Menu
16:30عوامل ساهمت في الظهور القوي لبيت حانون في دوري الممتازة
13:11نجاح زراعة فاكهة "التنين" في غزة
13:00قرار حكومي بتخفيض أسعار خدمات النفاذ على "بالتل"
12:57"العودة" يطالب مجلس حقوق الإنسان بالضغط لإعادة إعمار مخيم اليرموك
12:55مستوطنون يُواصلون اقتحامهم للأقصى
12:52هكذا رد "غانتس" على دعوة "نتنياهو "لحكومة وحدة
12:32الاحتلال يقتحم قرية بردلة بالأغوار
10:23مشعشع: اجتماع الدول المانحة للأونروا سيعقد في موعده رغم "التشويش"
10:18"حماس" تنعى القيادي جهاد سويلم
10:07البنك الدولي: أزمة السيولة تخلق تحديات ضخمة للاقتصاد الفلسطيني
10:00مقتل 20 شخص وإصابة 90 إثر انفجار ضخم جنوب افغانستان
09:57الاحتلال يخطر بوقف البناء بمدرسة في الخليل
09:55الاحتلال يزعم ضبط مخرطة على حاجز ترقوميا
09:53تجديد "الإداري" بحق الأسير إبراهيم شلهوب للمرة الثانية
09:51"إعلام الأسرى" يُحمِّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير الجدع

الرمل ينطق بين يدي فنانة غزِّية شابة

ارض كنعان -ماذا قد يفعل الإنسان بالرمل؟ وهل يمكن أن يراه كما لم يره من قبل؟.. هذه الأسئلة وأكثر أجابت عنها الفنانة الفلسطينية الشابة رانا الرملاوي بفنها الفريد، بعدما استطاعت تحويل الرمل في حديقة منزلهم إلى مجسمات ساحرة وجذابة، عبرت من خلالها عن القضية الفلسطينية بصورة مختلفة.

حولت رانا حديقة منزلها الواقع جنوب مدينة غزة إلى معرضٍ فني، إذ تقوم ابنة الـ(23 عامًا) بنحت المجسمات بالرمل من خلال إضافة قدر معين من الماء، الذي يساعد على تماسك المجسمات.

وتقول الرملاوي إنها اكتشفت موهبتها بتحويل الرمل إلى مجسمات فنية عن طريق الصدفة، إذ بدأ الأمر بمجسمات لا تحمل ملامح لكنها تحمل جمال فني، حتى تطور الأمر شيئًا فشيئًا مع تركيزها على تطوير موهبتها.

اليوم تستطيع الرملاوي بدون أدوات تُذكر أن تصنع مجسمات لشخصيات وطنية فلسطينية، وعكس صورة المعاناة التي يعايشها سكان مدينتها بشكل يومي، سواء من بطش الاحتلال، أو الحصار الخانق، أو أيِّ ظروف تمر بها.

وعن إحدى القصص الشخصية التي عايشتها الرملاوي تروي: "أصيب أخي خلال مسيرات العودة شرق مدينة غزة برصاص الاحتلال، وكان الأمر صعب جدًا علي، ولم أكن أحتمل كمَّ الألم في داخلي، فقمت بنحت مجسمٍ يظهره وهو يحتضن ابنته، كنوع من تفريغ الغضب والحزن بداخلي، واستمر الأمر معي على هذا النحو".

"من لا شيء، تصنع كل شيء".. مقولة تنطبق على ما تحاول رانا إيصاله وتأكيده، فبرغم قلة الإمكانيات، وقلة الأدوات، لكنها ابتكرت طريقة تُعبِّر فيها عن فنها، وعمَّا يجول بخاطرها بصورة مبدعة وجذابة، لفتت أنظار العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وكل ما يلزم الفنانة الشابة هو الرمل مع قدر معين من الماء تضيفه، فيما تقوم بتشكيل الرمل عن طريق الأعواد الخشبية، صانعةً قوالب تكشف عمَّا يدور في خلدها، ورغم أنها لم تدرس الفنون الجميلة لكن حبها للفن المزروع في دمها قادها إلى خلق صورة جديدة للفن وتطويرها.

وتطمح الرملاوي إلى احتضان المواهب الفلسطينية من قبل الجهات المسؤولة عن ذلك قائلةً: "لم أتلق أي دعم من المؤسسات أو الجهات المسؤولة عن دعم الفنانين واحتضانهم، وأطمح أن يكون هناك حاضنة تشجع الفنانين وتطور من أدائهم، وتوفر لهم فرص المشاركة وتمثيل فلسطين في المحافل العربية والدولية".

"رسالتي هي إيصال صوت شعبنا المقهور إلى العالم أجمع، وإظهار جرائم الاحتلال البشعة بحقنا، وأننا شعب قادر على الإبداع، ومليء بالمواهب التي تحتاج إلى فرصةٍ واحتضان وتطوير". أضافت الرملاوي.

وأكدت أن الفن هو أحد أدوات مقاومة المحتل، بل أداة بارزة في وجهه تظهر مدى إجرامه وبطشه وانتهاكه لحقوق الفلسطينيين، مطالبةً بضرورة التركيز على إبراز المواهب التي تواجه بفنها الاحتلال الإسرائيلي.

وتحظى الرملاوي بدعم كبير من أسرتها، التي تشجعها على إطلاق العنان لموهبتها، وتوفر لها الأجواء المناسبة للإبداع، إذ تنتقل الفتاة العشرينية بين مرحلة وأخرى في فنها بسرعة كبيرة، حتى أصبح لديها مجموعة كبيرة من الأعمال الخاصة بها.

ويعاني الفنان الفلسطيني في قطاع غزة من صعوبة التنقل وتمثيل فلسطين في المحافل العربية والدولية، حاله كحال أكثر من 2 مليون مواطن يعيشون في سجن كبير فرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 12 عامًا