Menu
22:22الأردن تطلق تحذيرا بعد الإعلان عن صفقة القرن
22:18"العدالة والتنمية" التركي: القدس قلب العالم الإسلامي
22:15حزب الله يدين "صفقة ترامب"
21:58اجتماع طارئ للجامعة العربية حول "صفقة القرن" بحضور عباس
21:55كلمة الرئيس محمود عباس بعد اعلان ترامب لـ "صفقة القرن"
20:59ترامب ينشر صورة حدود الدولة الفلسطينية حسب خطة صفقة القرن
20:57الرئيس عباس يؤكد رفض صفقة القرن في حديث مع رئيس الاتحاد الاوروبي
20:56أول تعليق من حركة حماس على إعلان ترامب (صفقة القرن)
20:50أبو الغيط: الموقف الفلسطيني من "صفقة القرن" هو العامل الحاسم
20:45أبناء شعبنا في الوطن والشتات ينتفضون ضد "صفقة القرن"
20:42ترامب يعلن عن "صفقة القرن"
20:21هنية يجري اتصالا هاتفيا بالرئيس عباس
11:53الاحتلال يصادر أموالًا من المقاصة تعويضاً لعائلات قتلى
11:48نقابة الموظفين بغزة: تعليق الدوام للمشاركة بمسيرات ضد "صفقة القرن"
11:47قرار بإخلاء عائلة دويك من عقارها لصالح المستوطنين في سلوان

في غزة .. بين العزاء ليوم واحد وبدون تمر

ارض كنعان 

 

إلى تعديل عاداتهم وتقاليدهم لتتماشي مع الوضع القائم، وتخفف من الأعباء المالية على المواطنين، وهو ما ذهبت إليه جمعية قرية برير مؤخراً، بإعلانها بالاكتفاء بيوم واحد للعزاء بخلاف يوم الوفاة بالإضافة إلى التوقف عن تقديم التمر والاكتفاء بالقهوة، واستقبال المعززين بعد العصر.

تلك الفكرة التي أحدثت تباين في الآراء في أوساط البلدة ومنهم من رحب بها بشكل واسع، وأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، والبعض دعا للتمسك بالعادات والتقاليد.

يشار إلى أن قرية برير هي أول بلدة فلسطينية، دعت لفتح باب العزاء بعد صلاة العصر، من باب التخفيف عن أهل المتوفي مالياً وعدم إيقاعهم في الحرج في تكاليف الغداء الباهظة، وهي خطوة رغم غرابتها في ذلك الوقت قبل نحو 15 عاماً، إلا أنها أصبحت دارجة في جميع ارجاء قطاع غزة.

رئيس جمعية برير الخيرية، الدكتور عبد الحكيم أبو دغيم، أكد أن فكرة تقليل أيام العزاء ومنع تقديم التمر في بيت العزاء، جاءت تقديراً لوضع العائلات الاقتصادية، في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها قطاع غزة من حصار ظالم.

وأوضح، أن القرار وخلال تداوله في أروقة الجمعية، قامت عائلة "أبو عوكل"، بتبنيه وتطبيقه قبل البت فيه واعلانه للرأي العام من قبل الجمعية.

وأشار، إلى أن هذه الفكرة ليست الأولى التي تقدم عليها قرية برير، فقد سبقها اعتماد فتح بيت العزاء بعد صلاة العصر، وهو ما سار عليه غالبية العائلات بعد ذلك. وكذلك سبقها خطوات سابقة قديمة وهي موضوع توزيع السجائر على المعزين، وجلب القهوة من قبل المعزين، حيث تم توقيفها منذ فترة طويلة، وسارت على دربها العائلات الأخرى.

ودعا الدكتور أبو دغيم المجتمع الفلسطيني بشكل عام لتبني الفكرة وتطبيقها، لما لها من انعكاسات إيجابية على عائلة المتوفي.

من جهته، ثمن الداعية طاهر لولو، أي خطوة من شأنها التخفيف عن أهل المتوفي، مؤكداً أن الأصل في العزاء هو أن يعزي الانسان أهل الميت في المقبرة، ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام، وصناعة طعام من أهل المتوفي؛ ولكن نظراً لكثرة الناس وتعارفهم اعتادوا ثلاثة أيام لتقديم واجب العزاء والمواساه لأهل المتوفي وهو أمر لا مانع فيه، وأصبح لاحقاً ان يفتح بيت العزاء بعد العصر وهذا من أفضل القرارات للتخفيف عن أهل الميت.

وعن اقتصار بيت العزاء على يوم واحد بخلاف يوم الدفن، ووقف توزيع التمر، شدد الداعية لولو لـ "فلسطين اليوم"، أن أهل المتوفي ليس مطلوباً منهم أن يصنعوا الطعام أو يقدموا التمر أو القهوة، ومن يعترض من الأقارب فليقدم على توفير ذلك، مستشهداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اصنعوا الطعام لآل جعفر فعندهم مايشغلهم"، ورب العالمين قال في كتابه العزيز :" لا يكلف الله نفساً إلا وسعها". وبالتالي لا حرج على أهل المتوفي إن لم يقدموا شيئاً للمعزين، ومن يتحدث عنهم بسوءٍ فيعد غيبة ونميمة ويجر عليها أهل المتوفي.

وأوضح، أن لجوء الناس إلى التخفيف من تكاليف بيوت العزاء، هو نوع من التنوير والفهم للشريعة الاسلامية، لذلك نجد من يرتأون العزاء يوم واحد، وينتهي الامر، ووقف توزيع التمر.

وأثنى الداعية لولو على مثل هذه القرارات التي من شأنها التخفيف عن أهل المتوفي والتي تتوافق تماماً مع الشريعة الإسلامية.

الجدير ذكره، أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي الظالم، دفعت المواطنين الي اللجوء لطرق للتخفيف من التكاليف المالية في جميع مناحي الحياة ومنها بيت العزاء.