Menu
10:49الشيخ يُعلق على نتائج الانتخابات "الإسرائيلية"
10:46زيارة رسمية للرئيس إلى النرويج يوم غدٍ الخميس
10:29إطلاق حملة تضامن مع الأسيرة إسراء جعايبص ببيروت
10:28محلل "إسرائيلي": قرر غينيس او نتنياهو الحرب لن يتم دون إبلاغ "ايمن عودة"
10:26زراعة غزة تعلن عن موعد قطف الزيتون وتشغيل المعاصر
10:23140 أسيرًا يواصلون إضرابهم المفتوح لليوم الـ9
10:15بالفيديو: استشهاد فتاة برصاص الاحتلال بزعم تنفيذها عملية طعن على حاجز قلنديا
10:12الاتحاد الأوروبي يدعو "إسرائيل" لوقف جميع أنشطتها الاستيطانية
10:10الاحتلال يعيد فتح معابر قطاع غزة
10:06وزير القدس يُندد بإقامة بؤرة استيطانية على جبل المنطار
10:00بالصور: وفاة 4 مواطنين في حادث سيرٍ شرق الخليل
09:58الاحتلال يعتقل 3 مواطنين بالضفة
09:52أسعار صرف العملات في فلسطين
09:49حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
12:20أبو عطايا: انسحاب جيش العدو من قطاع غزة تم بضربات وعمليات المقاومة​​​​​​​ .
200 مليون نسخة طبعت بخطه.. عثمان طه عميد خطاطي المصحف

200 مليون نسخة طبعت بخطه.. "عثمان طه" عميد خطاطي المصحف

أرض كنعان

هل لاحظت أن طبعات من القرآن الكريم صادرة عن "مجمع الملك فهد" لطباعة المصحف الشريف، أسهل في القراءة وكلماتها مريحة للعين أكثر من طبعات أخرى؟ هل سألت مَن وراء هذا التغيير الذي يبسط قراءة المصحف دون أن تشعر؟ عليك أن تعرف أن السر في ذلك كله خطاط كبير أفنى عمره في خدمة كتاب الله، هو عثمان طه.

ولقاء تفانيه في خدمة القرآن الكريم من خلال ما وهبه الله له من قدرة وتمكّن في إجادة الخط بالرسم العثماني، بجدارة وإتقان لا متناهٍ، خُلع عليه لقب عميد خطاطي المصحف الشريف.

سيرة الخطاط حين الاطلاع عليها تكتنز الكثير من العلامات الفارقة المهمة، التي كانت الأساس في تكوين مخزونه المعرفي والثقافي والفني في رسم الخط العثماني؛ إذ تتلمذ على يد خيرة الخطاطين وأساطين الخط، وأجيز من كبيرهم الذي لم ينافسه أحد على موقعه، ولم يزحزحه حتى اليوم أحد عن مكانه كأفضل خطاط عرفه التاريخ وهو حامد الآمدي، الذي أجاز لعثمان طه في حسن الخط.

ولد عثمان طه في ريف مدينة حلب عام 1934. والده هو الشيخ عبده حسين طه إمام وخطيب المسجد، وشيخ كتَّاب البلد، أخذ مبادئ الخط من والده الذي كان يجيد خط الرقعة.

درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة حلب في الكلية الشرعية الخَسرَوِية، وتتلمذ في هذه الفترة على مشايخ الخط في مدينة حلب، منهم: محمد علي المولوي، محمد الخطيب، حسين حسني التركي، وعبد الجواد الخطاط، وأخيراً إبراهيم الرفاعي خطاط مدينة حلب.

درس المرحلة الجامعية في مدينة دمشق، وحصل على درجة الليسانس في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق عام 1964، وعلى الدبلوم العامة من كلية التربية من جامعة دمشق 1965.

في دمشق تعرَّف طه على محمد بدوي الديراني خطاط بلاد الشام، وأخذ منه الكثير في الخط الفارسي وخط الثلث، من عام 1960 حتى عام 1967. وكان يجتمع مع كبير خطاطي العراق هاشم محمد البغدادي حين يزور دمشق، ويأخذ منه تمرينات وتعليقات كثيرة حول خط الثلث والنسخ.

حصل طه على إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي حامد الآمدي عام 1973. وعُيِّن عضواً في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي التي تجري في إسطنبول كل ثلاث سنوات منذ عام 1988. درس الرسم وعلم الزخرفة على يد سامي برهان، ونعيم إسماعيل.

 كتابة القرآن الكريم

كتب طه أول مصحف في عام 1970 لوزارة الأوقاف السورية، وفي عام 1988 سافر للمملكة العربية السعودية، وعين خطاطاً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية منذ عام 1988.

يمتاز المصحف الذي خطه الخطاط طه بأن كل الصفحات تنتهي مع نهاية إحدى الآيات.

كتب طه بخط يده لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أربعة مصاحف، وطبع منها ما يزيد على 200 مليون نسخة، وُزعت على مختلف دول العالم.

أجاد النوع الكلاسيكي من خط النسخ، ثم عزف عنه إلى أسلوب متميز في كتابة المصاحف، وذلك التميز هو ما جعل من المصاحف التي خطها عثمان طه تنال استحسان قرائها؛ إذ عمد إلى اتخاذ عدة خطوات في كتابة المصحف؛ ومن ذلك:

تخلَّص من كثير من التركيبات الخطية التي كانت تعيق الضبط الصحيح. وتخلَّص من أشكال بعض الأحرف من خط النسخ؛ تفادياً لالتباسها بحروفٍ أخرى مشابهة لها، مثل: الهاء المشقوقة، والميم المطموسة بأنواعها، والراء المعكوفة، وغير ذلك.

اعتمد على أسلوب تبسيط الكلمة، وهو الأصل في الخط الكوفي الذي كتب به القرآن أول مرة أيام الصحابة، أي الحرف إلى جانب الحرف، لكي تأتي الحركات فوق الأحرف التابعة لها بدقة، كما يُلاحظ ذلك في مصاحف مجمع الملك فهد.

اكتسب خبرة في توزيع الكلمات في السطر الواحد بحيث ينتهي السطر كما بدأ دون تزاحم للكلمات في النهاية، كما في كثير من المصاحف المخطوطة، وذلك من أجل أن تظهر الصفحة متناسقة متألقة من حيث حسنُ الترتيب والتنسيق.

اكتسب خبرةً وعلماً من علماء القراءات أعضاء اللجان العلمية لمراجعة المصاحف المخطوطة، واستفاد من آرائهم في هذا المجال.

كتب طه المصحف الشريف أكثر من ثلاث عشرة مرة، وكلها بالرسم العثماني، طُبِعَ أكثرها وانتشرت في العالم الإسلامي.

نال الخطاط طه شهرة واسعة بين الخطاطين، ويحظى باحترام كبير في المملكة العربية السعودية، وهو ما يتبين من خلال مطالبات بمنحه الجنسية السعودية.

ويتوضح مدى حب السعوديين للخطاط طه واحترامهم في مقاطع مصورة وصور وأخبار وتغريدات يتناقلها السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي.