Menu
11:48جمال نزال: فتح طرحت الإسلاميين أرضًا بانتخابات الجامعات وتستطيع ذلك بانتخابات التشريعي
10:16نايف الرجوب: الحركة الإسلامية بزعامة حماس ستفوز بأغلبية مُريحة بالانتخابات المقبلة
11:28اشتية يتضامن مع الصحافي معاذ عمارنة
11:23الأسبوع المقبل.. المستشار القانوني يعلن قراره في ملفات نتنياهو
11:21حماس: استهداف الاحتلال للمصور عمارنة تمرد على القوانين الدولية
11:1940 عاماً في السجون.. الاحتلال يعزل الأسير نائل البرغوثي
11:13محيسن: معنيون بعد الانتخابات بتشكيل حكومة تضم الكل الفلسطيني
11:09شاهد: طلعات جوية "غريبة" للطائرات الإسرائيلية بسماء قطاع غزة
11:06جرافات الاحتلال تجرف أراضي قرب تجمع جبل البابا شرق القدس
11:0114 من أهالي أسرى غزة يزرون أبنائهم في سجن "رامون"
10:58حماس تشدد إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر
10:51أحد أبرز مرشحي الرئاسة الامريكية يطالب بمساعدة غزة على حساب "إسرائيل"
10:49الجيش الإسرائيلي يبدأ تدريباً أركانياً مفاجئاً بالشمال
10:45مستوطنون يقتحمون الأقصى وسط حراسةٍ أمنية مشددة
10:35حالة معابر قطاع غزة لليوم الاثنين 18/11/2019

إستنفار وحدات الإمداد في كافة المجالات "جسر صاروخي" بين حزب الله وغزة"

بيروت وكالات الحرب الإسرائيلية على غزة وعلى مقاومتها قاسية، عسكرياً، واستخبارياً، لكن المقاومة الفلسطينية ليست وحدها. ودفق السلاح لم يتوقف، إذ دخلت القطاع خلال الساعات الماضية كمية «لا بأس بها» من الصواريخ البعيدة المدى.
خلال الساعات الماضية، أُعلِن الاستنفار في صفوف حزب الله والحرس الثوري الإيراني. بالتأكيد، الاستنفار لا يشمل جميع الوحدات العسكرية التي رُفِعَت جاهزيتها تحسباً لأي «جنون إسرائيلي» من خارج السياق، لكن من رُفِعَت درجة استنفارهم إلى الحد الأقصى هم أولئك الذين خبروا سبل تهريب الأسلحة من سوريا ولبنان وإيران والسودان (وغيرها) إلى قطاع غزة. من الموانئ الإيرانية والسورية إلى السودان. ومن السودان إلى مصر، سيناء تحديداً، ومنها إلى قطاع غزة. هذا هو الطريق المعروف. لكن لدى أولئك الناشطين «على هذا الخط» سبل أخرى لإيصال ما يجب أن يوضع في أيدي المقاومين في غزة.
 
خلال الساعات الأولى من العدوان على غزة، جرى التواصل بين المقاومة في لبنان وفصائل المقاومة في غزة، وخاصة حركة حماس، لتحديد حجم الأذى الذي لحق بمخازن الصواريخ البعيدة المدى التي أعلنت قوات الاحتلال عن تدميرها في الغارات التي تلت اغتيال القائد الجهادي أحمد الجعبري. وبغض النظر عما إذا كانت الغارات قد أدت فعلاً إلى تدمير مخازن «وهمية» او حقيقية، بدا أن المقاومة الفلسطينية استفادت من عِبَر العداون على غزة عام 2008، والحرب على لبنان عام 2006، ما أدى إلى الحفاظ على عدد لا بأس به من المخازن التي تُصَنّف تحت خانة «الاستراتيجي».
 ورغم ذلك، اتخذ قرار عاجل باستنفار وحدات المقاومة اللبنانية والفلسطينية والحرس الثوري الإيراني العاملة في مجال إمداد المقاومة في غزة بما يمكن نقله إلى القطاع، تحسباً لطول أمد المعركة. وبحسب المعلومات المتوافرة في هذا المجال، يجري التركيز على نقل كميات كبيرة من الصواريخ البعيدة المدى. ووصلت بالفعل إلى قطاع غزة كميات «لا بأس بها مما توافر» من هذه الصواريخ.

 والذين يُدركون طريقة عمل المقاومة في لبنان وفلسطين، يجزمون بأن خطوط الإمداد لن تتوقف، لا خلال العدوان، ولا بعد انتهائه، تماماً كما كانت الحال خلال عدوان عام 2008 وبعده. ورغم أن جهود نقل الأسلحة إلى القطاع أصيبت بانتكاسة كبيرة نتيجة «تحييد» سوريا، التي كانت تمثّل المحطة الرئيسية في عمليات تسليح الفصائل المقاومة منذ ما قبل اندلاع الانتفاضة الثانية، إلا ان قرار إيران وحزب الله «لا عودة عنه»، لناحية السعي إلى استمرار تدفق الأسلحة.

 تهريب حزب الله وإيران وسوريا السلاح إلى فلسطين المحتلة مر بعدة مراحل، أبرزها في تسعينيات القرن الماضي. حينذاك، أنشأ حزب الله وحدة جهادية مختصة بهذا الشأن. كان السلاح يُهرّب «بالقطّارة»، نظراً إلى التشدد الأمني في كل من الأردن ومصر. كان إيصال قذيفة هاون من العيار الخفيف إلى الضفة الغربية يُعد إنجازاً نوعياً، لكن قوات الاحتلال استشعرت باكراً هذا الخطر. سعت استخباراتها ليل نهار إلى ملاحقة المقاومين النشطاء في هذا المجال، وتمكنت من اغتيال عدد كبير منهم: علي ديب (أبو حسن سلامة)، جهاد أحمد جبريل، علي صالح، غالب عوالي، العميد (في الجيش السوري) محمد سليمان، وغيرهم. بعض المقاومين في حركة حماس اغتيلوا في سوريا وخارجها في هذا السياق أيضاً. وآخر شهداء الحركة النشطاء في عمليات نقل السلاح إلى فلسطين المحتلة هو محمود المبحوح، الذي اغتالته الاستخبارات الإسرائيلية في دبي عام 2010. حتى اغتيال القائد الجهادي عماد مغنية يأتي، ولو في جزء منه، في إطار الحرب الإسرائيلية على شبكة نقل السلاح إلى فلسطين المحتلة.

 بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، اتخذ قرار على مستوى فصائل المقاومة، بتفعيل سبل التسليح، التي ارتقى مستواها خلال الانتفاضة الثانية. الصعوبات الأبرز التي واجهت تنفيذ هذا القرار، كانت هي ذاتها التي سبقته: النظامان المصري والأردني الممسكان بالحدود الأطول مع فلسطين المحتلة. أقيمت قناة رباعية، تألفت من مندوبين عن كل من الحرس الثوري الإيراني والجيش السوري وحزب الله وحركة حماس. كذلك شملت قنوات اخرى عدداً من فصائل المقاومة الفلسطينية، كحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وبعض مجموعات كتائب شهداء الأقصى وألوية الناصر صلاح الدين والقيادة العامة.
ومنذ عام 2005، أدى عمل الوحدات الناشطة في هذا الإطار إلى إمداد فصائل المقاومة بكافة انواع الأسلحة التي يمكن نقلها: من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وصولاً إلى مدافع الهاون والصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، فضلاً عن الذخائر والمواد التي يمكن استخدامها لصناعة الصواريخ والقذائف. كذلك جرى العمل على نقل مئات المقاتلين من غزة إلى سوريا وإيران، حيث خضعوا لبرامج تدريب على التكتيكات العسكرية، وعلى استخدام أسلحة نوعية، سواء منها المضاد للدروع أو المضاد للطائرات.
 في المحصلة، ترى المقاومة في لبنان (وداعموها) أن الحرب الدائرة على غزة في هذه الأيام تستهدفها أيضاً. ومن أجل ذلك، لن توفّر أي جهد لإيصال كل ما تيسّر من سلاح إلى حيث يجب أن يصل.
 
عن الاخبار اللبنانية