Menu
10:57تصاعد التوتر في أمريكا: الاحتجاجات تشتد ونقل ترامب لمخبأ سري
10:55"واللا" العبري يكشف موعد ضم نتنياهو لغور الأردن والضفة
10:53حماس: السلوك العنصري الأميركي يكشف التوافق مع جرائم الاحتلال
10:50الاحتلال يقتحم المنطقة الأثرية في سبسطية
10:48إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في قلقيلية يرفع الحصيلة إلى 628
10:43البنك الدولي يحذر من انهيار الاقتصاد الفلسطيني
10:37قرار من تعليم غزة بشأن نشر اجابات امتحانات التوجيهي وعقوبة للمخالفين!
10:35المنطقة الصناعية في القدس تحت تهديد الاحتلال..و إخطار200 منشأة
10:31أسرى فلسطين: 320 حالة اعتقال خلال مايو بينهم 35 طفلاً و11 امرأة
10:29أسعار الفواكه والخضروات اليوم الاثنين
10:27أكثر من 373 ألف وفاة و6 مليون و245 ألف إصابة بفيروس "كورونا" حول العالم
10:24الاحتلال يستولي على شبكات ري في الأغوار
10:20أسعار الدواجن واللحوم الطازجة والأسماك صباح اليوم
10:17الإعلام العبري يكشف مفاوضات سرية بين السعودية وإسرائيل حول الأقصى
10:15قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

نتنياهو يريد اصطياد «العصفور الثاني» من عباس

ارض كنعان- وكالات / في اليوم الثامن من حملة البحث عن المستوطنين الثلاثة، وفي ظل إخفاق الأجهزة الأمنية والعسكرية في العثور عليهم، وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه مضطرا إلى محاولة احتواء المفاعيل النفسية والشعبية لهذا الإخفاق.

نتنياهو أوحى أن هناك مستجدات معلوماتية نوعية تتعلق بالمستوطنين. على هذه الخلفية، أعلن أمس أن «إسرائيل باتت تعلم أكثر من الأيام السابقة عن المستوطنين»، لكن التدقيق في كلامه يظهر أنه عمومي ويحمل في طياته احتمالات من الحد الأدنى، كمعلومة تحدثت عن أن المقاومين سلكوا الطريق الفلانية تجاه إحدى الجهات الأربع، وصولاً إلى تحديد المنطقة الموجودين فيها، وما بين ذلك من تفاصيل.
رغم ذلك، يجب الانتباه إلى الخلفية الاستخبارية التي تنطوي في كل موقف يطلقه المسؤولون الإسرائيليون، بل حتى وسائل إعلامهم التي تتجند في مثل هذه الحالات لتكون خلف الكلمة المفتاح في الساحة، وهي «الأمن».
أما لجهة الموقف الذي أطلقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهم فيه المقاومين الذين أسروا المستوطنين بأنهم «يريدون إنزال الدمار بنا»، ووصف المستوطنين الذي يحتلون الأراضي الفلسطينية بأنهم «بشر مثلنا وعلينا البحث عنهم وإعادتهم إلى عائلاتهم»، فإنه موقف لم يكن مفاجئاً من جهة، وأيضاً ليس مفاجئاً ألا يرضى نتنياهو عنه، فالأخير واصل الابتزاز على قاعدة أن «العبرة في ما يقدم عليه عباس من خطوات تلبّي الطموح الإسرائيلي على المستوى السياسي والأمني».
سياسياً، هو يريد من «أبو مازن» فك المصالحة مع «حماس» وصولاً إلى «إخراجها من حكومته»، رغم أنها ليست مشاركة رسميّاً فيها. أما على الصعيد الأمني، فهو يريد منه «فعل كل شيء من أجل عودة أبنائنا (المستوطنين) إلى البيت». كذلك دعا نتنياهو صراحة إلى تجنيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في البحث عن المستوطنين وإنقاذهم، وبعبارة أخرى أن تكمل دور الأجهزة الإسرائيلية، وبالطبع من دون أي وعود بمكافأة من قبيل تحرير عشرات الأسرى الفلسطينيين.
وفي محاولة لتخفيف وقع الفشل الاستخباري الإسرائيلي الذي يظهر حتى الآن في طيات مواقف المسؤولين الإسرائيليين، بدءاً من نتنياهو مروراً بوزرائه، ووصولاً إلى ضباط الجيش والاستخبارات، فإن تل أبيب تواصل إرضاء الشريحة الاستيطانية في المجتمع الإسرائيلي التي تلقّت الضربة المباشرة من المقاومين. في السياق، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن من المقرر أن تصادق الحكومة، يوم الأحد المقبل، على هبات مالية أولية للمستوطنات المقامة على أراضي الضفة، وتصل إلى 5 ملايين شيكل. وأضافت الصحيفة أن وزير الداخلية، غدعون ساعر، سيقدم مسوّدة القرار أمام الحكومة للتصويت عليه تحت عنوان «الوضع الأمني الذي نشأ على خلفية اختطاف المستوطنين الثلاثة».
إلى جانب الأبعاد السياسية والاستراتيجية للحملة العسكرية في الضفة، يبقى للاعتبارات الإسرائيلية الداخلية حضورها في خلفية القرارات التي قد تحمل طابعاً استراتيجيّاً. ضمن هذه الخلفية، رأى المحلل العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن للحملة العسكرية سياقاً سياسيّا داخليّا «انطلاقا من أن اليمين يرى أن صفقة غلعاد شاليط لتبادل الأسرى هي العار الأكبر لحكم نتنياهو بسبب إطلاق سراح 1027 أسيرا فلسطينيّا مقابل جندي واحد». وأضاف هرئيل: «هذه الصفقة لا تزال تستخدم ضد نتنياهو، ما دفع رئيس البيت اليهودي اليميني، نفتالي بينيت، إلى تأييد مشروع قانون منع العفو عن الأسرى لمنع صفقات تبادل مقبلة، وسط معارضة أجهزة الأمن، مثلما عبّر عن ذلك رئيس الموساد، تامير باردو».
لذلك، يرى المحلل العسكري أن أسر المستوطنين «يعكس خطرا سياسيّا داخليّا كبيرا لجهة نتنياهو، وإلى جانب التعاطف الكبير لعائلات المخطوفين، يوجد غضب كبير في صفوف اليمين والمستوطنين شركاء نتنياهو في الحكم». هنا أوضح هرئيل أن «معاقبة حماس تسمح بتنفيس غضب الجمهور الإسرائيلي الذي يبدو في غالبيته مؤيدا لتوجيه ضربة عسكرية للحركة»، كما كشف عن ضباط «بدأوا التشكيك في نجاعة عملية ضرب البنية التحتية لحماس»، وأن «المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشطاين، يدعو إلى كبح جماح أي خطوات غير مدروسة».
مع هذا، يبقى للنتائج غير المتوقعة حضورها في الحسابات، وهي تكاد تكون شبه قاعدة في مسار الأحداث، لذلك دعا هرئيل إلى «استحضار قانون الانعكاسات غير المتوقعة»، مشيرا الى أنه «عندما تطول عملية عسكرية فإنها تميل إلى التعقيد لجهة الخسائر بين الجنود أو مقتل مواطنين فلسطينيين».