Menu
16:21الملك سلمان: الدولة الفلسطينية لا تزال أولوية
16:18تركيا: لا تأجيل لاستلام صواريخ إس-400 من روسيا
16:16قمة "التعاون الإسلامي" تنطلق بمكة وفلسطين تتصدر أعمالها
16:13الأسير ملايشة يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ3
16:10مظاهرات بـ30 دولة إحياءً ليوم القدس العالمي
16:06اصابة عشرات المواطنين في قمع الاحتلال لمسيرة نعلين الاسبوعية
16:02270 ألفاً يؤدون الجمعة اليتيمة في "الأقصى" واستعدادات ضخمة لليلة القدر
15:58حماس: شعبنا يرفض أي مخرجات تنتج عن مؤتمر البحرين
15:55النيران تلتهم خمسين شجرة زيتون في جنين
15:49الاحتلال يحوّل القدس إلى ثكنة عسكرية
15:13المصلون يتوافدون لأداء صلاة الجمعة بالأقصى وإحياء ليلة القدر
14:56إصابات خلال اقتحام المستوطنين قبر يوسف بنابلس
14:51شهيدان بالقدس وبيت لحم ومواجهات في الضفة
14:45تعرف على حالة المعابر في قطاع غزة لليوم
14:43جماهير قطاع غزة تتجهز لـ "جمعة يوم القدس العالمي"
إفطار رمضاني للمستوطنين في الخليل!

إفطار رمضاني للمستوطنين في الخليل!

بقلم / عدنان أبو عامر

عنوان المقال لحدث كان يجب أن يكون صادما ومستفزا ومرفوضا، لكنه لم يكن كذلك، لأن عتاة المستوطنين القتلة حلوا ضيوفاً على مدينة الخليل، وتناولوا إفطارا رمضانياً بدعوة من فلسطينيين ينادون علناً للتطبيع مع إسرائيل.

هذا الإفطار الرمضاني للمستوطنين الإسرائيليين امتداد لما شهدته خليل الرحمن مؤخرا من إعلان عن انطلاق حزب جديد باسم "الإصلاح والتنمية"، الذي يدعو لإنعاش الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، والتعاون مع الإسرائيليين، وفتح الحوار مع المؤسّسات الإسرائيليّة، وإدانة "الإرهاب"، نعم الإرهاب، تخيلوا!

تتكوّن الهيئة التأسيسيّة للحزب من شخصيات معروفة للفلسطينيين بعلاقاتهم العلنية مع الإسرائيليين والأمريكيين، مما دفع أوساطا فلسطينية للتحذير من التعاطي مع الحزب، والتعهّد بمحاسبة منظّميه والمشاركين فيه، لأنّهم خارجون عن الصفّ الوطنيّ، ويتساوقون مع إسرائيل، واعتبر البعض الحزب جزءا من السياسة الإسرائيلية لتفريخ منظمات غلافها فلسطيني ومضمونها صهيوني.

صحيح أن التقديرات الفلسطينية تذهب باتجاه أنّ الحزب لن ينجح، لأنّه يفتقر لقواعد تنظيميّة وشعبيّة، وتجربته السياسيّة ميتة قبل أن تنشأ، لكنه يأتي ضمن المحاولات الإسرائيلية الأمريكية لإيجاد بدائل عن القيادات الفلسطينيّة.

يجاهر قادة الحزب الجديد باتصالاتهم الإسرائيلية الأمريكية بزعم عدم وجود قرار فلسطينيّ بوقفها، ولا يتورعون عن الدعوة للعيش بسلام مع اليهود، ويقبلون بفرض إسرائيل لسيادتها على الضفّة، ويريدون المشاركة في الانتخابات الإسرائيليّة، والسعي لإقامة دولة واحدة يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون.

مؤسسو الحزب شخصيّات معزولة، لا نسمع بهم إلاّ في الإعلام الإسرائيليّ، وربّما يستخدمون كأداة إسرائيليّة أميركيّة لجسّ نبض الفلسطينيّين تجاه المشاريع السياسيّة المقبلة، ودأبوا على المشاركة بمؤتمرات وفعاليات اقتصاديّة وسياسية برعاية أميركيّة رسمية، وحضور رجال أعمال من المستوطنين الإسرائيليّين، ووزراء من اليمين المتطرف.

يتفق الفلسطينيون أن تجربة الحزب الجديد محاكاة لروابط القرى، فقادته يتعاونون مع المستوطنين، ويتركّز خطابهم على تحسين الظروف المعيشيّة، ورغم أنّ قادته من متوسّطي الحال اقتصاديّاً، لكنّهم قد يحصلون على دعم أميركيّ إسرائيليّ، لأنّهم مستعدّون للجلوس مع الإسرائيليّين والأميركيّين ودول الرباعيّة، تمهيدا لربط مصير الفلسطينيّين بالإسرائيليّين، وقد يدعون في الأشهر المقبلة للقاء الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب.

جاءت بداية الحزب مشوهة جدا، بتنظيم إفطار رمضاني للمستوطنين الإسرائيليين، رغم أنه يعتبر تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين أولوية متقدمة على البعد الوطني، محاولاً إيجاد حلول لمشاكلهم المعيشيّة، بعيداً عن المسار السياسيّ، بالتعاون مع الإسرائيليّين والأميركيّين، ورغم معاداته من السلطة الفلسطينيّة، لكن السؤال مشروع حول عجزها عن منع الحزب من استمراره بالتواصل مع الإسرائيليين، واستضافته لمستوطنين إرهابيين داخل مدينة الخليل!