Menu
10:40قراءة في توصية القائمة المشتركة
10:36وفاة الصحفي أنس رجب غرقًا ببركة سباحة في غزة
10:33ميسي أفضل لاعب في العالم 2019
10:31حالة الطقس: درجات الحرارة حول معدلها السنوي العام
10:28إصابات بالاختناق خلال اقتحام مئات المستوطنين "قبر يوسف" شرق نابلس
10:26وفاة 8 أطفال حديثي الولادة بحريق بمستشفى في الجزائر
10:23لا مكان لمنغستو بينهم.. العنصرية تظهر في اجتماع قيادة "إسرائيل"
10:21هيئة الأسرى: 100 أسير يواصلون الإضراب ضد أجهزة التشويش في السجون
10:19الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيا من الضفة الغربية
10:16دخول معدات المستشفى الميداني الأمريكي إلى قطاع غزة
12:22الفصائل بغزة تعلن بنود رؤيتها الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام
12:07بالصور | لجان المقاومة تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في مدينة غزة
12:04ثلاثة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في ظروف اعتقالية صعبة
12:00حماس تعلق على توصية "القائمة العربية" لـ"غانتس" بتشكيل الحكومة
10:58الهيئة المستقلة: ضابط وقائي من بين مختطِفي الحملاوي والشرطة تسلمته بدون إجراءات

كيف سيؤثر انسحاب "USAID" من مشاريعها في فلسطين على السلطة

أرض كنعان - غزة - تعتزم الوكالة الأمريكية للتنمية، المعروفة اختصارا بـUSAID، وقف نشاطاتها ومشاريعها في الضفة الغربية وقطاع غزة بداية العام القادم.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، الأحد الماضي، أن الخارجية الأمريكية أبلغت إدارة المؤسسة بأنها تعتزم تقليص عدد موظفيها في الوكالة، البالغ عددهم 180 موظفا، إلى النصف بداية العام القادم، تمهيدا لإغلاقها وتجميد المشاريع التي تشرف عليها.

تعمل USAID في الأراضي الفلسطينية منذ العام 1994، وتشرف على مشاريع إغاثية وتنموية تمولها الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المناطق، في حين تقدر قيمة هذه المشاريع بنحو 215 مليون دولار سنويا.

ويأتي هذا القرار تزامنا مع التقليصات المالية للإدارة الأمريكية في دعم المناطق الفلسطينية، والتي شملت بالإضافة لذلك وقف مخصصاتها السنوية للأونروا والتي تقدر بـ 375 مليون دولار سنويا، بالإضافة لمخصصات الموازنة بقيمة 50 مليون دولار سنويا، ولكن لم يتأثر الدعم الأمريكي للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من هذه التقليصات، والتي تقدر قيمته السنوية بـ100 مليون دولار.

تداعيات سلبية

إلى ذلك، أشار مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، أسامة نوفل، إلى أن "الوكالة الأمريكية للتنمية USAID هي الممول الرئيسي والأساسي لعشرات المشاريع الإغاثية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، والتي تقدر قيمتها منذ العام 1994 بنحو 2.9 مليار دولار".

وتابع نوفل في حديث لـ"عربي21": "USAID تشرف على مشاريع استراتيجية بالنسبة لسكان القطاع، لا سيما ما يتعلق بالبنى التحتية والصرف الصحي ومحطات تحلية مياه الشرب ومشاريع تشغيل العاطلين عن العمل ودعم القطاع الصحي التي تشرف عليها الوكالة الأمريكية بشكل مباشر، وأي خطوة تتعلق بتقليص خدماتها ستنعكس بشكل سلبي على أوضاع القطاع؛ نظرا لعدم وجود جهة مانحة تقدم مثل هذه المشاريع في ظل الحصار الإسرائيلي والعقوبات التي تفرضها السلطة".

مخاوف إسرائيلية

وأبدت أوساط إسرائيلية، نقلا عن صحيفة هآرتس، قلقها من أن يؤثر القرار الأمريكي على مستقبل الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة؛ خشية تدهور الأوضاع الأمنية، وإجبار إسرائيل على تحمل هذه التكاليف.

من جانبه، أشار رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح، رائد نعيرات، أن "وقف USAID لمشاريعها الإغاثية في الأراضي الفلسطينية كترجمة لتوجهات الإدارة الأمريكية يتعارض مع الرؤية الإسرائيلية بشأن ممارسة ضغط اقتصادي على الفلسطينيين دون أن يصل الأمر إلى حد الانفجار، خصوصا أن حكومة نتنياهو تدعي بأنها قطعت شوطا كبيرا في مفاوضات التهدئة مع حركة حماس، وأي ترد للأوضاع الاقتصادية بصورة غير محسوبة سيدفع بالفصائل الفلسطينية لتصعيد الأمور وصولا لمرحلة المواجهة المباشرة بين الطرفين، وهذا ما تعارضه إسرائيل في ظل تصاعد حدة التوتر في الجبهة الشمالية".

وأكد نعيرات في حديث لـ"عربي21" أن "إسرائيل تخشى أن يؤثر انسحاب واشنطن من المشهد السياسي والاقتصادي في فلسطين، في السماح لدول أخرى كفرنسا أو روسيا أو الصين بأن تستغل حالة الفراغ الذي خلفته واشنطن لتفرض واقعا جديدا لقيادة عملية التسوية بين السلطة وإسرائيل، وفي هذه الحالة قد لا تجد إسرائيل نفسها في واقع يسمح لها برفض أي من هذه الدول، خصوصا في حال تغيرت المعادلة السياسية بوصول زعيمة المعارضة تسيبي ليفني لرئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة".

تجربة الأونروا

قد يرى البعض أن السلطة الفلسطينية بإمكانها تجاوز أزمة التقليصات المالية الأمريكية في المشاريع التي تشرف عليها الوكالة الأمريكية؛ نظرا لنجاحها بتجاوز أزمة قطع واشنطن لمخصصاتها المالية السنوية للأونروا، وتخفيض العجز من 440 مليون دولار بداية العام إلى 21 مليون دولار.

وتعقيبا على ذلك، أشار أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأمريكية، نصر عبد الكريم، إلى أن "افتراض السلطة بأنها تستطيع تجاوز أزمة التقليصات الأمريكية كما جرى مع الأونروا قد يكون قابلا للتطبيق من الناحية النظرية، ولكن على أرض الواقع هنالك الكثير من المعيقات التي قد تقف في طريقها، أولها أن الأونروا هي منظمة أممية وقرارها ينبع من اتفاق دول العالم ولا تستطيع الإدارة الأمريكية أن تتخذه بشكل فردي، لذلك نجحت السلطة في تحشيد دعم مالي ساهم في تجاوز هذه الأزمة".

وأضاف عبد الكريم لـ"عربي21" "ولكن فيما يخص USAID فإن هذه المؤسسة سيادية وإشرافها على مشاريع الإغاثة والتنمية يكون بالتوافق بين أطراف النزاع، وفي الحالة الفلسطينية فإنه يلتزم في حال قررت دولة ما أن تشرف على مشاريع الإغاثة أن تأخذ موافقة سياسية وأمنية إسرائيلية، لإقامة هذه المشاريع أو تمويلها، وهذا قد يمنع العديد من الدول لتبني أي خطوة من شأنها سد الفراغ الذي قد تخلفه انسحاب USAID من المشاريع التي تشرف عليها".