Menu
01:30هنية يكشف عن الموعد الجديد للموسم القادم واستكمال دوري السلة
01:26قوات الاحتلال تغلق كافة مداخل محافظة بيت لحم
01:05الأسير سامي جنازرة يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع عشر
01:02إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير سامي جنازرة مجددا إلى عزل النقب
00:56غزة: انتحار سجين في مركز إصلاح الوسطى
00:52أندونيسيا ترفض بشدة مخطط الضم الإسرائيلي
00:47الرئيس يعزي الملك عبد الثاني وآل أبو جابر بوفاة وزير الخارجية الأسبق
00:46الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي
00:41النيران تلتهم 850 شجرة زيتون وحرجية في جنين
00:35نتنياهو : "اسرائيل " ستضم 30 %من الضفة الغربية
00:31مقتل فتاة فلسطينية بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل والدها
00:17البرغوثي يحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا
00:26نتنياهو: فلسطينيو الغور وأريحا لن يحصلوا على الجنسية
00:23"إسرائيل" تدعي منع هجومًا للجهاد الإسلامي وآخر لحزب الله
00:21الاحتلال يعتقل اربعة شبان ويستولي على مركبتهم شمال نابلس
تنزيل

مقصد الغزيين في الشتاء

ارض كنعان

 

أجبرت الحياة المعيشية الصعبة التي يعيشها نحو 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة على البحث عن خيارات أخرى غير التي اعتادوا عليها سابقاً، لكي يضمنوا البقاء على قيد الحياة بأقل ما يملكون من المال يستطيعون العيش به حياة كريمة.

و على حدود العوز و حفظ الكرامة، يتجمع العشرات، بل المئات من المواطنين من مختلف الطبقات، نساءً و رجالاً، شباباً و شيوخاً على أكوام الملابس التي تباع على بسطات أو محلات "البالة"، علهم يجدون فيها من يحفظ عظامهم التي انهكها الفقر، من برد الشتاء القارص.

الأربعينية "أم غسان" تقول في حديث لــ "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية": "إن ارتفاع أسعار الملابس في أسواق قطاع غزة، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، أفقدها القدرة على توفير ما يلزم أبنائها السبعة من ملابس شتوية تقيهم برد الشتاء".

و تضيف قائلة: "إن سعر الملابس الشتوية، و خصوصاً الجاكيت الشبابي يتراوح ما بين 100- 150 شيكل و أكثر، و هذا سعر مرتفع جداً مقارنة مع الوضع المادي الصعب الذي تعيشه عائلتي، لذلك أنا أوفر الكثير من المال عندما أذهب الى محل البالة و اشتري كل ما يلزم من ملابس شتوية بأقل الأسعار".

و لفتت الى أن الكثير من الملابس في محلات "البالة" ذات جودة ممتازة، و كثيراً ما تجد ملابس غير مستخدمة.

من جهته قال المواطن "أبو النور" إنه بات يتردد في كل موسم على محلات "البالة"، و يشتري منها ما يلزمه و ابناءه من ملابس شتوية أو صيفية، لافتاً الى أن الكثير من المحلات يوجد بها ملابس جودتها ممتازة، بسعر رمزي.

و أوضح يقول: "في الماضي كانت هذه المحلات مخصصة لفئة قليلة من الناس، وهم أصحاب الدخل المحدود، أو الذين تعسرت حياتهم، و لكن في هذه الأيام اصبحت هذه المحلات وجهة الكثيرين من مختلف الطبقات الاجتماعية.

بدوره أشار الثلاثيني "خالد احمد" الى أنه يجد في محلات "البالة" ما يحتاج له و لأبنائه بأسعار زهيدة.

و تابع يقول: "إن راتبي الشهري بالكاد يكفي لشراء الطعام و الشراب، و لا يبقى شيء نشتري به ملابس جديدة، فالأولاد يكبرون و كلما كبروا يحتاجون ملابس جديدة تناسب اعمارهم، فلا حل لدينا سوى محلات الملابس المستخدمة لأنها رخيصة و لا تكلف مبالغ عالية".

و لاقت تجارة الملابس المستخدمة في الآونة الأخيرة رواجاً في قطاع غزة، و ازدادت أعداد الذين يعملون في هذا المجال، فما أن تسير في شوارع غزة، إلا و تجد محلات لبيع المستخدم، حتى على الأرصفة في الشوارع، مما ساهم في خفض أسعار قطع الملابس في محلات "البالة".    

و لا تقتصر محلات بيع البالة على الملابس العادية، بل يمكن للمشتري أن يجد احذية و حقائب و أدوات منزلية و ملابس رياضية و العاب، كلها يمكن أن تكون ذات جودة عالية و تناسب مختلف الأعمار و الطبقات.

مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" تحدثت الى، أحد أكبر محلات بيع "البالة" في قطاع غزة، الذي بدوره أكد أن تجارة الملابس الأوروبية تشهد انتعاشاً ملحوظاً في هذه الأيام.

و أشار الى أن الكثير من المواطنين الفقراء و الأغنياء يأتون لشراء الملابس و البضائع المتوفرة، و لا سيما أنهم يجدون ما يبحثون عنه بجودة عالية و بأسعار مناسبة للجميع.

و تحدث السنداوي بأن انتشار محلات بيع المستخدم في الآونة الأخيرة يعود لانخفاض تكلفة اقامة مشروع كهذا، حيث لا يحتاج أي شخص لرأسمال كبير كي يعمل في هذا المجال، لافتاً الى أن الكثيرين اصبحوا يجدون في هذه التجارة مصدر رزق يعتاشون منه.

و حول مصدر استيراد البضائع الأوروبية، لفت السنداوي الى أن "اسرائيل" المصدر الرئيسي لملابس "البالة"، بالإضافة الى ما يتم شراؤه من أوروبا عن طريق تجار مصريين و يتم شحنه الى قطاع غزة.

و حول الأسعار، أشار الى أن الأسعار تناسب جميع الطبقات، و تتراوح من 5 شيكل لملابس الأطفال، و تصل الى 50 شيكل للملابس الرجالية و النسائية ذات الجودة الممتازة.

يشار الى أن نسبة الفقر و البطالة في قطاع غزة بلغت مستوى قياسياً، حيث بلغت نحو 75%، وفقاً وزارة التنمية الاجتماعية في القطاع.

و أوضحت الوزارة في بيان سابق لها أن 70 % من سكان قطاع غزة غير آمنين غذائيا، لافتة الى أن الاقتصاد الفلسطيني لم يستطع "خلق فرص عمل جديدة تستوعب هذه العمالة غير المدربة.