Menu
16:30عوامل ساهمت في الظهور القوي لبيت حانون في دوري الممتازة
13:11نجاح زراعة فاكهة "التنين" في غزة
13:00قرار حكومي بتخفيض أسعار خدمات النفاذ على "بالتل"
12:57"العودة" يطالب مجلس حقوق الإنسان بالضغط لإعادة إعمار مخيم اليرموك
12:55مستوطنون يُواصلون اقتحامهم للأقصى
12:52هكذا رد "غانتس" على دعوة "نتنياهو "لحكومة وحدة
12:32الاحتلال يقتحم قرية بردلة بالأغوار
10:23مشعشع: اجتماع الدول المانحة للأونروا سيعقد في موعده رغم "التشويش"
10:18"حماس" تنعى القيادي جهاد سويلم
10:07البنك الدولي: أزمة السيولة تخلق تحديات ضخمة للاقتصاد الفلسطيني
10:00مقتل 20 شخص وإصابة 90 إثر انفجار ضخم جنوب افغانستان
09:57الاحتلال يخطر بوقف البناء بمدرسة في الخليل
09:55الاحتلال يزعم ضبط مخرطة على حاجز ترقوميا
09:53تجديد "الإداري" بحق الأسير إبراهيم شلهوب للمرة الثانية
09:51"إعلام الأسرى" يُحمِّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير الجدع

حنا عيسى: التدهور الثقافي والفكري يسوق لخطاب ديني متطرف

أرض كنعان_وكالات/قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن نطاق التطرف والإرهاب يتسع ليشمل الإنسان والدين والعقل والحياة، بحيث يعطل التطرف الطاقات الإنسانية كافة ويستخدمها في الصراعات، ويحول دون تكامل المجتمع، كما ويرتبط التطرف بالتدهور الثقافي والفكري والعلمي والفني".

وأضاف، "ثقافة عدم التسامح التي يتم اكتسابها أحيانا في المجتمعات العربية الإسلامية تتفاعل مع وجود خطاب ديني مسيس ومتطرف يقدمه بعض الوسطاء في المجتمع، ويتبنى رؤية خاصة وتفسيرا خاصا للمشاكل الداخلية والخارجية في المجتمعات العربية والإسلامية ويساعد على تنمية التطرف والعنف والإرهاب بين الشباب".

وأشار عيسى، "الوسطاء الذين يقومون بنشر الخطاب الإيديولوجي والديني المسيس الذي يحض بشكل مباشر وغير مباشر على التطرف والإرهاب هم عديدون ويوجدون في مواقع كثيرة في المجتمع، ويسعون لإضفاء القداسة الدينية على مشروعهم السياسي والأيديولوجي، وما يترتب على ذلك من ممارسات إرهابية".

وأوضح، "إن أسباب مشكلة التطرف والإرهاب في مراحلها الأربع تعود لأسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وفكرية وإيديولوجية، فإعداد كبيرة من شباب العرب والمسلمين هم فقراء عاطلون عن العمل يعيشون في فراغ كبير ولا تتاح لهم أي فرص للمساهمة في معالجة مشاكل الخدمات والمرافق العامة المحلية المحيطة بهم، ويتعرضون بنفس الوقت لخطاب ديني متطرف ولثقافة ترفض التسامح فيجدون أنفسهم في حالة تدفعهم دفعا نحو التطرف والعنف".

ولفت أمين نصرة القدس، "التدهور في الإنتاج يعتبر من آثار الاجتماعية للتطرف بحيث أن أهم عنصر في قوى الإنتاج هو الإنسان العامل الذي لا بد - لكي يطور إنتاجه - من أن تتطور قدراته العقلية، بحيث يكون قادراً على الإبداع والإبتكار والتجديد، فإذا ما كان أسيراً لأفكار جامدة وعاجزاً عن التفكير وإعمال العقل، فإن ذلك يجعله متمسكاً بالأساليب البالية العتيقة في الإنتاج، بل بتنظيم العمليات الإنتاجية ذاتها كذلك".

ونوه، "التطرف تعبير يستعمل لوصف أفكار أو أعمال ينظر إليها من قبل مطلقي هذا التعبير بأنها غير مبررة، ومن ناحية الأفكار، يستعمل هذا التعبير لوصم الأيديولوجية السياسية التي تعتبر بعيدة عن التوجه السياسي للمجتمع، أما من ناحية الأعمال، يستعمل هذا التعبير في أغلب الأحيان لوصم المنهجيات العنيفة المستعملة في محاولة تغير سياسية أو اجتماعية، كذلك وقد يعني التعبير استعمال وسائل غير مقبولة من المجتمع مثل التخريب أو العنف للترويج لجدول أعمال معين".

وتابع الدكتور حنا عيسى، أستاذ وخبير القانون الدولي، "تتعدد خصائص التطرف لتشمل كل تصرف يخرج عن حد الاعتدال وذلك في كافة صور السلوك ومنها تعصب المتطرفين لرأي بحيث لا يتم السماح للآخرين بمجرد إبداء الرأي، أي الإيمان الراسخ بأنهم على صواب والآخرين في ضلال عن الحقيقة، لأنهم وحدهم على حق والآخرون في متاهات وضلالات، والعنف في التعامل والخشونة والغلظة في الدعوة والشذوذ في المظهر".

واستطرد، "النظرة التشاؤمية والتقليل من أعمال الآخرين والاستهتار بها والاندفاع وعدم ضبط النفس، بالإضافة للخروج عن القصد الحسن والتسيير المعتدل تعتبر من خصائص التطرف".

وأضاف الدكتور حنا، "التفريق بين الإرهاب والتطرف مسألة جد شائكة، وذلك لشيوع التطرف والإرهاب كوجهين لعملة واحدة، ومع ذلك فتفرقة ضرورية، ويمكن رسم أوجه الاختلاف بينهما من خلال ان التطرف يرتبط بالفكر والإرهاب يرتبط بالفعل، كما إن التطرف يرتبط بمعتقدات وأفكار بعيدة عما هو معتاد ومتعارف عليه سياسيا واجتماعيا ودينيا دون أن ترتبط تلك المعتقدات والأفكار بسلوكيات مادية عنيفة في مواجهة المجتمع أو الدولة".

وقال، "أما إذا ارتبط التطرف بالعنف المادي أو التهديد بالعنف فإنه يتحول إلى إرهاب، فالتطرف دائما في دائرة الفكر أما عندما يتحول الفكر المتطرف إلى أنماط عنيفة من السلوك من اعتداءات على الحريات أو الممتلكات أو الأرواح أو تشكيل التنظيمات المسلحة التي تستخدم في مواجهة المجتمع والدولة فهو عندئذ يتحول إلى إرهاب".

ونوه عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية، "التطرف لا يعاقب عليه القانون ولا يعتبر جريمة، بينما الإرهاب هو جريمة يعاقب عليها القانون، فالتطرف حركة اتجاه القاعدة الاجتماعية والقانونية ومن ثم يصعب تجريمه، فتطرف الفكر لا يعاقب عليه القانون باعتبار هذا الأخير لا يعاقب على النوايا والأفكار، في حين أن السلوك الإرهابي المجرم هو حركة عكس القاعدة القانونية ومن ثم يتم تجريمه".

وذكر، "يختلف التطرف عن الإرهاب أيضا من خلال طرق معالجته فالتطرف في الفكر، تكون وسيلة علاجه هي الفكر والحوار أما إذا تحول التطرف إلى تصادم فهو يخرج عن حدود الفكر إلى نطاق الجريمة مما يستلزم تغيير مدخل المعاملة وأسلوبها".