Menu
01:30هنية يكشف عن الموعد الجديد للموسم القادم واستكمال دوري السلة
01:26قوات الاحتلال تغلق كافة مداخل محافظة بيت لحم
01:05الأسير سامي جنازرة يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع عشر
01:02إدارة سجون الاحتلال تنقل الأسير سامي جنازرة مجددا إلى عزل النقب
00:56غزة: انتحار سجين في مركز إصلاح الوسطى
00:52أندونيسيا ترفض بشدة مخطط الضم الإسرائيلي
00:47الرئيس يعزي الملك عبد الثاني وآل أبو جابر بوفاة وزير الخارجية الأسبق
00:46الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي
00:41النيران تلتهم 850 شجرة زيتون وحرجية في جنين
00:35نتنياهو : "اسرائيل " ستضم 30 %من الضفة الغربية
00:31مقتل فتاة فلسطينية بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل والدها
00:17البرغوثي يحذر من موجة ثانية من فيروس كورونا
00:26نتنياهو: فلسطينيو الغور وأريحا لن يحصلوا على الجنسية
00:23"إسرائيل" تدعي منع هجومًا للجهاد الإسلامي وآخر لحزب الله
00:21الاحتلال يعتقل اربعة شبان ويستولي على مركبتهم شمال نابلس

الحبس المنزلي: انتهاكٌ يحرم أطفال القدس حقهم في التعليم ويحرمهم حق الحياة الطبيعية

أرض كنعان - القدس المحتلة / لا يزال عدد من أطفال مدينة القدس المحتلة يجلس على شباك منزله ليشاهد منظر تدافع طلاب المدارس، ودخولهم عاماً دراسياً جديداً، دون أن يستطيع مشاركتهم بفعل سياسات الاحتلال العنجهية والإجرامية بحق أطفال الشعب الفلسطيني.

مكتب إعلام الأسرى أكد بأن العشرات من أبناء المدارس المقدسيين على اختلاف مراحلهم الدراسية(ابتدائية، إعدادية، ثانوية) حُرموا من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، وذلك بسبب خضوعهم للحبس المنزلي والذي يقضي بمنع الأطفال من التحرك خارج حدود المنزل.

عدد من الأطفال المقدسيين أصبحت منازلهم سجوناً بفعل إجراءات الاحتلال، مما يحرمهم من التعليم ويهدد مستقبلهم، ويؤدي ذلك إلى حدوث آثار اجتماعية تنتج عن قيام الأهل بممارسة دور السجان على الطفل؛ خوفاً وحفاظاً عليه من تهديدات الاحتلال، مما يهدد استقرار العائلة.

وأوضح إعلام الأسرى بأن عقوبة الحبس المنزلي أصبحت تلازم الأطفال المقدسيين بشكلٍ دائم، فكل من يُعتقل منهم ويُطلق سراحه بعد أيام أو أسابيع يُفرض عليه الحبس المنزلي لفترات معينة، قد تطول أو تقصر حسب مزاج الاحتلال.

فالاحتلال يجبر أهالي الأطفال ممن يخضعون لشرط الحبس المنزلي، على التوقيع على تعهد يقضي بعدم خروج ابنهم من المنزل طوال فترة الحبس، كما ولا يسمح له بالذهاب إلى المدرسة أو زيارة أقاربه أو اللعب مع أقرانه في المنطقة المحيطة بالمنزل، فيتحول المنزل الآمن في مفهوم الطفل إلى سجن مع اختلاف السجان، بحيث يصبح أقرب الناس إليك هم سجانوك، رغم إرادتهم، مما يُخل بتوازن واستقرار العائلة.

وبيّن إعلام الأسرى بأن الاحتلال يستهدف الأطفال المقدسيين بشكلٍ خاص بسياسة الحبس المنزلي، فسنهم الصغير لا يسمح للاحتلال دائماً باعتقالهم في السجون، فيقوم باستبدال الاعتقال بالحبس الاختياري في المنزل.

وأشار إعلام الأسرى إلى أن هذا النوع من الحبس له انعكاسات على نفسيه الطفل ما يجعله متذمراً ومتوتراً وعدائياً بشكلٍ مستمر، حيث يرى الطفل أصدقائه وهم يلعبون في الخارج ويمرحون.

ومع بداية العام الدراسي الجديد يجد الطفل أقرانه وزملائه يتوجهون إلى المدارس مبتهجين وهم فرحين بالحقائب والملابس الجديدة، وهو لا يستطيع أن يشاركهم تلك الفرحة، فيصبح الطفل عصبياً ويصرخ على أهله دون داعٍ، ويبادلهم العناد والجدال، لأنه يعتبرهم سجاناً يقيد حريته، وقد يضطر الأهل خوفاً على ابنهم إلى ضربه وتوبيخه، ولهذا آثار اجتماعية على طبيعة العلاقة داخل الأسرة الواحدة، كما ويخلق حاجزاً وجداراً بين الطفل وذويه.

ونقل مراسل إعلام الأسرى عن الأخصائي النفسي والمحاضر في جامعة القدس الدكتور سمير شقير، قوله بأن الأطفال الذين يُفرض عليهم الحبس المنزلي، يعيشون في حالة دائمة من الخوف والقلق من وجود شيء يهدد حياتهم، وبخطر من المجهول القادم لهم في أي لحظة، فهم بانتظار أحكام بالسجن إضافة إلى الخوف من المداهمة الدائمة لأفراد المخابرات وقوات الاحتلال لمنازلهم لفحص التزامهم بالحبس المنزلي.

وأضاف شقير لمكتب إعلام الأسرى أن الأطفال لديهم خبرة محدودة لكيفية التعامل مع هذه المواقف، وبالتالي فإنهم يعيشون في حالة ترقب من الخطر والأذى في أي لحظة، وبتهديد نفسي، وهذا الخوف ينتج عنه توترات تظهر واضحة في تصرفاتهم وسلوكياتهم، ناهيك عن الشعور الدائم بالإحباط بسبب فقدانهم حريتهم وهم في منازلهم وبين عائلاتهم، وهذه الظروف التي يعيشها الأطفال تؤدي إلى انعكاسات غير معروفة وغير متوقعة، تأتي كردة فعل على الظروف التي يعيشونها مما يتسبب لهم بمشاكل نفسية.

الأخصائي النفسي شقير أكد على أن هناك نوعين من الحبس المنزلي يفرضهم الاحتلال على أطفال القدس، حيث أن بعضهم يُفرض عليه الحبس المنزلي في بيته، فلا يستطيع الخروج منه بشكلٍ مطلق حتى لو كان للمدرسة، وهناك نوعٌ آخر يفرض عليهم الحبس في منازل أقارب لهم بعيداً عن منزله ومنطقة سكنه، وهذا النوع أصعب من الأول؛ بسبب تشتت العائلة، وإجبار الطفل على حياة لم يألفها من قبل، مما يسبب له الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية وخاصة إذا طالت مدة هذا الحبس المنزلي.

الاحتلال يتفنن في ابتداع وسائل التضييق والتنكيل على الشعب الفلسطيني، فهو يجند كل السلطات لديه من أجل شرعنه الاعتداء على الشعب الفلسطيني، وتوفير الغطاء لممارسته الإجرامية المستمرة، والتي فاقت كل التصورات، وتجاوزت كل الشرائع والاتفاقيات الدولية.