google39ae0e62e4a5bc94.html google39ae0e62e4a5bc94.html

Menu
13:43الرئاسة تدين الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها السعودية
13:11مباحث التموين بغزة تحرر 3 محاضر ضبط لتجار مخالفين
13:02رام الله : اتفاق على منع التجمهر واطلاق النار خلال استقبال الأسرى
13:00اشتية: رواتب كاملة للموظفين وارتفاع إصابات كورونا بالضفة
12:54بدء صرف مخصصات جرحى مسيرات العودة غدًا حسب الحروف الأبجدية
12:50"أونروا": السيناريو الأسوأ هو انتشار كورونا بغزة مع الإغلاق التام
12:46"الأورومتوسطي": "سوريا الديمقراطية" تقوّض النشاط المدني شمال سوريا
11:52هيئة الأسرى: اليوم موعد الافراج عن الأسيرة سهير سليمية
11:50بحر ينعى المناضلة العربية تيريز هلسة
11:46بسبب "كورونا"..إحياء يوم الأرض هذا العام على أسطح المنازل
11:30عائلة القصاص بغزة تفند إشاعات "كورونا" التي انتشرت بحقها
11:28شهيد جديد يرفع ضحايا حريق النصيرات لـ24
11:21الاحتلال يصيبُ صيادًا فلسطينيًا شمال القطاع
11:18خمسة أسرى يدخلون أعوامًا جديدة داخل سجون الاحتلال
11:15أبو حسنة: لم يتم تحديد موعد توزيع المساعدات الغذائية بعد
مقاطعة المنتجات الاسرائيلية

خبير اقتصادي: قرار حظر منتجات إسرائيلية بالضفة "دفاع عن النفس"

أرض كنعان

رحب الخبير الاقتصادي سمير عبد الله بقرار الحكومة الفلسطينية منع إدخال المنتجات الزراعية الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية، وعدَّه "ردّاً بالمثل، وممارسة جديدة في مواجهة الإجراءات التعسفية الإسرائيلية".

وقال عبد الله في حوار صحفي: "هذا القرار هو ممارسة لحق لم نكن نمارسه دائمًا، وهو حق الدفاع عن النفس، وردّ بالمثل على إجراءات إسرائيلية".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد اتخذت في جلستها الأسبوعية الإثنين الماضي قرارًا بمنع دخول المنتجات الزراعية الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني، رداً على القرار الإسرائيلي بحظر إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي.

ويشمل قرار الحكومة منتجات الخضار، والفواكه، والمياه المعدنية والغازية، والعصائر.

وتم إبلاغ وكلاء السلع والمنتجات الإسرائيلية التي تم حظرها، بمنع ادخال أي صنف من هذه السلع إلى السوق الفلسطيني بعد مضي 48 ساعة على صدور القرار.

وبلغت قيمة صادرات المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي 88 مليون دولار في العام 2018، وهي تمثل ما نسبته 68% من حجم الصادرات الزراعية الفلسطينية للعالم البالغة 130 مليون دولار، في حين تبلغ قيمة جميع الصادرات الفلسطينية لـ"إسرائيل" 967 مليون دولار.

ووفقا لبيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد، بلغت الواردات من المنتجات الزراعية من إسرائيل 600 مليون دولار، وهي تمثل 71% من حجم الواردات الزراعية من مختلف بلدان العالم البالغة 850 مليون دولار، فيما بلغت مجمل الواردات من "إسرائيل" 3.6 مليار دولار.

وتتراوح كمية المنتجات الزراعية التي تصدرها الضفة الغربية إلى "إسرائيل" ما بين 280-300 طن يوميًا، وبلغت الصادرات الفلسطينية من الخضروات إلى "إسرائيل" بنهاية العام 2018 نحو 55 مليون دولار، فيما بلغت واردات الفواكه والخضروات من "إسرائيل" 300 مليون دولار.

ويساهم قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بالأسعار الثابتة بـ 7%.

تغيير قواعد اللعبة

ورأى عبد الله ضرورة تغيير قواعد اللعبة، و"ألا يكون لإسرائيل مطلق الحرية لتفعل ما تريده بدون حساب".

وأضاف: "يجب ألا تبقى أسواقنا مستباحة للتجار الإسرائيليين، في الوقت الذي توضع العراقيل أمام تجارنا لدخول السوق الإسرائيلي".

وقال إن أهمية هذا القرار تكمن في أن تفهم "إسرائيل" أن عليها أن تتعامل باحترام مع المزارعين والمؤسسات والتجار الفلسطينيين، ولا تتخذ قرارات تضر بهم، وأن تعلم أن هناك سلطة تهتم بمصالح مزارعيها وتدافع عنها.

ولفت إلى أن الخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل قبل أيام، بمنع دخول المنتجات الزراعية الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية لم تأت بجديد، فالقيود الإسرائيلية كانت على الدوام قائمة، ولم يكن لدى الفلسطينيين أي قدرة للقيام برد فعل على تلك الإجراءات.

وأكد أن الاحتلال لم يلتزم طوال السنوات الماضية بالمرور الحر للمنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي، وفق ما نصت عليه اتفاقية باريس الاقتصادية.

وأوضح أن الاحتلال يلجأ أحيانا لفتح أسواقه لأصناف زراعية محددة وفي أوقات محددة، كأن يكون لديه نقص بتلك الأصناف، أو لوجود فرصة أمام التجار الإسرائيليين للتصدير للخارج وليس لديهم الكميات الكافية، فيسعون للحصول على كميات من المزارعين الفلسطينيين.

وبيّن أن إسرائيل، تاريخيا، تمنع دخول أي منتجات زراعية لأسواقها، لحماية المزارعين الإسرائيليين.

ويعتقد عبد الله بأن لدى السلطة الآن الإمكانات لأخذ قرارات من هذا النوع، وتطبيقها عبر أجهزتها المختصة من ضابطة جمركية ووزارات أخرى.

وحول قدرة الفلسطينيين على مواجهة الإجراءات العقابية الإسرائيلية المرتقبة، أوضح أنه لا يوجد هناك توازن بميزان القوى بما يمكن السلطة من إيقاع خسائر اقتصادية بإسرائيل، بقدر الخسائر التي يمكن لـ"إسرائيل" أن توقعها بها.

واستدرك قائلاً: "لكن على الأقل إذا كانت القرارات مدروسة، وهناك إمكانية لتطبيقها، تكون النتائج مناسبة وجيدة، ويمكن أن تعوض الخسائر الناتجة عن الإجراءات الإسرائيلية".

وتوقع أن تتخذ "إسرائيل" مزيدًا من الإجراءات العقابية في المستقبل، لكن يجب أن يصمد الطرف الفلسطيني في هذه المعركة، إلى أن تتوقف "إسرائيل" عن اتخاذ إجراءات من طرف واحد، بدون أي اعتبار للمصلحة الفلسطينية.

واعتبر أن هذه المعركة هي من أسهل المعارك التي يمكن للشعب الفلسطيني أن يخوضها بشرف والحفاظ على موقف وطني موحد.

وأضاف: "المهم أن تكون قرارات عقلانية ومناسبة، وعندها يمكن أن نتحمل النتائج السلبية التي ترافقها".

وأوضح أن أذرع السلطة قادرة على ضبط السوق ومنع تسرب المنتجات الإسرائيلية، لكنها غير كافية، وأن انضباط المواطن والتاجر هو الذي يمكن أن يساهم بتطبيق القرار بالشكل الجيد.

وعن آثار القرار الفلسطيني على الأسواق، رأى أنه لن يكون هناك تأثير كبير، ولن يموت الناس جوعًا إذا حصل نقص في سلعة ما، لافتا إلى أن أغلب السلع الإسرائيلية هي من الأصناف مرتفعة الثمن التي يستهلكها الأغنياء أصلاً.

وقال إن انعدام التنظيم الجيد والفعال للروزنامة الزراعية الفلسطينية، وعدم توفر ومخازن مبردة لحفظ وتخزين فائض المحاصيل الزراعية إلى وقت الحاجة، سيؤدي إلى حدوث اختناقات في بعض المنتجات، وتفاوت أسعارها من مدينة لأخرى.

لكن مع الوقت يمكن أن يحصل تنظيم وضبط للسوق، وتزويده بالمنتجات بما يحافظ على الأسعار المناسبة للمستهلك.

متطلبات الانفكاك

ولتحقيق خطة الحكومة بالانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، يرى عبد الله ضرورة توفير البنية التحتية للانفكاك، سيما في القطاع الزراعي.

وأوضح أن هذا يتطلب إنشاء مخازن مبردة، وتقديم إرشاد سليم للمزارعين حول ما الذي يزرعونه، وفي أي وقت يزرعوه، والعمل ضمن روزنامة كاملة تساعد المزارعين في اختيار المحاصيل في الوقت المناسب، وإرسال الفائض للمخازن وحفظها بجودة عالية، وإنزالها للسوق وقت الحاجة.

واعتبر أن القطاع الخاص الفلسطيني قصّر في الاستثمار بالمخازن المبردة، والحكومة لم تهتم بتنفيذ هذا المشروع، في حين أن إسرائيل لديها شركة حكومية تمتلك مثل هذه المخازن، والتي يساعد وجودها في ضبط الأسعار وتلبية حاجات المستهلكين.

وأضاف أن الحكومة يمكن أن تشجع على إقامة هذه المخازن من خلال المساهمة بدعم تكاليف التخزين بعد أن تُنشأ هذه المخازن.