وصل الغرق الأميركي في المستنقع الباكستاني - الأفغاني إلى قعر جديد، مع بلوغ شهر تموز (يوليو) الحالي مرتبة الأكثر دموية للقوات الاميركية في أفغانستان، بـ66 قتيلا، آخرهم 6 قتلوا أمس، فيما لم يجد البيت الأبيض أنجع من توسّل مصدر تسريبات ويكي ليكس لوقف نشر ما يمتلكه من وثائق عسكرية سرية.
أما حركة طالبان فاعتبرت أن العلامة الفارقة لقيادة الجنرال ديفيد بتراوس قوات الاحتلال، لم تكن غير قتل أعداد كبيرة من المدنيين. وبذلك يصبح هذا الشهر الأكثر دموية للجيش الأميركي، منذ بداية غزو الدولة الواقعة بوسط آسيا قبل تسعة أعوام.
وسقط ثلاثة قتلى الجمعة، حسبما أكدت قوات المساعدة الدولية لإقرار الأمن في أفغانستان "إيساف"، التابعة لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، أحدهم نتيجة تعرضه لهجوم مسلح، بينما قُتل الجنديان الآخران نتيجة انفجار عبوة ناسفة من النوع الخارق للدروع.
كما أشارت إيساف إلى أن الخميس شهد أيضاً مقتل ثلاثة جنود آخرين، اثنين قضيا نحبهما في انفجار عبوة مماثلة من ذات النوع، فيما قُتل الجندي الثالث نتيجة انفجار آخر.
وبالإعلان عن مقتل هؤلاء الجنود الستة، ترتفع الخسائر البشرية للقوات الأميركية في أفغانستان إلى 66 قتيلاً خلال تموز (يوليو)، فيما ترتفع خسائر القوات الدولية بشكل عام، خلال نفس الشهر، الى 88 قتيلاً.
وكان شهر حزيران (يونيو) الماضي الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأمريكية، إذ انتهى بخسارة الجيش الأمريكي 60 جندياً، وفق الإحصاء الذي يعده موقع "سي ان ان"، إلا أن مقتل هؤلاء الجنود الستة، يضع حصيلة الشهر الجاري في المقدمة كأسوأ شهر للقوات الأميركية بأفغانستان.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قد أكدت في وقت سابق الخميس، العثور على جثة الجندي الأمريكي الثاني، الذي فُقد مع جندي آخر بأفغانستان الأسبوع الماضي، بعد يومين من العثور على جثة الجندي الأول.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الجندي جارود نيولوف، البالغ من العمر 25 عاماً، من "رينتون" بولاية واشنطن، كان أحد الجنديين اللذين فُقدا بعد معركة بالأسلحة النارية في مقاطعة "لاغور" شرقي أفغانستان، الجمعة الماضي.
وقال المسؤول المحلي بالمقاطعة، دين محمد درويش، إن جثة نيولوف تم العثور عليها قرب منطقة "باراكي باراك"، التابعة للمقاطعة، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، إلا أن واشنطن لم تعلن نبأ العثور عليه إلا الخميس.
وكانت قوات المساعدة الأمنية الدولية "إيساف"، التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أعلنت في وقت سابق الثلاثاء، العثور على جثة الجندي الأمريكي، جاستين ماكنيلي، 30 عاماً، من "ويتريدج" بولاية كولورداو، بعدما فُقد مع زميله الأسبوع الماضي.
وقالت "إيساف" في بيان إن قوات التحالف ونظيرتها الأفغانية استردت جثة جندي تابع لها مفقود في شرقي أفغانستان، بعد عمليات تفتيش مكثفة.