Menu
12:22الفصائل بغزة تعلن بنود رؤيتها الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام
12:07بالصور | لجان المقاومة تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في مدينة غزة
12:04ثلاثة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في ظروف اعتقالية صعبة
12:00حماس تعلق على توصية "القائمة العربية" لـ"غانتس" بتشكيل الحكومة
10:58الهيئة المستقلة: ضابط وقائي من بين مختطِفي الحملاوي والشرطة تسلمته بدون إجراءات
10:54الأشغال: 25 ألف وحدة سكنية مأهولة بغزة تحتاج لإعادة بناء
10:46اعتقال مشعوذين اعتديا على مواطنة بالضرب والصعق حتى دخلت "الأمراض النفسية"
10:34صور متنوعة من بحر غزة والميناء
10:20بعد تكذيب الاتحاد الأفريقي له.. مرتضى منصور يهدد: لن ألعب في قطر
10:17"المسدس في فم الرضيع"... فيديو يثير فزع السعوديين والسلطات تتحرك
10:13دراسة أسترالية: جسم الإنسان يستمر بالحركة بعد الوفاة
10:10الخطوط الجوية الكندية تجبر مسلمة على خلع حجابها أمام الركاب
10:06وفاة أمريكي أثناء طلبه يد حبيبته للزواج بطريقة غريبة
10:01قوات الوفاق تتقدم لمواقع جديدة جنوبي طرابلس
09:56عباس يلتقي السيسي في نيويورك ويبحث معه مستجدات المنطقة

خديجة.. امرأة فلسطينية من الأغوار تصمُد في وجه المحتل والبطالة

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - امرأة فلسطينية تمتلك إرادة قوية، لم تمنعها كل ظروفها الصعبة التي ألمّتْ بها طوال السنين الماضية، من إتمام تعليمها الجامعي، لكنها ما زالت تُعاني من عدم الحصول على وظيفة إلى جانب المُصيبة الأكبر "الاحتلال".

نجحت خديجة (30 عامًا) ابنة قرية الجفتلك (شمال أريحا) عام 2006 في اجتياز الثانوية العامة، لكنها لم تستطع أن تكمل دراستها على الفور، حيث التحقت عام 2007 بكلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية بنابلس.

تزوجت وأصبح لديها ثلاث طفلات، أكبرهن تبلغ من العمر ثماني سنوات، وأصغرهن عامين ونصف، ومنذ التحاقها بالجامعة وهي تدرس عامًا وتؤجل آخر.

تقول خديجة: "بعد أن تزوجت وانتقلت من الجفتلك لأسكن مع زوجي في حمصة بالأغوار الشمالية، وجدت الأمر صعبًا حيث كنت أذهب للجامعة يوميًا، ولا بد من مرور حاجز الحمراء (يفصل الأغوار عن باقي المُدن الفلسطينية)، حيث التنكيل والتفتيش والتأخير اليومي من قبل جنود الاحتلال".

وتضيف: "غير ذلك، عندما أنجبت ابنتي الأولى أصبحت مسؤوليتي كبيرة، بيتٌ وزوج وطفلة إلى جانب رعي الأغنام التي لدينا".

وتوضح أنها كانت تؤجل أحيانًا فصلًا دراسيًا، ثم تعود في الفصل الذي يليه، حتى استطاعت أن تتخرج في السنة الدراسية 2014- 2015 لتحصل على شهادة بكالوريوس في الفنون.

انتهت من المرحلة الدراسية لتبدأ معاناتها مع الاحتلال الإسرائيلي مجدّدًا، والذي يحارب الوجود الفلسطيني في الأغوار الشمالية، فتارة يتذرع بالتدريبات العسكرية فيخلي السكان من منازلهم لساعات أو أيام عدة، وتارة يتذرع بالبناء غير القانوني، ناهيك عن اعتداءات المستوطنين وسرقة ممتلكات الفلسطينيين.

تلفت خديجة إلى أنه منذ سنوات وهي تعاني وزوجها من اعتداءات الاحتلال، حتى وصل الأمر لتهديدهما بمسكنهما الوحيد؛ ففي عام 2017 أخطرهما الجيش بهدم منزلهما "ذاتيًا" بحجة عدم الحصول على ترخيص، وفعلا ذلك كي لا يتم تغريمهما.

ونتيجة لذلك قدّم لهما الاتحاد الأوروبي كرفانًا للعيش فيه، حيث قامت قوات الاحتلال بتفكيكه ومصادرته في أيلول/ سبتمبر الماضي (2018).

ورغم أن لوحاتها الفنية والتراثية والتي تحاكي معاناة الفلسطينيين في وطنهم المحتل، تشهد لها ولموهبتها الرائعة في الرسم والفنون، ورغم تقدّمها مرات عديدة للحصول على وظيفة في التربية والتعليم، إلّا أنها لم تحصل على أي واحدة رغم حاجتها للعمل.

لكنّها لم تنحنِ للواقع الأليم، فلا الاحتلال ولا عدم حصولها على وظيفة سيمنعها من رسم اللوحات -التي تزيّن بها منزلها- والاستمرار في المحاولة، فإرادة خديجة لا تلين.

ليلات، ريماس وميناس، هنّ طفلات خديجة التي تعلّمهن الإرادة والعزيمة والصمود في وجه "الباطل"، والدفاع عن الحق في الأرض والوطن مهما كلف ذلك.

في سياق الانتهاكات الإسرائيلية، كشف خبير الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة، أن سلطات الاحتلال أخطرت نحو 650 منشأة في الأغوار خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تدّعي أن تلك المنشآت إمّا غير قانونية وعلى أصحابها الحصول على تراخيص بناء في مناطق مصنفة "ج"، أو أنها مُقامة في مناطق مغلقة بهدف التدريبات العسكرية.

لكنّ سكان الأغوار ما زالوا وبكل ما أوتوا من قوة يُدافعون عن أرضهم ومنازلهم ويرفضون ترحيلهم منها بهدف المزيد من المشاريع الاستيطانية التي تخدم الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.