Menu
12:59اشتية: يجب أن نتمسك بخيار الانتخابات ليكون مدخلاً لإنهاء الانقسام
12:53"سفينة نوح" أكبر متحف عائم بالعالم ترسو في بريطانيا
12:52رجل ينجو بأعجوبة من بين فكي تمساح
12:50إحم نفسك من أي هجوم نووي مقابل 395 ألف دولار
12:48ليست "فوتوشوب".. الكاميرات ترصد غزالا بثلاثة قرون
12:45رونالدو "ينصر مدربه" في أزمته مع يوفنتوس
12:44تعرف عليهم .. 5 لاعبين يرحلون عن الصداقة
12:42حماس": سنقدم رسالة خطية حول الانتخابات.. هذا مضمونها
12:40بعد عام بلا وظيفة.. مورينيو يحدد "المحطة المقبلة"
12:40وصول وفود طبية وشخصيات عبر "إيرز"
12:38برهوم: الأسير البرغوثي أيقونة المقاومة وتحريره عهد علينا
12:32كرينبول يكشف تفاصيل استقالته من (أونروا) ويُوجه اتهامات لأمريكا وإسرائيل
12:30الرئيس الفلسطيني يهاتف المصور الصحفي عمارنة .. ماذا قال له؟
12:28بالأسماء: آلية السفر عبر معبر رفح ليوم غدٍ الثلاثاء
12:27بدء محاكمة المتهمين في القضية الفتاة التي هزت الرأي العام الفلسطيني
6iAkg

بسبب غزو اردوغان الى سوريا: -اسرائيل اليوم

ارض كنعان  -بقلم: عوديد غرانوت

(المضمون: هدف الغزو التركي اجراء تطهير عرقي للمنطقة الحدودية واستبدال الاكراد بالمهاجرين السوريين في تركيا. ولكن على اردوغان ان يتعلم من تجربة اسرائيل في جنوب لبنان إذ ان البقاء في المنطقة الفاصلة لن يكون بلا ثمن - المصدر).

في اليوم الخامس لاجتياح الجيش التركي الى المنطقة الكردية في شمال شرق سوريا يتعقد جبين كل المشاركين قلقا، بعضهم بالموافقة الصامتة، بعضهم بابداء عدم الاكتراث تجاه خطوة اردوغان العسكرية: الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، الجامعة العربية، سوريا، ايران والعراق. وحتى بوتين.

ليس لهذا القلق بالطبع أي صلة او علاقة بالمأساة الانسانية التي بدأت الان تقع من جديد في هذه المنطقة غربي نهر الفرات. صفر رأفة على مئات الاف المواطنين، من اكراد وغيرهم،

نساء واطفال، ممن ينزحون ويفرون بفزع من القرى المجاورة للحدود. وصفر أسف أيضا على اكثر من 500 قتيل وجريح، احصوا بعد خمسة ايام فقط من القصف التركي من الجو وقذائف المدفعية.

ان التخوف الاساس لدى كل اولئك الذين لم يجتهدوا لمنع اردوغان هو الظل المستيقظ لداعش، حين يكون نحو 10 الاف من نشطائه، المحتجزين الان لدى الاكراد في السجون وبضع عشرات الاف آخرين من ابناء عائلاتهم محتجزين في معسكرات اعتقال في المنطقة التي تحت سيطرة الاكراد. في جهد أخير لاحباط الهجوم العسكري التركي اشار الاكراد الى أن هناك خطرا حقيقيا في أنه في ظل المعارك سيهرب اولئك النشطاء من السجون، فيعودوا الى بلدانهم الاصلية ليستأنفوا حرب الجهاد ضد الكفار. حتى لو كان بعض المبالغة في هذه التهديد الكردي – إذ ان معظم السجون توجد خارج المنطقة الفاصلة التي يريد اردوغان اقامتها في شمالي سوريا – فهو ليس عديم الاساس او المنطق. فالاكراد منشغلون الان في الدفاع عن انفسهم ومنشغلون أقل في حراسة معتقلي داعش. كما ان الامريكيين الذين ساعدوا الاكراد حتى الان في حراسة المعتقلات، منشغلون أكثر في حراسة حياة قواتهم في سوريا، ولا سيما بعد أن كاد يصاب بعضهم امس بنار مدفعية غير مقصودة من الاكراد.

فضلا عن ذلك، فان القتال ضد داعش، الذي لا يزال حي يركل في اماكن عديدة في شرقي سوريا توقف تماما تقريبا في اعقاب حملة "نبع السلام" لاردوغان. وقد أتاح الامر لنشطاء التنظيم الذين يسيرون احرارا، تفجير السيارات المفخخة في القامشلي، المركز اللوجستي الهام للاكراد، في الوقت الذي يقصف فيها الاكراد المنطقة من الجو.

ان التخوف من انبعاث داعش كنتيجة لهجوم اردوغان حرك الاوروبيين في خطوة نادرة للسير على الخط مع واشنطن والتهديد بفرض عقوبات على تركيا اذا لم تتوقف عن الحملة العسكرية. كما أن الرئيس بوتين اعرب عن قلقه من امكانية عودة نشطاء داعش الى المناطق التي تحت السيطرة الروسية. وأجرت الجامعة العربية امس اجتماعا طارئا في القاهرة لوزراء الخارجية، وندد العديد منهم بالغزو التركي.

والان يحتمل أن لدى الرئيس ترامب ايضا، الذي أدت مكالمته الهاتفية مع اردوغان الاسبوع الماضي وقراره سحب بضع عشرات من الجنود الامريكيين من منطقة الغزو، بدأت تظهر

بوادر ندم. فالتخوف من انبعاث داعش الى الحياة والنقد الحاد في الحزبين في الولايات المتحدة على هجر الاكراد، ادى بالرئيس الامريكي ليس فقط الى تهديد اردوغان "بشل الاقتصاد التركي"، بل وايضا الى اصداره الامر لوزير خزينته، ستيف منوحن، للاستعداد للمس بالممتلكات التركية في الولايات المتحدة، اذا ما استمرت الحملة العسكرية التركية.

اردوغان لن يفزع من العقوبات

لعله انطلاقا من الرغبة في منع المزيد من المس بصورة الولايات المتحدة كمن تدير الظهر لحلفائها، سارع ترامب للاعلان عن ارسال قوات اخرى ووسائل دفاع جوي الى السعودية للدفاع عنها في وجه ايران. غير ان السعوديين لم يعودوا حقا يعتمدون على واشنطن وطلبوا بالتوازي، من الباكستان، المساعدة في تسوية النزاع مع طهران بوسائل دبلوماسية.

ان احتمال ان يفزع اردوغان من تهديدات العقوبات ويوقف الحملة العسكرية ضد الاكراد منذ بدايتها طفيف حتى صفر. في نهاية الاسبوع هدد الاوروبيين بانهم اذا عملوا ضده – فسيغرق اوروبا بملايين اللاجئين المتواجدين في تركيا. والاتفاق لابقاء اللاجئين في تركيا مقابل مساعدة اوروبية بمليارات الدولارات لاردوغان يوشك، كما هو معروف، على ان ينتهي قريبا.

الهدف: احباط الحكم الذاتي الكردي

من خلف الغزو التركي الى شمالي سوريا تقف خطة مرتبة، من مرحلتين، لاحباط قيام حكم ذاتي كردي مستقل هناك بالقوة. في المرحلة الاولى – تهريب السكان الاكراد وميليشياتهم العسكرية عن المدن والقرى في قاطع من مئات الكيلومترات على طول الحدود السورية – التركية والى عمق 32 كيلو متر داخل الاراضي السورية واقامة منطقة فاصلة هناك. في المرحلة الثانية – توطين اكثر من مليوني لاجيء سوري في هذا القاطع ممن يتواجدون الان على الاراضي التركية. بلغة بسيطة يسمى هذا تطهير عرقي.

 

للاتراك، الذين يوجد لهم الجيش الثاني في حجمه في الناتو، ولشركائهم في صورة الثوار السوريين المؤيدين لاردوغان، يوجد تفوق عسكري واضح على القوات الكردية وتفوق جوي مطلق. واحتلال قاطع امني كهذا وانسحاب الاكراد من هناك هما خطوة ممكنة، ولكن الاحتفاظ بهذا القاطع على مدى الزمن وبل خسائر ليس بسيطا. فللاكراد توجد تجربة كبيرة في حرب العصابات، ويجدر باردوغان أن يتعلم من التجربة الصادمة لاسرائيل من السيطرة في القاطع الامني في جنوب لبنان حتى العام 2000.

تتابع اسرائيل عن كثب التطورات في شمال سوريا ورد فعل القوى العظمى وعلى راسها الولايات المتحدة، على الغزو التركي. فالحلف بين القدس وواشنطن قوي ولا يشبه التزام واشنطن تجاه باقي شركائها الاقليميين. ومع ذلك يوجد شيء ما مقلق في حقيقة ان الاكراد، الشعب الشجاع، يشعرون بانهم هجرتهم القوة العظمى الاقوى في العالم، والسعوديون باتوا مقتنعين منذ الان بانها لن تحميهم من التهديد الاكبر من طهران