزين والتعبئة والتغليف.

ولا تعرف هؤلاء النسوة طعم الراحة، إذ يخرجن باكرًا من مخيم اللاجئين في رفح جنوبي قطاع غزة ليبحثنّ عن لقمة عيش أطفالهن، بينما تحتفي النساء حول العالم في الثامن من مارس/ آذار بيومهن العالمي في أجواء من البهجة والاسترخاء خلال العطلة الرسمية.

اضطرار للعمل

نورا سليمان (45 عامًا)، واحدة من العاملات، ترتدي قفازات سوداء تمزقت أطرافها من ضغط العمل، وتجتهد مع زميلاتها، بفرز قرون الفول الصالحة، ثم وضعها على ميزانٍ تمهيدًا لنقلها جاهزةً للتحميص.

هكذا يبدو الجدول اليومي لعمل سيدة المخيم منذ سبع سنوات، إذ تُعيل أربعة أفراد أكبرهم 22عامًا وأصغرهم 11، بالإضافة إلى زوجها العاطل عن العمل.

وتقول سليمان: "العمل شاقٍ ومتعب، لكن لا بديل عنه لأنه أخف الأعمال الشاقة بالنسبة للمرأة، فهو يحفظ كرامتها".

وتقطنّ السيدة في منزلٍ من الصفيح، لا يتعدى مساحته 50 مترًا، حاله كحال آلاف المنازل المتلاصقة داخل المخيم.

وتضيف على استحياء "شجعتني الكثير من سيدات المخيم للقدوم إلى العمل، ومعظم جاراتي يعملنّ معي، يوميًا من السادسة صباحًا حتى 12.30 بعد الظهر".

وتحصل سليمان يوميًا على نحو 25 شيكلًا (7 دولار) لتغطية بعض مصاريف أسرتها، في وقت تمارس مهامها المنزلية بعد عودتها من العمل، وهو ما يثقل كاهلها.

ولم تُخف كلماتها صعوبة العمل، إذ تمتمت قائلة إن: "انحناء الظهر ست ساعات يوميًا أمر ليس سهلًا".

العمل من المنزل

بدا العمل وكأنه يسير كخلية نحل لكثرة عدد العاملات؛ لكن مشهد تكدُس نسوة أخريات على أبواب المكان يحملنّ كميات كبيرة من الفستق الجاهز، كشف عن وجود أخريات يعملنّ داخل منازلهنّ بمعاونة أفراد أسرهنّ، وفق آلية عمل متفق عليها.

سناء أبو لولي (40عامًا)، واحدة من تلك النسوة، التي حضرت للتو مع ابنها تحمل شوالاً من "الفستق" المُقلّم، وبعد أن وضعته على الميزان، وتلقت ثمن تعبها، عادت بشوال آخر حملته على عربة إلى منزلها، ورافقناها إلى هناك.

بعد أن التقت أنفساها، جلست "أبو لولي" أرضًا أمام طاولة خشبية مع إحدى قريباتها، وباشرنّ العمل داخل غرفةٍ من الصفيح مجاورة للمنزل، وهي مستمرة على هذا الحال منذ خمس سنوات.

ازداد العبء على كاهلها تلك السيدة، التي تُعيل خمسة أفراد "ثلاثة إناث وذكرين"، أكبرهم 23 عامًا وأصغرهم 13عامًا، بعد إصابة زوجها قبل عامين، خلال مسيرات العودة، بجراحٍ في قدمه، وتعطله عن العمل على بسطة لبيع الخضار، في سوق رفح المركزي.

وتبين "أبو لولي" أن وضعها المعيشي الصعب أجبرها على العمل، مضيفة "إذا لم أقف مع زوجي فمن سيقف معه؟!".

وتحصل السيدة على 10 شواكل (نحو 3 دولارات) مقابل كل شوال تنجزه؛ وأحيانًا تنجز في اليوم أكثر من واحد.