Menu
10:48خبير عسكري يكشف عن معضلات جيش الاحتلال "البحرية"
10:45من قال إن الإصابة بكورونا سيئة؟.. دراسة تتحدث عن مزايا ذلك
10:42مقتل شاب من الخليل في شقيب السلام بالنقب
10:40وزارة الصحة بغزة : تسجيل 250 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و203 حالة تعافٍ
09:32مسؤول سعودي يلمح للتطبيع مع "إسرائيل" بحال فوز بايدن
09:29آخر مستجدات الانتخابات الأمريكية.. بايدن يقترب من الفوز وحسم "بنسلفينيا وجورجيا ونيفادا وأريزونا"
09:27صحيفة: بويتن يتوجه للتنحي بسبب اصابته بمرض "الشلل الرعاش" والكرملين يعلق
09:25صحيفة: هكذا سيتم طرد ترامب من البيت الأبيض في حال رفضه المغادرة
09:22أبو وردة: الحالة الوبائية في قطاع غزة صعبة وسيئة جداً.
09:20حماس: القدرة على توحيد المؤسسات الفلسطينية هو الضمان لقدرتنا على مواجهة التحديات
09:18بايدن واثق من الفوز ويتحدث عن "خطة اليوم الأول"
09:17تعرف على القائمة محدثة لأسعار الخضروات والدجاج
09:13حالة المعابر في قطاع غزة صباح اليوم
09:12أسعار صرف العملات في فلسطين
09:11حالة طقس : استقرار الأجواء مع ارتفاع طفيف علي درجات الحرارة

خالد مصطفى يكتب : دولة الليبرالليين:عسكر واستبداد واستئصال

منذ عشرات السنين كانت مصر تعيش تحت الاحتلال البريطاني واتفق حزب الوفد العلماني الليبرالي مع المندوب السامي البريطاني على تشكيل الحكومة رغم أنف ملك البلاد حينئذ الملك فاروق الذي كان يكره الوفد لما له من شعبية في البلاد وعندما أصر الملك فاروق على الرفض أحاطت دبابات الجيش البريطاني المحتل بقصر عابدين وأجبروا فاروق على قبول حكومة الوفد ويومها ثار الكثيرون على الحزب الذي جاء بواسطة دبابات الاحتلال وشهد الوفد انقساما كبيرا وقتها..

لقد تذكرت هذا المشهد عندما رأيت "الزعيم الليبرالي" المصري الدكتور محمد البرادعي وهو جالس وسط العسكر الذين نفذوا له الخريطة التي أرادها للانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي..

لقد جاء البرادعي ـ المرشح بقوة لمنصب رئيس الحكومة ـ إلى السلطة تحت حماية العسكر ...

أعرف أن هناك فوارق بين المشهدين أهمهما أن الوفد كان صاحب أغلبية حقيقية وقتها بينما البرادعي لايملكها الآن, كما أن المشهد الأول كان العسكر قوة احتلال أما الآن فهو جيش البلاد ولكن المقصد الذي يعرفه الليبراليون قبل غيرهم هو استخدام السلاح والقوة مهما كان مصدرها لإلغاء "الديمقراطية" ...

لا عبرة بما يقال حول الحشود لأن الحشود كانت موجودة بالتوازي هنا وهناك ولن ادخل في مهاترات حول الأعداد ولكني أحب أن ألفت إلى التعتيم على جميع الحشود المؤيدة للرئيس المصري بينما تم التركيز على الحشود المعارضة وهي لعبة إعلامية مكشوفة...إن التحاكم إلى الحشود والشوارع والميادين بهذه الطريقة ليس من "قواعد الديمقراطية" في أي بلد يحترم نفسه لذا رأينا تنديدا عالميا واضحا بما حدث ليس حبا في الإسلاميين ولكن لأن الجريمة كانت واضحة ومكتملة الأركان ولا يمكن تجاهلها.. كان يمكن لو أن القصد هو تجنيب البلاد التناحر ومعرفة من معه الأغلبية, الدعوة لاستفتاء على الانتخابات الرئاسية المبكرة لتحديد من صاحب الأغلبية الحقيقية بشكل محدد ودون التلاعب الإعلامي وتحت رقابة دولية ولكن خريطة الطريق التي أعلنها الجيش التي لم تحدد فترة زمنية أكدت على تجاهل المؤيدين وتجاهل الشرعية في آنٍ واحد وهو ما أصاب الجميع حتى من المعترضين على سياسات الرئيس مرسي بخيبة أمل كبيرة...إن ما حدث في أعقاب بيان الجيش من اعتقالات وإغلاق للقنوات الفضائية الإسلامية وتلفيق قضايا لقيادات جماعة الإخوان رسّخ الركن الثاني من أركان دول الليبراللين المزعومة والتي يعدون فيها الشعوب بالحرية والأمن والأمان فإذا ما وصلوا للسلطة كانوا قمة في الاستبداد والفاشية...لقد ظهرت سريعا تبريرات دولة مبارك التي طالما انتقدها المعارضون العلمانيون له ظهرت هذه التبريرات السخيفة على لسان زعيم الليبراليين في مصر محمد البرادعي عندما قال أن الأمن أخبره أن الاعتقالات تمت بسبب التحريض والعنف وأن القنوات الإسلامية مليئة بالسلاح!..

هكذا يقول البرادعي الذي دعا الإسلاميين للمشاركة ووعد بعدم إقصاء أحد ...من يثق بهذا الكلام بعد هذه الحملة الأمنية؟ وإذا كان البرادعي سيصدّق الأمن الذي طالما انتقده سابقا لعصفه بالحريات.. فما الضامن للحريات في المستقبل؟! إن ما يحدث الآن بوضوح هو عودة لدولة مبارك البوليسية بوجه جديد هو وجه البرادعي وبعض من أدعياء الثورة الذين وافقوا على وجود قتلة إخوانهم معهم جنبا إلى جنب في ميدان التحرير...

لقد باعوا دماء إخوانهم لكراهيتهم للإسلاميين وباعوا مفاهيم الحرية والعدالة التي يتغنون بها خوفا من شعبية الإسلاميين فماذا سيبيعون غدا وبعد غد؟! هل يمكن تصديق وعود الجيش والبرادعي وما يسمى بالرئيس المؤقت في وقت يقتل فيه المتظاهرون المؤيدون للرئيس مرسي في الشوارع على أيدي البلطجية والأمن؟ هل التعتيم الإعلامي الصارخ على المجازر ضد الإسلاميين هو الضامن لمستقبل زاهر لمصر؟! أم أنها الخطوة الأولى لمنع الجماعات الإسلامية من الدعوة ومن السياسة إلا بشروط سيحددها البرادعي والجيش معا لتضمن تمثيلا هامشيا لهم في الحياة السياسية المقبلة حتى لا يعودوا للحكم تماما كما فعل مبارك طوال سنوات حكمه.