Menu
10:35أكاديمية العصافير (عملاء السجون)
10:33"عمليات إجهاض" لأكثر من ألف مجندة العام الماضي
10:26نتنياهو مشكلة الدولة وانتخابات ثالثة ليست المخرج
10:15لجان المقاومة : الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شاركت في جمعة أطفالنا الشهداء دليل واضح على أن شعبنا لا تكسره أو تثنيه كل جرائم العدو عن مواصلة طريق العودة والتحربر
10:14آبل تطرح أحدث نسخة من أنظمة تشغيل حواسيبها الشخصية
10:11كم بيضة تستهلك غزة يومياً؟!
10:08احذر .. الفتاة العاشقة
10:06الخزانة الأمريكية تحصل على قرار من ترامب بفرض عقوبات على تركيا
10:05عناكب البحر لتنظيف الاسنان
10:03طبيبة تكشف عن نوع الخبز الأكثر فائدة لجسم الانسان
10:02العملات اليوم السبت
09:59الصحة توضح: هكذا ماتت "مرح العيساوي"
09:58الاحتلال يزعم إطلاق نار على قواته في طولكرم
09:56الأمم المتحدة تواجه أسوأ أزماتها المالية منذ نحو عقد
09:54أبو تريكة : أكره الكيان الصهيوني وارفض مقارنتي بـ"محمد صلاح"
64479

أكاديمية العصافير (عملاء السجون)

بقلم/ حسام الدجني

 

العصافير مصطلح يُطلق على المتعاونين مع إسرائيل (العملاء والجواسيس)، حيث دَرَجَ هذا المصطلح في أدبيات الأسرى الفلسطينيين منذ الانتفاضة الكبرى1987م وحتى يومنا هذا، وتتمثل مهام العصافير داخل السجون الإسرائيلية، باستدراج المعتقل والحصول على أكبر قدر من المعلومات والاعترافات، منتحلين شخصيات دينية ووطنية وسياسية.

 

فبعد أن يتم جلب المعتقل لغرف التحقيق، ويتم استجوابه وتعذيبه، يتم تحويل المعتقل إلى زنزانة انفرادية، يكون من يمينه ومن يساره مجموعة من المتعاونين أمنياً مع الجيش الإسرائيلي، يحاولون خداع المعتقل، ويوهمونه بأنهم قادة من قادة العمل الوطني والإسلامي.

 

بعد ذلك يحول المعتقل إلى سجن، وكما هو متعارف ينبغي على المعتقل الالتزام بأحد الفصائل، ولكنه في هذه المرحلة يرسل إلى معتقل وهمي يكون جميع من بهذا المعتقل هم من العصافير يشكلون أكاديمية متكاملة الأركان، لو نظرت إلى وجوههم تحسبهم علماء ومشايخ، ولو سمعت ما ينطقون تعتقد أنك أمام الخليفة عمر، أما لو صليت خلفهم تظن أنك في المسجد الحرام.

 

ويروي هنا أحد قادة المقاومة بقصة تتعلق بالعصافير، بعد أن تم اعتقاله والتحقيق معه، لم يعترف، وأيضًا كان نبيهًا، فلم تستطِع أكاديمية العصافير النيل منه وأخذ أي اعتراف، فما كان من الشاباك الإسرائيلي إلا أن هدَّده بالإبعاد إلى جنوب لبنان، فلم تتأثر معنويات هذا القائد الفذ، فتم نقل هذا الشخص عبر طائرة مروحية إلى جنوب لبنان، وتم إنزاله من الطائرة وتركه يسير لمسافة طويلة، وأثناء سيره في جبال وأحراش لبنان انقض عليه مجموعة مسلحة وملثمة وتحمل شعارات حزب الله اللبناني، وفعلًا حقّق معه الملثَّمون على أنه عميل لإسرائيل، فوقع بطلنا في الفخ واعترف بأنه قائد ومناضل وأنه يتبع لفصيل ما ولقائد ما، وهنا وقع قائدنا في فخ أكاديمية العصافير، فكانوا هؤلاء الملثمون هم من عصافير إسرائيل (جواسيس) في جنوب لبنان عندما كان محتلاً.

 

قصة أخرى فيما يتعلق بالعصافير، حيث روى أحد الأسرى، بأن أُستاذًا جامعيًا اعتقلته القوات الإسرائيلية ونقلته إلى أحد المعتقلات، وحقَّق معه الشاباك ولم يفلح في انتزاع أي اعتراف منه، فقام بنقله للمعتقل، وعرضت لجنة القوى الوطنية والإسلامية كما هو متعارف عليه داخل السجون حول الانتماء السياسي، فاختار فصيل ما، وعند دخوله للغرفة (المردوان)، وقعت عينه على شيخ طاعن بالسن، فتناولا أطراف الحديث، فوجد دكتورنا الفاضل أن هذا الشيخ يحمل من العلم الشرعي والسياسي الكثير، فوثق دكتورنا بالشيخ وبدأ بالاعتراف حول انتمائه لأحد فصائل العمل الوطني، ولم يعلم أستاذنا أنه وقع في أكاديمية العصافير، وأن هذا الشيخ هو أحد الجواسيس، فتم تسجيل اعترافه.

 

وهناك الكثير من القصص والغرائب التي يقع بها أسرانا، فعلى شبابنا الذين يقعون بالأسر أن يحافظوا على كلامهم وعلى تصرفاتهم، فخير الكلام ما قلّ ودلّ، وإن سقطت معلومة هنا أو هناك أمام العصافير فلينكرها أمام ضباط الشاباك.