Menu
23:20"أوربيون من أجل القدس" يطلع 32 وزيرًا أوربيًا على الأحداث بالأقصى
23:1160 ألف شيقل غرامات بحق الأسرى الأطفال في "عوفر" خلال الشهر الماضي
23:10نقل الأسير المقعد معتز عبيدو للمستشفى
23:07حماس" تدعو "فتح" للحوار لإنهاء الانقسام
23:01الاحتلال يوافق على دخول مواد "ذات الاستخدام المزدوج" إلى غزة
22:54الأوقاف بغزة: تعلن عن موعد عيد الفطر المبارك
22:53النخالة: نحن بحاجة إلى صوت الشعوب العربية لدعم المقاومة
22:49إعلان مهم من "داخلية غزة" بشأن معبر رفح
22:45لجان المقاومة: اقتحام المسجد الأقصى بقوة السلاح وتدنيسه إستهتار بمشاعر المسلمين وسيضع المنطقة أمام خيارات صعبة وخطيرة
22:43عباس يدعو لاقتصار احتفالات العيد على الشعائر الدينية
22:41"علماء المسلمين" يناشد العالم لحماية الأقصى من اعتداءات الاحتلال
22:39صرف سلفة مالية لفئة جديدة في غزة قبل العيد
22:33نتنياهو يؤجل توزيع الحقائب الوزارية إلى الأسبوع المقبل
22:28ليبرمان: اجتماع "الكابينت" غدًا لتحويل 30 مليون دولار لـ"حماس"
22:25الفصائل الفلسطينية بغزة لن تنتظر الانتخابات الإسرائيلية

"زنوتا" ... 17 عائلة في مواجهة الاقتلاع !

 مهند العدم - أن ترغب في التعرف على مفارقة تجمع ما بين حياة بدائية ( بالمعني الحرفي للكلمة ) و استخدام من يحيونها لأحد منجزات الحضارة ، كأجهزة الأتصال الخليوية – مثلا – يمكنك زيارة خربة عتيقة إلى الجنوب من بلدة يطا، أو إلى الشرق من بلدة الظاهرية، حيث "هناك" – بدون مساكن لائقة أو خدمات للمياه و الكهرباء تقع خربة اسمها "زنوتا"...

في "زنوتا" حيث تعيش 17 أسرة ( نحو 200 شخص ) في خيام مهترئة و عرائش من الطين و ألواح الصفيح و.. الحجارة العتيقة التي تساقطت من "إمبراطوريات سادت ثم بادت"، يجهد المواطن عبد العزيز شفيق الطل، مثل غيره من أهل المكان، في البحث عن وسيلة قانونية تحول دون تنفيذ قوات الإحتلال الإسرائيلي قرارا باقتلاعه و العائلات المقيمة بزعم أن المنطقة أثرية يمنع العيش فيها !

قال المواطن الطل الذي يخفف من العتمة كلما هبط الليل بفانوس شاحب الضوء، أن العائلات المقيمة في "زنوتا" معتمدة على تربية الأغنام "تعيش بالإكراه، الظروف ذاتها التي عاشها أهلها قبل آلاف السنين"، مشيرا إلى أن مواطني الخربة التي كانت قلعة حصينة ذات حين من الدهر، يمنعون من قبل الإحتلال من البناء و التزود بخدمات الكهرباء، فيما تخطط "الإدارة المدنية" الإسرائيلية هذه الأيام، لإجبار أهلها على الرحيل استجابة لدعوى/ شكوى كانت تقدمت بها منظمة "ريجافيم" الاستيطانية الإسرائيلية.

 أهالي "زنوتا" الذين تقدموا بالتماس لإبطال قرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية و يقضي بترحيلهم إلى "منطقة بديلة"، أكدوا في أحاديث منفصلة مع  دوت كوم رفضهم لأي قرارات إسرائيلية تنتهي بترحيلهم منها ، لافتين إلى أن الإخطارات الإخيرة التي سلمتها قوات الإحتلال للأهالي ( قبل شهرين ) تقضي بهدم مساكنهم و بإخلاء المنطقة، لافتين إلى أن مضمون الإخطارات يتعارض مع قرارات سابقة أصدرتها المحاكم الإسرائيلية قبل 6 سنوات، حيث نصت تلك القرارات على إبقاء الخربة عما هي عليه دون السماح للأهالي ببناء أو إضافة أي خيام أو بركسات جديدة .

يشير المواطن "الطل" إلى أن الجمعية الاستيطانية الإسرائيلية المسماة "ريجافيم"، كانت استهدفت بدعواها المقدمة لـ"العليا الإسرائيلية"، إضافة إلى "زنوتا"، 11 تجمعا سكانيا في مناطق مختلفة جنوب و جنوب شرقي الخليل، مستهدفة بذلك ترحيل نحو ألفي مواطن عن أراضيهم بالقوة .

قال الطل  بينما كان شاب أخر – مثله، في الأربعينيات من عمره - يحاول شحن هاتفه الخليوي من بطارية جرار زراعي، أن واحدة من الكوارث التي ينطوي عليها ترحيل المواطنين بالقوة من "زنوتا"، تتمثل في أنهم لن يجدون في أي منطقة أخرى مكانا لرعي الأغنام التي يقتنونها، وهي ( الأغنام ) مصدر عيشهم الرئيس، لافتا إلى أن عائلته التي تعيش في مسكن من الحجر كان شيده جده في زمن الإنتداب البريطاني على فلسطين، كانت ورثت عنه قطيع أغنامها "المتجدد"، مؤكدا أن الإدعاءات الإسرائيلية بأن أهالي الخربة "بدو رحل" إنما جاءت لتبرير قرار محتمل بترحيل المواطنين عنها بالقوة .

 "زنوتا" حيث لا يزال مسجد عتيق قائما ويمنع الإحتلال ترميمه، كان شطرها مقطع من الشارع الإستيطاني الإسرائيلي رقم 60، فيما يعرف أهلها، بخبرتهم، أن أي قرار بترحيلهم قد تنفذه قوات الإحتلال الإسرائيلي، إنما يرمي إلى تسهيل سيطرة مستوطنة شمعه الإسرائيلية المفامة على مقربة منها على أراضي المنطقة، غير أنهم يعرفون أيضا، أن تدخل المؤسسات الفلسطينية، حكومية كانت أو أهلية – تدخلها بفعالية في مساندتهم لإبطال أي قرارات محتملة تستهدف إقتلاعهم من المكان – سوف ينجيهم من الكارثة !!