Menu
13:38آلية السفر عبر معبر رفح يوم غدٍ الأحد 2019/11/17
13:34لوكسمبورغ تتكفل بعلاج شبان من غزة
13:28محكمة الاحتلال تُمدد اعتقال الناشط المقدسي أبو الحمص
13:06"مايكروسوفت" تحقق في تقنية طورتها شركة إسرائيلية لمراقبة الفلسطينيين
13:00قيادي بالجهاد: علاقتنا بحماس لا يمكن المس بها وسنفشل محاولات زرع الفتنة
12:31الخارجية: أطلعنا سفراء الدول على جرائم الاحتلال خلال العدوان الأخير
12:05مقتل متظاهرين عراقيين في انفجار غامض
12:02عائلات فلسطينية لاجئة تطالب الجهات المسؤولة باطلاق سراحهم
11:28والدة الأسير "أبو دياك" تتوقع استشهاده في كل لحظة
11:16وزيرة الصحة تطلق نداءً عاجلاً للإفراج عن الأسير أبو دياك
11:07الاحتلال يهدم 140 منزلا بالقدس المحتلة منذ بدء العام الحالي
11:05الاسير مصعب الهندي يواصل إضرابه رفضًا لاعتقاله الاداري
10:11إسرائيليون أوروبا يطالبون بحظر استيراد منتجات المستوطنات
10:10الأسير البرغوثي يطالب الفصائل بالوحدة والتخلص من العداءات الحزبية الضيقة
10:05الأمم المتحدة تدعو الاحتلال للتحقيق باستشهاد 8 من عائلة واحدة في غزة

تقرير : الإستراتيجية الأميركية "الذكية" لمواجهة حزب الله

أرض كنعان/ بيروت/ نشر المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق- بيروت، ورقة بحثية تحت عنوان "الإستراتيجية الأميركية الذكية لمواجهة حزب الله" (12 صفحة) للمحلل والباحث في العلاقات الدولية حسام مطر.
يحاجج الأستاذ مطر بإن نهاية عدوان إسرائيل عام 2006 على لبنان وإخفاقه في تحقيق أهدافه السياسية بوجه حزب الله، أدى الى زيادة التورط الأميركي في المواجهة مع الحزب ولكن بالإستناد الى إستراتيجية جديدة قوامها القوة الناعمة. تبرز الورقة كيف تحول الجهد الأميركي نحو المجالات التي تقع خارج النطاق العسكري عبر محاولة ضرب الوعاء المجتمعي الذي ينطلق منه حزب الله وذلك من خلال إستخدام أدوات إعلامية، سياسية وثقافية بهدف تشكيل صورة جديدة لحزب الله في الوعي اللبناني والإقليمي تجعل منه معرضاً لإمكانية هزيمة عسكرية في مرحلة لاحقة. تهدف هذه السياسة الأميركية – بحسب مطر - الى تحقيق اربعة غايات أساسية: تقليص شرعية المقاومة، تعميق الانقسام الوطني حول دورها، عزلها على المستوى الخارجي، وتقييد خياراتها السياسية وقدرتها على المبادرة.
يهدف الباحث الى إستكشاف التغير الذي طرأ على السياسة الأميركية تجاه حزب الله منذ حرب 2006، وهو تغير جوهري، عميق وشامل. تبرز أهمية فحص هذا التغير على مستويين، أولأ على المستوى النظري هي تتيح تقويم فعالية القوة الناعمة ضمن ظروف محددة وهو جدال جوهري يدور مؤخراً بين مؤيدي )الليبراليون أمثال جوزيف ناي، فريد زكريا) ورافضي (المحافظون الجدد بالتحديد) فكرة اللجوء للقوة الناعمة كخيار أساسي. وثانياً أهميتها العملية في أنها تتيح فهم أفضل لسلسلة من الأحداث والسلوكيات السياسية على المستويين اللبناني والإقليمي بإعتبارها جزء من سياسة محددة وليست نتاج الإرتجال والصدفة، وذلك بدوره يتيح إمكانية أفضل للتوقع بمسارات المواجهة في المدى المنظور بالحد الأدنى في لحظة إقليمية يهيمن عليها الإرباك عدم اليقين. تستند الورقة بشكل أساسي على رؤية جوزيف ناي للقوة الناعمة التي كان له سبق التنظير لها منذ بداية التسيعنيات بالإضافة الى "دليل الحكومة الأميركية لمكافحة حركات التمرد" الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية عام 2009.
تنقسم الورقة الى العناوين الفرعية التالية :

• القوة الناعمة: المغنطيس بدل المطرقة
• حزب الله: "هيدرا" لا يمكن قتلها
• خيار القوة الناعمة: إستهداف الحاضنة البشرية
• تقليص النفوذ الوطني لحزب الله
• شيطنة حزب الله: الوصمة الإجرامية
• تهميش رسالة حزب الله:

في الخلاصة، بدل "اصطياد" حزب الله تسعى واشنطن الى تلويث المحيط الذي يسبح فيه، أي جعل الحزب "جسماً غريباً" داخل البيئة الوطنية والإقليمية بحيث تنبذه تلك البيئة التي يتحرك فيها ومنها، وحينها فقط تصبح فرضية القضاء عليه عسكرياً متاحة. في المحصلة الأولية يبدو أن السياسة الأميركية حققت جملة نجاحات مستفيدة بشكل أساسي من إهتراء النسيج الوطني اللبناني والإحتقان الإقليمي المذهبي وهو ما ساهمت الأزمة السورية في تعميقه بفعل تصويرها كصراع مذهبي بعيداً عن الحسابات السياسية والإستراتيجية. يبدو الحزب مدركاً لهذه الخسارة ولكن وإن كانت لن تدفعه الى تغيير موقفه من الأزمة السورية إلا أنه يسعى للحد منها من خلال محاولة تكريس جهد كبير لتقديم وتفسير وعرض موقفه من الأزمة للجمهور بكل تفاصيلها وخلفياتها لا سيما عبر الإطلالات الأخيرة لأمينه العام المتكفل بشكل خاص بهذه المهمة الشاقة.
يخلص الباحث حسام مطر أيضاً الى أن واقع الشرق الأوسط كمنطقة مكتظة بالدول الضعيفة او الفاشلة في ظل أزمة هوية عميقة بفعل غلبة الإنتماءات العصبية والجهوية الأولية التي لا تعترف بحدود الجغرافيا السياسية، أي واقع يتصف بهيمنة نخب ذات تبعية لمراكز القوى الدولية لا سيما قوى الرأسمالية المعولمة، ضعف للهويات السياسية، طغيان الإنفعالات التاريخية والعقيدية، وتناقض بين الإنتماء للدولة والجماعة الخاصة، كل ذلك يعزز فعالية القوة الناعمة الأميركية المنطقة بوجه القوى المماثلة لحزب الله كحركة مقاومة.
يختم مطر ورقته بالقول أن التقويم النهائي لهذه السياسة الأميركية لا زال يحتاج مزيداً من الوقت لأنها بالأصل تهدف الى إعادة تشكيل هويات وقيم مختلفة وهي عملية تحتاج لسنوات طويلة، كما أن المنطقة تمر بلحظة فوضى تشتعل فيها العصبيات ولذا لا بد من مراقبة ما سيرسخ منها بعد إنتهاء هذا المد الطائفي المقيت. يضاف الى ذلك أن تجربة حزب الله وإنجازاته التاريخية بوجه الكيان الصهوني لا زالت حية ولها موضعها في النفوس وإن خفتت مؤخراً. والأهم أن الحزب ومن خلال تصريحات قيادته وسلوكه الإعلامي بدأ يدرك بشكل متزايد أهداف وأدوات وطبيعة السياسة الأميركية الجديدة . وعليه بدأ حزب الله في الآونة الأخيرة بمحاولة الإستجابة لهذه السياسة بجملة رسائل وخطوات إعلامية وسياسية وثقافية ، ولكن تقويم هذه الخطوات ومدى فاعليتها يحتاج الى بحث وتوسع في مرحلة لاحقة.

يمكن تحميل الورقة كاملة من خلال الرابط التالي على موقع المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق:
 http://www.dirasat.net/uploads/item_mak_m/4410741.pdf
 
 حسام مطر / كاتب وباحث لبناني في العلاقات الدولية