Menu
10:45منها حماس والجهاد.. إيران تُهدد السعودية بخمس فصائل عسكرية
10:43أبو مرزوق يُعلق على السياسية الأمريكية تجاه السعودية وإيران
10:27وفاة مواطن بظروف غامضة وسط القطاع.. والشرطة: نحقق بشبهة جنائية
10:15448 مستوطنًا اقتحموا باحات الأقصى الأسبوع الماضي
10:13الامم المتحدة تحذر من انهيار الوضع الإنساني في قطاع غزة
10:10توقعات ببدء استقبال الحالات المرضية في المستشفى "الامريكي" بغزة نهاية الشهر
10:02الغول: لا يُوجد في القيادة الفلسطينية شخص يرفض عقد المجلس المركزي
10:00قيادي بالمنظمة يوجه طلباً للدول المانحة بشأن الالتزامات المالية للسلطة و(أونروا)
09:56اتصالات مكثفة لزيادة دعم "الاونروا" وتطمينات مبدئية للحصول على دعم مالي إضافي
09:52بيت لحم : حرق حافلتين دون معرفة الأسباب
09:49كاتب إسرائيلي يكشف سبب الأزمة الاقتصادية في السلطة
09:4474 إصابة جراء قمع الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة
09:43حالة الطرق في قطاع غزة اليوم السبت
09:41الحكومة تمنع استيراد 9 سلع من الاحتلال
09:39أسعار صرف العملات في فلسطين

أبو شمالة: فلسطينيو أوروبا كان لهم دور بارز في رفض إعلان ترامب

أرض كنعان - غزة / اعتبر الناشط السياسي الفلسطيني سهيل أبو شمالة، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة خطيرة إثر القرار الأمريكي بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل".

وقال أبو شمالة الذي يشغل منصب رئيس التجمع الفلسطيني في ألمانيا، والناشط في عدد من المؤسسات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية، في حوار صحفي ، إن الإدارة الأمريكية تجرأت بقرارها الإعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال على الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أبو شمالة أن الإدارة الأمريكية تجاهلت القرارات الدولية المتعلقة مدينة القدس، معتقدا أن تلك الخطوة مقدمة لتصفية الصراع مع الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني ومقدساته وثوابته الوطنية،" وهو ما يستوجب منا كفلسطينيين التحرك من أجل نزع شرعية القرار الأمريكي في كافة المحافل الدولية وحماية الحقوق الفلسطينية من الضياع".

مواجهة القرار محليا ودوليا

وعن مواجهة القرار الأمريكي محليا ودوليا، أكد الناشط الفلسطيني البارز انه من الواجب ترسيخ اللحمة بين مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وإزالة العوائق التي تقف أمام إتمام المصالحة الوطنية والالتفات للتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ومستقبلها.

وأضاف: "أما عربيا ً، هناك مسؤولية تاريخية ودينية وأخلاقية تقع على عاتق الدول العربية، وتتطلب منها الارتقاء بمواقفها إلى مستوى التهديدات التي تواجهها مدينة القدس اليوم، ونأمل أن تنتصر الإرادة الدولية على القرار الأمريكي الباطل استنادا ًإلى قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية". 

ولفت أبو شمالة إلى أن القضية الفلسطينية تأثرت على مدار السنوات الأخيرة الماضية بشكل سلبي؛ نتيجة الأزمات والخلافات التي تشهدها المنطقة بشكل عام، واستطاع الاحتلال أن يجير الظرف الإقليمي والدولي لصالحه عبر توسيع الاستيطان وزيادة وتيرة هدم بيوت الفلسطينيين وتهجيرهم من قراهم وأراضيهم.

وأوضح أنه وبفعل القرار الأمريكي الأخير، عادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث، وعلى صانع القرار الفلسطيني أن يتوجه إلى كافة المحافل الدولية لانتزاع الحقوق الفلسطينية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وتجاوزاته، متسلحا ًبالموقف الدولي الرافض للقرار الأمريكي المتعلق بمدينة القدس.

دور فلسطينيي الخارج

وحول موقف فلسطينيي الخارج ودورهم، قال: "نحن جزء من الكل الفلسطيني، وبالتالي فإن أية تأثيرات سلبية أو إيجابية تطرأ على الواقع الفلسطيني في الداخل تنعكس علينا بالضرورة في الخارج، ولذلك، عبر التجمع الفلسطيني في ألمانيا ومعه الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية والعربية والفعاليات الشبابية والنسائية في برلين وفي عموم ألمانيا والقارة الأوروبية عن الرفض القاطع للقرار الأمريكي".

وتابع: "تظافرت الجهود من أجل توحيد الصوت الفلسطيني والعربي والمسلم في ألمانيا، لإيصال موقفنا  من قرار الإدارة الأمريكية الأخير المتعلق بمدينة القدس إلى صانع القرار الألماني والأوروبي، وطالبنا عبر رسائل وبيانات ومناشدات موجهة إلى الحكومة والخارجية والبرلمان الألماني بعدم منح القرار الأمريكي أية شرعية قانونية".

وأكد أبو شمالة أن للجاليات العربية في الخارج مواقف مشرفة تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام وتجاه مدينة القدس بشكل ٍخاص، و"نأمل من الإخوة العرب في الخارج مواصلة تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لمدينة القدس ولأهل القدس، وتسخير طاقاتهم وإمكاناتهم من أجل دعم الحقوق الفلسطينية أمام الرأي العام الأوروبي والدولي".

تفاعل الشارع والإعلام الغربي

وعن الشارع الغربي وطبيعة تفاعله مع القرار الأمريكي، بيَّن أن هناك تطور إيجابي في تعاطي الشارع الأوروبي مع الحقوق الفلسطينية، على الصعيد الرسمي، تتبنى الحكومات الأوروبية قرارات مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية في لاهاي المتعلقة بالقدس.

وقال الناشط الفلسطيني: "كان هناك  في وقت سابق إدانة من البرلمان الأوروبي للخروقات الإسرائيلية وإدانة للاستيطان، وقد شهدت القارة الأوروبية اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين رسميا ً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وتبنت الحكومات الأوروبية مواقف رافضة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس".

وأشار إلى أن هناك سلسلة من المتغيرات التي طرأت على الخطاب الشعبي والإعلامي المتعلق بالصراع في الشرق الأوسط، وذلك بفعل التعنت الإسرائيلي ورفض حكومته اليمينية المتطرفة في تل أبيب الانصياع للقرارات الدولية وانتهاكاتها المستمرة بحق الفلسطينيين، حيث عبر الشارع الألماني والأوروبي خلال الأزمة الحالية عن رفضه لقرار ترامب بشأن القدس بوضوح، وجدد رؤساء الأحزاب ورؤساء الكتل البرلمانية الألمانية موقفهم المؤيد لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وعن موقف الإعلام الغربي، أكد أن التغطية الصحفية والإعلامية الأوروبية واكبت القرار الأمريكي حتى قبل صدوره، ولا تخلو وسيلة إعلام غربية مقروءة أو مسموعة من تحليل أو خبر أو مقال عن الأزمة التي أشعلها قرار ترامب  الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وأضاف أبو شمالة: "هناك تغطية إعلامية واسعة للحراك الفلسطيني والعربي المناهض للقرار الأمريكي في عموم أوروبا، سنستمر في تحركاتنا على كافة الصعد، وسنواصل حراكنا الاحتجاجي على نفس الوتيرة وفق القانون الألماني والأوروبي، حتى يستجاب لمطالبنا بالتراجع عن قرار الإدارة الأمريكية المتعلق بمدينة القدس.

وعن رؤيته لدور رئيس السلطة محمود عباس، لقلب المعادلة وجعل الفلسطينيين الطرف القوى فيها، قال أبو شمالة: "يقع على عاتق القيادة الفلسطينية إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية وبث الحياة في أطرها ودوائرها كممثل شرعي وموحد للشعب الفلسطيني، وهو ما من شأنه تقوية الموقف الفلسطيني أمام الاحتلال وأمام المحافل الدولية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح".

فشل القرار الأمريكي دوليا

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الشهر المنصرم اعتراف دولته بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، في مسار مخالف لكل الاتفاقيات والقرارات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة.

ولاقى القرار الأمريكي رفضا دوليا واسعا، حيث اعتبرته كبرى الدول كروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا قرارا متسرعا ومبالغا فيه، ومن شأنه تقويض "عملية السلام".

وفشلت الإدارة الأمريكية في تحويل مسار التصويت في الأمم المتحدة نهاية شهر ديسمبر على القرار الأمريكي، حيث رفض الإعلان أكثر من 130 دولة على مستوى العالم، ما أثار غضب الولايات المتحدة التي اعتبرته فشلا في السياسة الخارجية لها.