Menu
12:59اشتية: يجب أن نتمسك بخيار الانتخابات ليكون مدخلاً لإنهاء الانقسام
12:53"سفينة نوح" أكبر متحف عائم بالعالم ترسو في بريطانيا
12:52رجل ينجو بأعجوبة من بين فكي تمساح
12:50إحم نفسك من أي هجوم نووي مقابل 395 ألف دولار
12:48ليست "فوتوشوب".. الكاميرات ترصد غزالا بثلاثة قرون
12:45رونالدو "ينصر مدربه" في أزمته مع يوفنتوس
12:44تعرف عليهم .. 5 لاعبين يرحلون عن الصداقة
12:42حماس": سنقدم رسالة خطية حول الانتخابات.. هذا مضمونها
12:40بعد عام بلا وظيفة.. مورينيو يحدد "المحطة المقبلة"
12:40وصول وفود طبية وشخصيات عبر "إيرز"
12:38برهوم: الأسير البرغوثي أيقونة المقاومة وتحريره عهد علينا
12:32كرينبول يكشف تفاصيل استقالته من (أونروا) ويُوجه اتهامات لأمريكا وإسرائيل
12:30الرئيس الفلسطيني يهاتف المصور الصحفي عمارنة .. ماذا قال له؟
12:28بالأسماء: آلية السفر عبر معبر رفح ليوم غدٍ الثلاثاء
12:27بدء محاكمة المتهمين في القضية الفتاة التي هزت الرأي العام الفلسطيني

للعام الخامس.. طائرات الاحتلال تُبيد المحاصيل الحدودية بغزة

أرض كنعان - خانيونس / واصلت طائرات الرش الزراعية الإسرائيلية، للعام الخامس على التوالي، رشد مبيدات الأعشاب، على طول الشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي المُحتلة، شرقي قطاع غزة؛ الأمر الذي فاقم من حجم الخسائر لدى سائر المزارعين.

وأدت تلك المبيدات التي رشتها الطائرات على مدار الأيام الماضية، بتلف وحرق للمحاصيل الموسمية خاصة الورقية "سبانخ، جرجير، بقدونس، جرادة، بصل.."، التي تُزرع على طول المنطقة الحدودية؛ فيما وصل نطاق الأضرار، لمسافة ما بين 300_ 1كم، الشريط الحدود الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 48.

وأكد مزارعون في المناطق الحدودية الشرقية لمحافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، لمراسلنا، تعمُد طائرات الاحتلال التحليق على مستوى منخفض جدًا، والخروج لخارج الحدود، مستغلةً الرياح الشرقية، التي تدفع بالرذاذ للتطاير تجاه أراضي المزارعين الفلسطينيين، واتساع رقعة الضرر.

المزارع صالح النجار، جلس ينظر بحسرة وألم، لمساحة شاسعة من أرضه زرعها بمحصول "السبانخ"، التي كانت بالأمس خضراء زاهية، واليوم اضحت أثرًا بعد عين؛ على بعد نحو 500متر عن الشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المُحتلة، شرقي بلدة القرارة شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

وبعد ثلاثة أيام من رش المبيدات، بدأت علامات التلف تظهر جليةً على محصول السبانخ لدى المزارع "النجار"، الذي تزيد المساحة المُتضررة عن "20دونمًا"؛ وتتمثل علامات التلف في "اصفرار أوراق وسيقان النباتات، وتُصبح تديجيًا بعد أيام وكأنها تعرضت للحرق!".

وأتى بعدد من العمال للقيام بقص الأوراق بشكلٍ كامل، وإتلافها ورميها للحيوانات، وإبقاء السيقاء والجذور علها تنبث مُجددًا بعد أسابيع، في محاولة منه والمزارعين المجاورين الذين تكبدوا ذات الضرر، لتقليل حجم الخسائر الفادحة التي تكبدوها.

وبدت علامات الضجر واضحةً على المزارع "النجار"، الذي جلس يرتشف الشاي ومن حوله أبنائه الأربعة، وينظر للعمال وهم يحصدون المحصول للحيوانات، بعدما كان من المفترض حصاده بعد أيام للأسواق!؛ فيما بدا يائسًا وليس لديه رغبة للجلوس كثيرًا في أرضه، ليعود لمنزله مُجددًا.

ويقول "النجار" لمراسلنا"منذ عام 2014، وفي أعقاب انتهاء العدوان على غزة، وتكدبنا خسائر فادحة جدًا، تقوم طائرات الرش الزراعية الإسرائيلية، برش المبيدات على طول الشريط الحدودي الشرقي، بحجة إبادة الأعشاب التي تنبت، لدواعِ أمنية واهية".

ويضيف النجار: "في هذا الموسم سنويًا تأتي الطائرات أكثر من مرة، مُستغلة التيارات الهوائية الشرقية، لرش المبيدات، التي تتطاير وتصل لحقولنا، وتؤدي لحرقها بشكلٍ كامل، وتكبيدنا خسائر فادحة، كما يحدث سنويًا، دون أن نجد حلاً لذلك".

ويتابع : "لا أعلم المزارع من أي يتلقفها، من القصف، أم التوغلات والحروب، أم عمليات الرش السنوية؟!"؛ مُشيرًا إلى أن هذه الخسائر تُثقل كاهل المزارعين، وتزيد من الديون المتراكمة، "فكل مزارع عليه ديون كبيرة، وكمبيالات لا بد أن يدفعها في موعدها، وإنّ لم يلتزم مصيره الحبس!".

وناشد المزارع "النجار" كافة الجهات المُختصة للتدخل الفوري والعاجل لانفاذها وتعويضهم الخسائر؛ لافتًا لعدم توجه أي جهة لتقييم الأضرار من الجهات المُختصة، عدا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قدمت بعض المساعدات، وحصرت الأضرار؛ مُشددًا "نحن نريد حلاً جذريًا لمشكلة الرش، والضغط لمنع تلك الطائرات من العودة مُجددًا".

لا يختلف الحال كثيرًا لدى المزارع وائل سمور، الذي يؤكد لمراسلنا، أن خسائره منذ خمس سنوات زادت عن "100ألف دولار"، وما تزال الخسائر في ازدياد، نتيجة حرق محصوله بفعل مبيدات الأعشاب، التي تقوم طائرات الاحتلال برشها سنويًا، في شهري ديسمبر/كانون أول، ويناير/كانون ثانِ".

وفقد "سمور" امتلاك نفسه، وهم لتقطيع محصوله ورميه، بجانب العمال الذين يقومون بحصده ورميه للحيوانات؛ قائلاً : "نحن نتعب ونشق على أنفسنا ونخاطر بحياتنا لزراعة هذه الأرض؛ وفي خمس دقائق تأتي الطائرات وتحرقها!".

ويواصل حديثه غاضبًا : "علينا فواتير مالية لا بد من دفعها للمُدان منه، في مواعيدها، دون تأخير، وإلا سيقدموه للشرطة، ويكون مصيرنا الحبس؛ نحن للعام الخامس على ذات الشاكلة، ولم يقدم لنا أحد شيء، ونسمع عن الصمود والثبات، عبر الإعلام، ولا نراه على الأرض!؛ فكل ما نريد هو حل جذري للمشكلة". 

وكانت وزارة الزراعة، أعلنت في وقتٍ سابق، عن تضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية شرقي قطاع غزة؛ جراء قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات للأعشاب على الحدود الشرقية من القطاع، من بلدة بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوبًا".