Menu
12:20أبو عطايا: انسحاب جيش العدو من قطاع غزة تم بضربات وعمليات المقاومة​​​​​​​ .
12:17بالأسماء: آلية السفر عبر معبر رفح ليوم غد الأربعاء
12:15مليون عربي يتوجهون لصناديق الاقتراع بانتخابات الكنيست
12:10الدستورية الأردنية: اتفاقية الغاز مع "اسرائيل" نافذة لا تحتاج موافقة البرلمان
12:02المفتي يُحذر من محاولات سن قانون يسمح للمستوطنين بشراء أراض بالضفة
11:28عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون باحات الأقصى
11:24الأشغال: عملية بحث تشمل 40 ألف أسرة فقيرة في غزة
11:20اشتية: سنذهب لغزة في حال وافقت حماس على تطبيق اتفاق القاهرة 2017
10:21الجنائية الدولية تنظر في دعوة عائلة من غزة ضد "بيني غانتس"
10:14إعلان هام من ديوان الموظفين للخريجين
10:116 اسرى يواصلون إضرابهم ومعركة السجون تتواصل وانضمام اعداد جديدة
10:04الاحتلال يطلق سراح د. وداد البرغوثي بشروط
10:03الحكومة الفلسطينية تعلن عن خطة لتعزيز صمود المواطنين في الأغوار
10:01الجامعة العربية تطالب بالضغط على "إسرائيل" للامتثال للشرعية الدولية
09:52زوارق الاحتلال تستهدف مراكب الصيادين وسط القطاع

الأراضي الحدودية تعود لها الروح من جديد

هنا المناطق الحدودية في خزاعة، شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ، التي لم يصلها أصحابها منذ 12 عاما، بسبب ممارسات الاحتلال (الإسرائيلي) الذي استهدف فيها المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم بقوة السلاح وجبروته، تلك الأرض التي يعتاش منها أصحابها وعائلاتهم.

 

فحال هذه المناطق كحال كل المناطق الحدودية التي تمتد على طول الشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 48، حيث تقبع آلاف الدونمات لمزارعين تركوا أراضيهم غصبا، لكنهم لم ينسوها أبدا، لأنه لا مجال لترك الأرض مهما بلغ حجم وقساوة الاستهداف الإسرائيلي.

 

فالمساحة الأمنية العازلة حسب اتفاقيات أوسلو تعادل 300 متر فقط على طول حدود قطاع غزة مع أراضى فلسطين الـ"48"، إلا أن الاحتلال زاد من هذا المساحة حتى وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 1.5 كيلو متر.

 

خوفا على حياتهم

 

وكان الـمزارعون يخشون التوجه إلى أراضيهم وحقولهم في الـمناطق الحدودية خوفاً على حياتهم من رصاص وقذائف الاحتلال، التي طاردتهم في كل مكان إذا فكروا بالتوجه لأراضيهم، لكن الحال اختلف الآن.

 

فبعد حرب الأيام الثمانية واتفاق وقف إطلاق النار وفرض شروط المقاومة التي من بينها السماح لمزارعي المناطق الحدودية بزراعة أرضهم دون اعتراضهم أو إطلاق النار عليهم. فدبت الحياة في الأرض من جديد، وتوجه المزارعون لأراضيهم لزراعتها.

 

فرحة المزارعين

 

المزارع مفيد صبح من خزاعة يحرص على زراعة أرضه بالقرب من المناطق الحدودية، حيث تبعد نحو أقل من 200 متر، ويقول: "عادت لأرضي الروح بعد أن منعت منها لـ 12 سنة متواصلة، فلم أعد أخاف من الوصول إليها وزراعتها، ويرجع ذلك إلى فضل المقاومة الباسلة".

 

ويضيف صبح  لمراسل الرأي أونلاين - خلال جولته في تلك المناطق- أن مئات الـمزارعين التحقوا بجيش البطالة وتركوا مهنة الزراعة خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن لقمة العيش بالنسبة لهم محفوفة بالـمخاطر والصعاب الكبيرة.

 

ويشير إلى أنه عند تمكنهم من زراعة أراضيهم في بعض السنوات بمساعدة المتضامنين الأجانب أو المؤسسات الدولية كانت تتعرض إلى تخريب وتدمير أو إطلاق النار عليها مما يسبب اشتعال النيران فيها، وبذلك نخسر المحصول ويذهب تعبنا هدرا.

 

تخوفات

 

بدوره؛ تمنى المزارع فتحي قديح، أن يلتزم الاحتلال بالاتفاق الموقع مع المقاومة، ويسمح للمزارعين دوماً الوصول لأراضيهم والعمل بها وحرثها وزراعتها، والجلوس فيها بأمن ورخاء.

 

وعبر قديح، لمراسل لرأي أونلاين، عن فرحته وسعادته الغامرة لوصوله لأرضه التي لم تكن تستطيع الوصول لها، قائلا: "نصر الله المقاومة التي نفتخر بها، لأن بجهودهم وثباتهم وصلنا إلى أرضنا الآن, وفي مكان لم نراه إلا من بعيد".

 

وتشير تقارير حقوقية وصحفية إلى أن أراض المناطق الحدودية تقع ضمن دائرة المصادرة، حيث تسعى كل من وزارة الزراعة ومؤسسات أخرى تعنى بالزراعة إلى تعزيز صمود المزارعين بتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي لهم، بحرث الأراضي وتزويدهم بمعدات زراعية لمساعدتهم.

 

استعادة 35% من الأراضي الزراعية

 

وزارة الزراعة بدورها أعدت أن أمر عودة المزارعين إلى أراضيهم الحدودية بأنه يساعد في استعادة 35% من الأراضي الزراعية المهملة بفعل سيطرة الاحتلال عليها..

 

واعتبر إبراهيم القدرة وكيل مساعد وزارة الزراعة، أن هذه الأراضي الحدودية التي منع الاحتلال الوصول إليها خلال السنوات الماضية من الأراضي الأكثر خصوبة في قطاع غزة، مشيرا إلى أنها أراض مأهولة بالزراعات المختلفة قبل فرض الأرض العازلة.

 

وأكد القدرة، في تصريح خاص لـ "الرأي أونلاين"، أن عودة استثمارها يسهم في تحقيق السلة الغذائية، قائلا :" في ضوء الزحف الغزي العمراني وسوء المياه الجوفية، فإن هذه الأراضي ستسهم في تحسين النشاط الاقتصادي لكل عام، فضلا أنها ستشكل رافعا للقطاع الزراعي من خلال تعزيز الأمن الغذائي.

 

ولفت إلى أن العمل في الأراضي الحدودية واستصلاحها من جديد سيساعد في تقليص نسبة البطالة، مبينا أنها تحتاج إلى فترة من الوقت من اجل إعادة تأهيلها، وعلى المدى البعيد سيكون لها مردود إيجابي.

نقلا عن الراي اون لاين