Menu
16:30عوامل ساهمت في الظهور القوي لبيت حانون في دوري الممتازة
13:11نجاح زراعة فاكهة "التنين" في غزة
13:00قرار حكومي بتخفيض أسعار خدمات النفاذ على "بالتل"
12:57"العودة" يطالب مجلس حقوق الإنسان بالضغط لإعادة إعمار مخيم اليرموك
12:55مستوطنون يُواصلون اقتحامهم للأقصى
12:52هكذا رد "غانتس" على دعوة "نتنياهو "لحكومة وحدة
12:32الاحتلال يقتحم قرية بردلة بالأغوار
10:23مشعشع: اجتماع الدول المانحة للأونروا سيعقد في موعده رغم "التشويش"
10:18"حماس" تنعى القيادي جهاد سويلم
10:07البنك الدولي: أزمة السيولة تخلق تحديات ضخمة للاقتصاد الفلسطيني
10:00مقتل 20 شخص وإصابة 90 إثر انفجار ضخم جنوب افغانستان
09:57الاحتلال يخطر بوقف البناء بمدرسة في الخليل
09:55الاحتلال يزعم ضبط مخرطة على حاجز ترقوميا
09:53تجديد "الإداري" بحق الأسير إبراهيم شلهوب للمرة الثانية
09:51"إعلام الأسرى" يُحمِّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير الجدع
الابقار بغزة

غزة.. سوقُ الأضاحي شبه خالٍ رغم تدنّي الأسعار

أرض كنعان 

قرابة الشهر الواحد على قدوم "عيد الأضحى المبارك" والوضع الاقتصادي في قطاع غزة الذي أتت عليه نيرانُ الحصارِ الإسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من 13 عامًا، وزادت الطينُ بلّة العقوبات المفروضة من السلطة الفلسطينية، وانتصاف وارتباع الرواتب الفلسطينية، كان لها الأثر السلبي على مناحي الحياة كافة ومنها سوق الأضاحي.

 تجار "الحلال" وهذه الكلمة تطلق على المواشي يشكون،  في قطاع غزة من ضعف إقبال المواطنين على شراء الأضاحي، مرجعين ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة أبرزها تدني وتأخر الرواتب والمساعدات ، والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، رغم أن أسعار الأضاحي لهذا العام مناسبة للجميع.

وقال تاجر الأغنام محمود أبو جزر : "إن إقبال المواطنين على شراء الأضاحي سواء الأبقار أو الماشية ضعيف جدا هذا العام ووصل إلى النصف"، مشيرًا إلى أن حركة السّوق في كل عامٍ تنحسر عن العام المقبل. 

وبيّن "أبو جزر"  "أن سعر كيلو جرام القائمة من لحم العجل "الشراري" حوالي 18 شيكل، بينما تتراوح حصة الاشتراك بالعجل ما بين 1300 إلى 1800 شيكل". وهو سعر مناسبٌ في الأوضاع الاعتيادية، لكنّه في وضع الحصار والدمار وانعدام فرص العمل، وخوف الناس من تدهور الأوضاع الاقتصادية أكثر من ذلك، يدفعهم للإحجام عن سوق الأضاحي. 
انعدام الأمان المعيشي

ولم تقتصر رياحُ الفقر الضاربة على المواطنين، والأناس العاديين، بل تعدّت إلى الجمعيات الخيرية، التي باتت تعاني الأمرين، وأُحجمت مصادرها المالية، أصبحت تعاني كالمواطنين، وبات الإقبال على شراء الأضاحي وتوزيعها على الفقراءِ في قطاع غزة ضعيفًا أيضًا. 

يمسك التّاجرُ "أبو هشام" بخروفين من نوعِ "عسّاف" ويقف على قارعة السّوق، يؤكّد أن الأسعار رخيصة ومناسبة للجميع، لكنّ الناس قد فضّلت الاحتفاظ بأموالها نتيجة الوضع الاقتصادي الصّعبة، خوفًا من تدهور الأوضاع الاقتصادية، لأكثر من ذلك. 

ونوّه إلى ضعف الإقبال على شراء الأضاحي أو الاشتراك بحصص، إلى سوء الأوضاع الاقتصادية وانقطاع التيار الكهربائي الأمر الذي سيفسد ويتلف اللحوم، متوقعا أن تشهد نسبة الاقبال ارتفاعا بعد استلام الموظفين لرواتبهم.

وقال "أبو هشام" : "رغم انخفاض أسعار الأضاحي إلا أن إقبال المواطنين عليها ضعيف، بسبب سوء أوضاعهم الاقتصادية وكذلك انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة عن منازلهم"، الذي يفسد اللحوم حال الاحتفاظ بها لفترات طويلةٍ. 
  انخفاض عدد الرؤوس 

يذكر أن قطاع غزة يحتاج قرابة 10 آلاف رأس من العجول لموسم الأضاحي، لكن هذه الأعداد تنخفض في ظل الوضع الاقتصادي السيئ، بينما المتوفر حاليا حوالي 6000 رأس وسط توقعات بارتفاع العدد إلى 9000 على الأقل في ظل محاولة إدخال (3000) آلاف رأس من "إسرائيل" حتى عيد الأضحى المبارك.

"ويحرص المواطنون في غزة على تطبيق سنة الأضحية، لأنها تأتي يوم القيامة بقرونها وأظافرها وشعرها وتكون شاهدة لصاحبها يوم القيامة، وإن أول قطرة من دمها تقع في السماء قبل أن تقع في الأرض"  يقولُ الشّيخ "أبو رفعت" ذو الـ70 عامًا أثناء شرائه لخروفين له ولأبنائه. 

"سوق الأضاحي" في غزة، منحى من مناحٍ كثيرةٍ قد تضررت بفعل الحصار والعقوبات وانعدام فرص العمل، فأصبحت غزة ينخرُ عظامها الفقرُ وضياع مستقبل شبابها، وقد يأسوا وملّوا من انتظارِ الانفراجاتِ وتحسن الأوضاع.