Menu
22:22الأردن تطلق تحذيرا بعد الإعلان عن صفقة القرن
22:18"العدالة والتنمية" التركي: القدس قلب العالم الإسلامي
22:15حزب الله يدين "صفقة ترامب"
21:58اجتماع طارئ للجامعة العربية حول "صفقة القرن" بحضور عباس
21:55كلمة الرئيس محمود عباس بعد اعلان ترامب لـ "صفقة القرن"
20:59ترامب ينشر صورة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة صفقة القرن
20:57الرئيس عباس يؤكد رفض صفقة القرن في حديث مع رئيس الاتحاد الاوروبي
20:56أول تعليق من حركة حماس على إعلان ترامب (صفقة القرن)
20:50أبو الغيط: الموقف الفلسطيني من "صفقة القرن" هو العامل الحاسم
20:45أبناء شعبنا في الوطن والشتات ينتفضون ضد "صفقة القرن"
20:42ترامب يعلن عن "صفقة القرن"
20:21هنية يجري اتصالا هاتفيا بالرئيس عباس
11:53الاحتلال يصادر أموالًا من المقاصة تعويضاً لعائلات قتلى
11:48نقابة الموظفين بغزة: تعليق الدوام للمشاركة بمسيرات ضد "صفقة القرن"
11:47قرار بإخلاء عائلة دويك من عقارها لصالح المستوطنين في سلوان

هل يستطيع الفلسطينيون استخدام أوراق القوة في مواجهة صفقة ترامب ؟

ارض كنعان

في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته الإعلان رسمياً عن تفاصيل الخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمسماه صفقة القرن، أو صفقة العصر، توحدت الردود الفلسطينية المنددة بالصفقة وضرورة مواجهتها، واعتبرها الكل الفلسطيني مؤامرة على القضية الفلسطينية تقتضي توحد الجهود الفلسطينية في مواجهتها وإشعال نقاط التماس مع الاحتلال، لكن الأهم هل يستطيع الفلسطينيون استخدام اوراق قوتهم في مواجهة الصفقة، بالوحدة الوطنية والمواجهة معاً ؟ أم أن المواقف ستبقى كسابقتها تنديد واستنكار؟.

وعلى الرغم من أن الحديث عن صفقة القرن، بدا يتردد مع تولي ترامب الرئاسة الامريكية، وما تسرب منها من بنود إلا أن الواقع الفلسطيني بقي منقسماً دون تحقيق وحدة فلسطينية وبرنامج فلسطيني موحد للاستعداد للمواجهة، خاصة وأن الجميع يدرك أنه لا يكتب لأي مشروع النجاح دون وجود رضى فلسطيني، الأمر الذي يدعو للتساؤول.. هل الخطر الوجودي على الفلسطينيين كفيل بتحقيق الوحدة الفلسطينية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد سنوات التيه التي خلفها الانقسام؟.

رسمياً، أعلن رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني أن السلطة ستواجه صفقة القرن المزمع الإعلان عنها من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي. بالإضافة إلى التحرك شعبياً من خلال تنظيم حراك شعبي مندد بالصفقة إلى جانب قرارات ستصدر عن قيادة السلطة فور الإعلان رسمياً عن الصفقة ولم يكشف عن فحواها.

في ذات السياق، أكد السفير الفلسطيني في القاهرة ومندوب فلسطين في جامعة الدول العربية دياب اللوح، أن الموقف الفلسطيني واضح وضوح الشمس، متمثل برفض أي حل ينتقص من دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، لافتاً إلى أن قيادة السلطة ترفض رفضاً قاطعاً المشروع الأمريكي ومتمسكة بمبادرة السلام العربية.

وأوضح أن هناك تحركات عربية من أجل مواجهة صفقة القرن دون أن يكشف عن تفاصيلها.

وفي قطاع غزة، أعلنت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، لاعتبار يومي الثلاثاء والأربعاء أيام غضب في جميع ساحات الوطن، لتوجيه رسالة شعبنا من خلال فعل ميداني واسع واشتباك مفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي في مواقع التماس، للتأكيد على الرفض الفلسطيني القاطع لصفقة القرن، وأنها لن تمر وستسقط على صخرة صمود شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وثوابته. وحثت الجماهير الفلسطينية في جميع أماكن تواجدهم للنزول للشارع والميادين لحظة الإعلان عن الصفقة المشؤومة.

ودعت اللجنة رئيس السلطة محمود عباس إلى الدعوة لعقد اجتماع قيادي عاجل ومقرر لبحث سبل مواجهة صفقة العار وصوغ الاستراتيجية الوطنية الكفاحية للتصدي لهذه الصفقة وجرائم الاحتلال على الأرض، والدفع بجهود إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة لتمتين الساحة الفلسطينية لمواجهة التحديات الراهنة.

وحول أوراق القوة الموجودة في يد الفلسطينيين لمواجهة صفقة القرن، رأى المحلل السياسي محمد القيق، أن السلطة بيدها ورقتين لا ثالث لهما، وإذا ما لوحت بهما فستقتل الصفقة، وهما الذهاب لوحدة وطنية مع الكل الفلسطيني مبنية على أساس الديمقراطية والتمترس في خندق المقاومة، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، موضحاً أن أي قرارات غير ذلك ستكون مجرد ذر للرماد في العيون ولن تقدم شيئاً.

وشدد القيق، على أن تجاهل السلطة لتلك الورقتين، فلن تحقق الردع لأمريكا وإسرائيل، من إجراءاتهما على الأرض للقضاء تماماً على حلم قيادة السلطة بدولة على حدود 67، وستستمر القرارات المجحفة بحق الفلسطينيين.

ولفت إلى أن الورقتين بالنسبة للسلطة، على صعوبتهما إلا أنهما يمثلان طوق النجاة لها من ما يحاك بالفلسطينيين.

في ذات السياق، شدد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل في حديث لـ "فلسطين اليوم"، على ضرورة إنهاء الانقسام بأي ثمن، محملاً حركتي فتح وحماس المسؤولية عن استمراره، وان في استمراره خدمة لمشروع ترامب، داعياً مسؤولي الحركتين إلى إيجاد الطريقة التي تخلصنا من هذا الانقسام، باتجاه وحدة وطنية حقيقية تواجه صفقة القرن وتداعياتها.

ولفت إلى أن صفقة القرن ليست جديدة، وإنما منذ وقت ويتم تطبيقها تدريجياً على الأرض، والوحدة الفلسطينية ليست بحاجة إلى إعلان رسمي من قبل ترامب، والكل الفلسطيني يعرف مخاطرها، ولم يفعلوا شيئاً على الأرض من أجل التصدي لها، مستدركاً أن تبدأ متأخراً خيراً من أن لا تبدأ.

واعتبر عوكل، الإعلان عن الصفقة يشكل إدانة جديدة للأطراف المعنية بسبب عجزها عن إنهاء هذا الانقسام الذي يشكل انهاؤه حجر الزاوية في أي مواجهة، ويشكل بقاءه تهمة يتحمل المسؤولية عن ان الانقسام يقدم خدمة لمخطط ترامب.

وعن أوراق القوة في يد الفلسطينيين، أوضح عوكل، أن الورقة الأولى هي أننا كفلسطينيين أصحاب حق، وهذه الورقة عملياً محصنة بالمعنى القانوني دولياً، والورقة الثانية المهمة هي وحدة الفلسطينيين وبقائهم على أرضهم، وبعد ذلك يمكن الحديث عن وضع عربي ودولي رغم رداءته.

وعن الاعتماد على العرب في مواجهة الصفقة، أجاب عوكل قائلاً:" بصراحة لا يمكن الاعتماد على العرب كأنظمة، واما الشعوب فهي عمليا تعاني من ضغط الأنظمة ومن حالة الصراع الموجود وغياب حركة تحرر عربي حقيقية، إضافة إلى أن الوضع العربي الراهن ضعيف.\

وشدد على ضرورة تحرك الفلسطينيين في الداخل والشتات حتى يؤثروا على المجتمعات الأخرى، مؤكداً أن الرهان على العرب والغرب هو مضيعة للوقت.

في ذات السياق، أكد مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي، في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن هذه الصفقة ستصفي السلطة الفلسطينية، ولم يعد هناك شيء اسمه سلطة فلسطينية، متسائلاً .. ألا يستحق هذا الامر في الوقت التي تضيع فيه الضفة الغربية والقضية الفلسطينية أن يلتقي الكل الفلسطيني لوضع استراتيجية لمواجهة ما يطرحه ترامب ونتنياهو؟، وقال:" أقل القليل إن لم يكن لقاء خلال الساعات القادمة يجمع الكل الفلسطيني في أي مكان، فمعنى ذلك أن الشعب الفلسطيني سيبكي دما في مرحلة من الزمن وعليه أن يعي هذه اللحظة التاريخية.

وحث الصواف الشارع الفلسطيني للتحرك على الأرض، لإجبار أولئك العُصا للقاء وإنهاء كل الإشكاليات السابقة، والعودة لبناء استراتيجية فلسطينية لمواجهة صفقة ترامب والمشروع الصهيوني.

وأضاف، أن هذه اللحظة هي حظة تاريخية وإن لم نحسن استثمارها بشكل يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، واننا في لحظة فارقة عنوانها "نكون أو لا نكون" رغم أننا كفلسطينيين دائماً "نكون" مهما حاول الامريكيون والإسرائيليون.

وشدد على أن ورقة الوحدة الفلسطينية هي من أقوى الأوراق لمواجهة صفقة ترامب، بالإضافة إلى ثورة عارمة في كل فلسطين في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وما بين الواقع والمأمول يبقى السؤال القديم الحديث، ما الذي يمكن أن يوحد الفلسطينيين إن لم يكن تهديد وجودهم دافعاً للوحدة؟