Menu
21:32تصريح صحفي صادر عن المكتب الاعلامي للجان المقاومة في فلسطين
12:48ضبط 16 طنًا من الشكولاتة المخالفة للمواصفات في غزة
12:42صحيفة تكشف قصة الاقتراح الفلسطيني المضاد لخطة ترامب
12:39الأحمد: لا يهمنا الآن ما تردده حكومة نتنياهو ولا تهديداته
12:38104 مستوطنين يقتحمون الأقصى وسط قيود مشددة
12:26"وقفة عز" يُحدد موعد صرف 500 شيكل لـ 18 ألف أسرة فقيرة غزة والضفة
12:22قلق إسرائيلي من عقوبات أوروبية على خلفية خطة الضم
12:18تسارع وتيرة المخططات والإعتقالات والإبعادات عن الأقصى والقدس
12:13وصول وفد الخبراء الصحي الصيني إلى فلسطين
12:11الخارجية: ارتفاع وفيات "كورونا" في صفوف الجالية الفلسطينية
12:10مخطط استيطاني لتوسيع مستوطنة شمال شرق القدس المحتلة
11:53الإحصاء: انخفاض حاد في عدد رخص الأبنية الجديدة بنسبة 23% على مستوى فلسطين
11:51"الميزان" يُدلي بشهادته أمام لجنة أممية للتحقيق بانتهاكات الاحتلال
11:48ترحيب أمريكي بضم إسرائيلي "محدود" في الضفة
11:46توضيح من "التربية" حول امتحان الرياضيات الفرع العلمي

"تعايش" منظمة إسرائيلية لاستيطان العقول الفلسطينية!

أرض كنعان - الخليل / 

بعد أن التهمت ألسنة الاستيطان مساحات شاسعة من الأراضي فلسطينية، ما زالت الأهداف الاستيطانية تسير بنفس الوتيرة والاتجاه، وهذه المرة لاستيطان العقول الفلسطينية وليس الأرض فقط،  لكن مع تخطيط ممنهج أكثر عنصرية وذكاء، عبر استخدام منظمات بأسماء "خبيثة"، للإيقاع بالفلسطينيين، وجعلهم يتنازلون عن بعض الأرض بقرار منهم على أقل تقدير، بانضمامهم للمنظمات اليهودية، وموافقتهم على مبادئها.

"تعايش" منظمة صهيونية "إسرائيلية"، تنشط في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، تهدف إلى خلق بيئة تقاربية وتفاهمية بين الفلسطينيين "البسطاء" واليهود، من أجل تطبيق مبدأ القسمة في الأراضي، وجعل عملية الأرض لاثنين على أرض الواقع، وذلك بدعم كامل من الحكومة الإسرائيلية، ومراقبة حثيثة من الشاباك الإسرائيلي.

عن تعايش

وبهذا الخصوص، يشرح الشاب "ج.م" ، عن ماهية  أهم المخاطر التي تترتب على السير خلف تلك المنظمات، وما هي اهم النشاطات التي تقوم بها في المسافر، مشيرا إلى أن تلك النفوس المريضة الجاهلة من "الفلسطينيين "هي من تنظّر لها بحسب تعبيره.

ويفند الشاب في حديثه، بأن المنظمة بدأت تقريبا عام 2007 بنشاطها في مسافر يطا وقرية الثواني شرق يطا، جنوب الخليل، بدأت عبر نشطاء متضامنين، ومسؤول لهم يدعى " عزرا"، ويقومون بين الفينة والأخرى بزيارة الأهالي في المنازل البسيطة "الزينكو" والكهوف في الخرب النائية، بادعاء انهم يقومون بالتواجد من أجل درء الاحتلال وشر المستوطنين عنهم.

ويضيف "ج"، بأن الوضع استمر على هذا الحال لأكثر من ست سنوات، لافتاً الى أنهم بدأوا باستقطاب عدد من الفلسطينيين، ليس من الخرب فحسب، بل من المدينة وعدد من المناطق بدعوى دعم الصمود وعدم الرحيل، وتوزيع نشرات عليهم، وعمل لقاءات ودية مع أطفال يهود، معبراً عن استغرابه بأن عدداً كبيراً ممن يتواجد معهم، يسير بدون نقاش، بل بتوجيهاتهم.

وأكد الشاب، بأنه كانت مرات كثيرة تصدف هجوم المستوطنين على الفلسطينيين، بلمحة بصر يقوم النشطاء " تعايش" بالحوار معهم ومنعهم من الاقتراب، وبالفعل يذهب المستوطنون، ولا يقتربون من المراعي.

أساليب خبيثة

وعن تلك الأساليب التي بينها ضيفنا ، قال: في الآونة الأخيرة، بدأت تطفو على السطح، مخططاتهم الخبيثة، في عقد لقاءات مع الفلسطينيين وكبار المسؤولين في المستوطنات من اجل تقريب النظر وحل المشاكل بينهم "بالسلمية" مستغلين بساطة الناس وسذاجة بعضهم.

وأردف قائلاً: "انتشرت في كل مراكز تواجدهم، عبارات التعايش الابدي مع الفلسطينيين، وبتوزيعهم " ملابس ختمت بأن الفلسطينيين واليهود يعيشون براحة بال دون قتال، تحت مسؤولية منظمة تعايش، مبيناّ بأن لقاءات كبيرة كانت تجمع ضباط من الإدارة المدنية بالأجانب، والذين رسخوا أنفسهم كأهل من المنطقة ببناء منزل في قرية التوانة والتواجد الشبه يومي فيه.

ويوضح "ج"، في كلامه، بأن نشاطات عدّة، جمعت الفلسطينيين واليهود، كانت لتظهر لوكالات اعلام " فلسطينية" بأن الشعب هنا يعيش بدون حدود، حيث ترعى اغنام المستوطن في ارض الفلسطيني والعكس يكون دائما، من أجل لصق الفكرة في اذهان المتواجدين، بأن الأرض إسرائيلية.

مكشوفين

على ذي صلة، قال الناشط الشبابي في تلك المناطق والذي رفض الكشف عن اسمه، بأن كل الأساليب التي تنتهجها منظمة "تعايش"، باتت مكشوفة لدى الفلسطينيين، مبيناً بأن وجودهم أصبح عبئا علينا في المناطق، وأن تواجدهم هو من يستدعي الاحتلال والمستوطنين، حتى تكتمل المسرحية بأنهم يقومون بحماية الفلسطينيين.

وعن استمرار انشطتهم في المسافر، قال الناشط الشبابي، بأن مجموعة من الفلسطينيين، ذوو النفوس المريضة، يقومون بتسهيل عمل النشطاء الأجانب بدعوى أنهم يقدمون تسهيلات وامتيازات للفلسطينيين، نافياً ذلك، بل أكد أن تلك النشاطات الداعمة تأتي عن طريق المجالس البلدية القروية من الاتحاد الأوربي والدول المانحة.

وعبر عن سخطه بتلك الممارسات التي يقوم بها النشطاء اولاً، وممارسات أبناء الجلدة ممن يتساوقون معهم بأفعالهم الخبيثة، داعية المسؤولين للوقوف على واجباتهم في أكمل وجه.

رئيس مجلس قروي سوسيا في مسافر يطا، جهاد النواجعة، قال معلقاً على سياسات منظمة تعايش: المنظمة تهدف لبسط سياسة السلام كباقي المنظمات "الإسرائيلية"، والتي تعمل جاهدة على منع أي احتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين حسب تعبيره.

وأضاف نواجعة، المنظمة تعقد الكثير من اللقاءات والندوات في القرى المترامية في المسافر، وتشرح وجهة نظر التعايش والأمان السلمين بين العرب واليهود، وكثيرا ما كانت تعمل على تنظيم رحلات الى الداخل الفلسطيني من أجل اقناع السكان بأن مهمتها إنسانية.

وأوضح جهاد، بأن المواطنين بدأوا في الآونة الأخيرة بالشكوى من ممارسات النشطاء الذي يعملون في صفوف "تعايش"، حيث توزيع كتيّبات صغيرة عن الاحقية في الأرض، وبأنهم منذ الأزل وقبل العرب كان وجودهم هنا في فلسطين، وأن سياسة التعايش جعلتهم يستقبلون العرب ويسكنون جنبا الى جنب مع الفلسطينيين.

وختم، نحن هنا كمجلس قروي، نراقب عن كثب كل ممارسات النشطاء، ولن نسمح لهم بتغيير فكر العرب، وخصوصاً سكان القرى البعيدة عن المدينة، لافتاً الى أن وجودهم كنشطاء يحمي السكان من هجمات المستوطنين في كثير من الأحيان.