Menu
13:11نجاح زراعة فاكهة "التنين" في غزة
13:00قرار حكومي بتخفيض أسعار خدمات النفاذ على "بالتل"
12:57"العودة" يطالب مجلس حقوق الإنسان بالضغط لإعادة إعمار مخيم اليرموك
12:55مستوطنون يُواصلون اقتحامهم للأقصى
12:52هكذا رد "غانتس" على دعوة "نتنياهو "لحكومة وحدة
12:32الاحتلال يقتحم قرية بردلة بالأغوار
10:23مشعشع: اجتماع الدول المانحة للأونروا سيعقد في موعده رغم "التشويش"
10:18"حماس" تنعى القيادي جهاد سويلم
10:07البنك الدولي: أزمة السيولة تخلق تحديات ضخمة للاقتصاد الفلسطيني
10:00مقتل 20 شخص وإصابة 90 إثر انفجار ضخم جنوب افغانستان
09:57الاحتلال يخطر بوقف البناء بمدرسة في الخليل
09:55الاحتلال يزعم ضبط مخرطة على حاجز ترقوميا
09:53تجديد "الإداري" بحق الأسير إبراهيم شلهوب للمرة الثانية
09:51"إعلام الأسرى" يُحمِّل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير الجدع
09:47غوتيريش: لا بديل عن حل الدولتين

احبطوا مخططات الأونروا

لقد تعود اللاجئون الفلسطينيون على مضاعفة الأونروا لمساعدتها كلما عصفت بالمنطقة الأحداث، واشتبك الفلسطينيون مع الإسرائيليين، حدث هذا مع الانتفاضة الأولى سنة 1987، حين هبت الأونروا لنجدة الشعب الفلسطيني، وسبقت جميع المؤسسات الدولية، وراحت تقدم الطرود الغذائية المتعددة الألوان والأحجام والأشكال، بل حرصت الأونروا على إسكان اللاجئين، وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة من غير اللاجئين، فكان الحليب والسمن والزيت؛ وصارت المعلبات على مختلف أنواعها تقتحم البيوت على الناس، وتفتش عن المحتاجين.

وحدث ذلك مع انتفاضة الأقصى سنة 2000، حين سبقت الأونروا جميع المؤسسات الدولية لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بل تصرفت هذه المؤسسة الدولية كأمٍ حنون، وحرصت على تقديم المساعدات للاجئين بلا حدود، حتى صارت مصدر الرزق الوحيد للفلسطينيين الذين انقطع رزقهم جراء انقطاع عملهم في إسرائيل.

فما الذي يحدث في هذه الأيام التي يشتد فيها الحصار على الناس في غزة؟ ما الذي أخلف توجهات الأونروا؟ لماذا هبت للمساعدة أثناء وجود الاحتلال الإسرائيلي المباشر، وتقاعست عن المساعدة مع غياب الاحتلال الإسرائيلي المباشر؟ بل لماذا شرعت الأونروا في التقليص المتعمد للتموين المقدم للاجئين، وباشرت في قطع 22 ألف حالة اجتماعية؟ 

أزعم أن الأونروا التي حرصت قبل فترة من الزمن على تسوية أوضاع الموظفين المضربين عن العمل في الضفة الغربية، من منطلق الحرص على عدم تفجير الأوضاع داخل المخيمات هنالك، هي الأونروا ذاتها التي تعمد إلى تقليص خدماتها في غزة بهدف حض الناس على الاحتجاج، والاعتداء على سيارات الأونروا، والتحرك بمسيرات تحاصر مراكزها، بهدف إثارة حالة من الفوضى الخلاقة في غزة.

واحذر اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة من الوقوع في مصيدة الأونروا، واعلموا أيها اللاجئون أن دموعكم لن ترقق قلب المفوض العام، ولن تهز رعشة جوعكم شعرة في جسد الأمين العام للأمم المتحدة، إلا في حالة توجهكم إلى حدود 48 للاشتباك السلمي مع الإسرائيليين، وإقامة خيمة اعتصام تحت راية الأمم المتحدة، على أن يكون الشعار المرفوع هنالك: نعم لحق العودة لمدننا وقرانا في فلسطين، ولا نريد بطاقات تموين ولا معسكرات لاجئين.

هذه هي أقصر الطرق للضغط على الأونروا، وهذا أجرأ عمل سيتحرك له اللوبي اليهودي في واشنطن ضاغطاً على أمريكا، التي ستتحرك مسرعة لتحرك قوافل مساعدات الأمم المتحدة لتهدئة انتفاضة اللاجئين، وتطبيب خاطرهم.

ما عدا ذلك، فلو دار اللاجئون الفلسطينيون في مدن قطاع غزة خلف بعضهم مثل ثور الساقية، ولو أغلقوا كل مؤسسات الأمم المتحدة، ولو أغلقوا المدارس، فلن تصرف لهم الأونروا قطرة ماء، ولا كسرة خبز، ولن تتراجع عن قراراتها مشبوهة الهدف مكشوفة النوايا.