google39ae0e62e4a5bc94.html google39ae0e62e4a5bc94.html

Menu
10:34المقاومة: الكشف عن عملاء يراقبون مسيرات العودة يفضح رعب الاحتلال
10:28بالأرقام: فيروس "كورونا" يواصل حصد الأرواح حول العالم
10:23إلغاء وتأجيل الاحتفالات الخاصة بأسبوع الآلام بسبب "كورونا"
10:19حملة بالكونغرس لاستئناف المساعدات للقطاع الطبي الفلسطيني و"أونروا"
10:16الاحتلال يشن حملة اعتقالات ومداهمات في رام الله والبيرة
10:14ملحم: إصابتان جديدتان في رام الله وغزة يرفع عدد مصابي كورونا لـ117
10:11تسجيل إصابتين جديدتين بكورونا في أم الفحم والناصرة
10:09الصحة الإسرائيلية تُعلن ارتفاع الوفيات بكورونا إلى 17
10:04الاتصالات تعلن تفاصيل آلية صرف المنحة القطرية
10:01الصحة بغزة توضح حالة الإصابة الجديدة بـ"كورونا"
09:59هنية: لن تفلح كل محاولات الاحتلال في تغيير هوية أرضنا
09:47رابط الفحص..الأونروا في غزة تستأنف توزيع المساعدات الغذائية
09:45حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
09:44أسعار صرف العملات مقابل الشيقل في فلسطين
18:45حماس تدين تجديد الاعتقال الإداري بحق القيادي حسن يوسف

كتاب الناتو يتطاولون على من يقول الحقيقة !! زياد ابو شاويش

دأب بعض الكتاب الناتويين ممن أعمت أبصارهم بعض المكاسب المالية وانحيازهم الذليل لدول النفط والغاز على الرد على أي كاتب يتجرأ في زمن العهر العربي على قول الحقيقة وكلمة الحق، وبالتأكيد لسنا ممن ينكرون على هؤلاء حق الرد، لكننا لا نقبل أن يتطاول هؤلاء على من هم أصدق وطنية وشجاعة أدبية منهم، ولا نقبل أن يتهم كتاب الحقيقة ومقاومي التدخل الخارجي بكل صوره بقلة المصداقية وانعدام الالتزام الأخلاقي من كتاب أو أشباه كتاب لا يمتون للوطنية أو العروبة بصلة، وقد تكرر هذا الأمر بشكل واضح في الموقف من الأزمة السورية ومن اجتياح مخيم اليرموك الفلسطيني جنوب دمشق الذي يمثل عاصمة الشتات ورمز الوطنية الفلسطينية خارج فلسطين المحتلة.

تعاظم دور هؤلاء الكتبة المأجورين حتى رأيناهم يردون بكل وقاحة على كاتب فلسطيني يحظى باحترام الشارع الفلسطيني والعربي، ومعروف بشجاعته الأدبية وحسه الفلسطيني الصادق فمثل ذلك نموذجاً صارخاً لسخرية الزمن وانقلاب المفاهيم والقيم. الغريب أن كاتباً من هؤلاء يتطاول على الرجل ويتهمه بعدم معرفة ما يجري وهو الذي يقيم في أمريكا...ربما يعمل الرجل مع جهة أمريكية مطلة على الوضع الميداني بدقة..من يدري؟ وهنا أقدم للقاريء والمواطن العربي نموذجاً واضحاً ولا أظن من يطالع ما سأذكره سيعجز عن رؤية أين تكمن الحقيقة وأين الجهة صاحبة الحق.

قرأت قبل أيام مقالاً للمناضل المثقف رشاد ابوشاور نشرته صحيفة القدس العربي حول ما جرى في مخيم اليرموك من اجتياح أدى لتشريد 150 ألف فلسطيني ومثلهم من السوريين في شوارع دمشق وخارجها وألحق بأهلنا المزيد من الألم والتنكيل تحت شعارات خاطئة ولا تمت للثورية بصلة بعد أن وجدوا عدداً من العلقميين الذين سهلوا لهم المهمة وخانوا شعبهم.

تناول الأخ الكاتب والصديق رشاد الموضوع من زاوية البحث عن الأسباب الحقيقية لهذا العمل المشين ونتائجه المروعة على الفلسطينيين الذين قدموا لأشقائهم النازحين لمخيمهم أفضل ما عندهم وبلا منة أو تذمر. كان الكاتب حريصاً على وضع الأسئلة المنطقية حول ما جرى ومن ثم الإجابة عليها ومع الإجابات إثارة استفسارات تتعلق بالتفاصيل والأهداف ومن المستفيد مما جرى، كما اهتم الرجل بالرد على كلام لا يمت للعروبة والأخوة بصلة قاله معارض سوري حول أن أرض اليرموك سورية ومن حق الجيش الحر اجتياحه وتشريد أهله، وفي السياق تحدث عن اللجان الشعبية وقرار تشكيلها وتقييمه لهذا القرار وصاحبه.

لا أظن أحداً يجادل في حق المناضل رشاد ابوشاور في إبداء رأيه بما وقع خاصة أنه فلسطيني ومن الرجال الذين قضوا معظم حياتهم في خدمة العمل الوطني والثورة الفلسطينية عبر عدة أشكال من الممارسة الثورية توجت بإنتاج قصصي وثقافي يمثل علامة بارزة في تاريخ الحركة الثقافية الفلسطينية المعاصرة، ناهيك عن تبوئه مواقع قيادية في الثورة.

في مقاله المشار اليه بعنوان " لهذا اجتاحوا مخيم اليرموك " كتب رشاد مفتتحاً مقاله كالآتي:

"مخيم اليرموك يعاني الآن فمن سبب معاناته ؟! كثيرون من أهله رحلوا عنه..فلماذا؟ من سبب رحيلهم، وتشردهم، وخوفهم؟! هذه هي الأسئلة التي أرى أنها تقودنا لمعرفة الحقيقة".

وفي الإجابة عن هذه الأسئلة المنطقية والمفتاحية قال الكاتب الحقيقة كما وقعت ورآها كل أهل المخيم ودللت عليها جموع الهاربين والقتلى والزاحفين خارج المخيم هرباً من موت يترصدهم بسبب اجتياح المجموعات المسلحة من الجيش الحر وجبهة النصرة الإرهابية وغير هؤلاء من العابثين المستهترين بقضايا الأمة وقيمها الحضارية والإنسانية. لقد كان هؤلاء الهاربين الذين تشردوا في ظل جو شديد البرودة بكل أنحاء دمشق وخارجها حتى وصل منهم آلاف للبنان وعلى حدود الأردن، كانوا الأغلبية الساحقة من سكان المخيم فأين أخطأ كاتبنا الشريف؟

ويكمل الكاتب حديثاً واضحاً حول مجريات الحدث ليصل لطرح المعلومة التي ربما تحسم أي خلاف حول شرعية ومبرر الاجتياح الغادر كالآتي: " لا توجد في مخيم اليرموك مواقع عسكرية للنظام، ولم يتحرك أحد من المخيم للدفاع عن النظام، فكل أهل المخيم التزموا بعدم التدخل، والبقاء على الحياد، احتراما لسورية الوطن الذي احتضنهم، وللشعب الذي عاملهم بأخوة عربية منذ نكبة 1948." وفي هذه ثارت ثائرة بعضهم فيتهم الكاتب بالانحياز لجبريل واللجان الشعبية التي لم تخرج فعلاً خارج حدود مهمتها للدفاع عن المخيم ومنع المسلحين من دخوله حرصاً على سلامته ولمنع ردة فعل الجيش النظامي. الكتاب المأجورون يتبنون كلام الصبية والمتحمسين الواهمين حول أن الفلسطينيين "يجب أن يقاتلوا الدولة والحكومة كونهم يمثلون مع الأشقاء السوريين نسيجاً اجتماعياً واحداً ولهم ذات الأهداف"، وكما نرى فالخلط هنا واضح وكلام حق يراد به باطل، بالإضافة لعدم فهم هؤلاء لمعنى الحياد الايجابي الذي أعلنه شعبنا بمجموعه في سورية والذي سبق توضيحه للجميع وبأنه لا يعني السلبية وتجاهل حق الشعب السوري في التعبير السلمي عن مطالبه العادلة التي يجب أن يتم الاستجابة لها من جانب النظام والدولة بأسرع وقت وفي نفس الوقت يعني رفض التدخل في الشأن السوري من أية جهة خارجية ومساندة سورية وموقفها المبدأي كدولة ممانعة تساند المقاومة والشعب الفلسطيني.

والان لنأتي على العبارات التي أغضبت هؤلاء الصغار واستنفرت أسيادهم لطلب الرد على رشاد أبو شاور وإليكم التالي: " لاعجب أن يظهر من بين صفوف الشعب الفلسطيني من ينضم لهذه المجموعات، فمن قبل بلغ الأمر ببعض الفلسطينيين أن توجهوا من مخيمات الأردن وسورية ولبنان..للجهاد في أفغانستان، بينما القدس على مبعدة كيلو مرات قليلة  !"

أما الأخرى فكانت أكثر إغضاباً وإثارة للرد بطريقة لا أخلاقية وبنزق لا يعي أهمية قول الحقيقة حتى لو كانت لا تروق للرأي العام أو لمزاج تم تلطيخه وتسخيفه وهذه وإن كانت طويلة نسبياً فإن الأمانة تقتضي عرضها هنا لنعرف الحقيقة في كل الهجوم على الأخ ابوشاور وهذه حرفياً تقول:  " الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، استجابت لدعوات أهل المخيم لتشكيل لجان التنسيق لحماية أمن المخيم، وتحملت العبء الأكبر في صون أمن المخيم، بينما اتخذت تنظيمات أخرى مواقف انتهازية رخوة، ولم تبد اهتماما بما يتهدد أهل المخيم، بعد أن ظهر ما يدلل على اختراق تنظيمي (للنصرة) في المخيم ....الشعبية_ القيادة العامة، تستحق التقدير لتحملها عبء الدفاع عن المخيم، وهي تتعرض لحملة افتراء إعلامية مضللة، يمكن كشف خلفياتها بمجرد طرح الأسئلة التالية: هل خرج أعضاء القيادة العامة، وقاتلوا خارج المخيم؟! هل الدفاع عن المخيم مدان، وغير مسموح به، وانحياز للنظام؟ هل المطلوب من الفلسطيني أن يُسهّل عملية احتلال المخيم؟ " وهنا كانت "الجريمة" التي ارتكبها رشاد !! كيف يدافع عن رجال دفعوا حياتهم ثمناً لحماية مخيمنا وأهلنا؟ كيف يجرؤ على مدح رجل شجاع أخذ على عاتقه نصرة شعبه وحمايته؟

هنا أقول مؤكداً ما ذكره رشاد في مقاله بالقدس العربي بأن اللجان الشعبية وأحمد جبريل لم يعتدوا على أي مواطن سوري أو يغادروا حدود المخيم للاشتباك مع الجيش الحر والمسلحين الذين كانوا يخترقون المخيم ويهربون إليه أو يقاتلوا الجيش النظامي من داخله دون أن يتصدى لهم مقاتلوا اللجان  لشهر كامل قبل أن يضطروا لمنع هؤلاء من دخول المخيم بالقوة.

إن عجز الفصائل الفلسطينية الأخرى عن التصدي للذين يخترقون مخيمنا تحت حجج واهية وسخيفة هو الذي دعا بعضها للهجوم على القيادة العامة والإساءة لسمعتها وللنيل من الأخ جبريل الأمين العام للجبهة. كما أن فصائل أخرى انطلقت في مواقفها ومواقف كتابها الأشاوس من خلفيات الحقد والرغبة في الانتقام من النظام السوري بينما فعلت فصائل أخرى وكتابها ذات الشيء انطلاقاً من التزامها بأوامر حركة الإخوان المسلمين التي نصبت القرضاوي مشرعاً لها ومسخراً ديننا الإسلامي الحنيف في خدمة قطر وأمريكا ومصالحها في المنطقة.

إن كل ما قاله الكاتب الهمام رشاد أبو شاور في تعقيبه على مجريات الجريمة كان صحيحاً ويمثل قمة الشجاعة في مواجهة الكذب والتضليل والتلطي خلف شعارات الحرية ونصرة الشعب السوري الذي لم ينصبهم لهذه المهمة ولا يشرفوه بكتاباتهم في خدمة المشروع الأمريكي الرجعي في المنطقة، وقد كتبت مقالاً يحمل ذات المضمون لمقال رشاد ومن واقع معرفة للمخيم لا يستطيع أن ينكرها هؤلاء العابثين...المجد لشهداء اليرموك ولكل من دافع عنه من اللجان الشعبية التي قدمت للمتقاعسين المتخاذلين درساً في كيفية الدفاع عن الشعب والقضية.