إزالة الصورة من الطباعة

الاونروا ستشرع بمجزرة تقليصات غير مسبوقة.. هذه هي التفاصيل والتداعيات

أرض كنعان - غزة - كشف اتحاد موظفي "الأونروا" في غزة مساء الثلاثاء، عقب لقاءٍ عقده مع مدير عمليات وكالة الغوث في القطاع ماتياس شمالي أن الاونروا ستشرع بـ"مجزرة تقليصات غير مسبوقة".

 وأوضح الاتحاد في بيان صحفي وصلنا نسخة عنه أنهم تلقوا معلومات صادمة تطال جميع العاملين بالوكالة، وتهدد بوقف الخدمات المقدمة لكافة اللاجئين، وتهدد بعدم بدء العام الدراسي.

وابدى الاتحاد خشيته من وقف رواتب 22 ألف موظف في كافة المناطق، ووقف كامل للكابونات المقدمة في الدورة الرابعة واحتمال تحويلها إلى قسائم شرائية، مشيراً إلى أن الخطر الأكبر حالياً يتمثل في إرسال رسائل في نهاية شهر يوليو الحالي لحوالي 956 موظفاً على ميزانية الطوارئ تتضمن فصل عن العمل وتحويل البعض لعمل جزئي أو تمديد مؤقت للبعض للعمل حتى نهاية عام 2018، وكذلك تحويل فئة قليلة منهم إلى برامج أخرى، في مجزرة وظيفية بحق من خدموا الوكالة لسنوات.

وبين أن ذلك "مقدمة لتقليص الخدمات"، محذرةً من أن ذلك "سيتبعه مجزرة أخرى بحق 13 ألف موظف على الميزانية العامة".

وعدّ اتحاد الموظفين أن "هذا الإجراء المتساوق مع تضييق الخناق على اللاجئين المحاصرين والمنكوبين في قطاع غزة هو الإجراء الأخطر والذي ينذر بتجدد ظاهرة "بوعزيزي تونس".

وطالب إدارة الوكالة إلى التراجع عن هذه الإجراءات فورًا، مطالبةً كل أطياف الشعب الفلسطيني من قوى وطنية وإسلامية ولجان لاجئين ومجالس أولياء الأمور لتحمل دورهم الوطني في هذه القضية ومنع المجزرة بحق الموظفين وتقليص الخدمات.

دعّا إلى وقف العمل في الأنشطة الصيفية الخاصة بالصحة النفسية "في حال استمرت الإدارة في قراراتها الجائرة"، وفقا لما جاء في البيان.

كما ودعا أيضا لاعتصام حاشد في ساحة مكتب غزة الإقليمي يوم الخميس القادم الموافق 12/7/2018 الساعة العاشرة صباحاً يشارك فيه كل موظفي مكتب غزة الإقليمي وجميع موظفي الطوارئ المهددين وجميع المعلمين الذين تنكرت الإدارة لتثبيتهم وجميع الموظفين الذين أصبحوا تحت دائرة التهديد.

وختم البيان: "إما أن نعيش كرماء جميعاً وبدون تهديدات مستمرة، أو الخيار الآخر إجراءات غير مسبوقة وليتحمل مسئوليتها الجميع".

مصادر: رئيس اتحاد الموظفين ينوي تقديم استقالته بسبب إجراءات الجديدة وترك إدارة الاونروا  لمواجه غضب الموظفين في الوقت الذي لن تجد من تتحدث معه لتسوية الأوضاع

وعلمت وكالة فلسطين اليوم الإخبارية من مصادر مقربة من اتحاد الموظفين نية رئيس الاتحاد أمير المسحال تقديم استقالته إلى الجمعية العمومية للاتحاد، بسبب سياسة التقليصات الجديدة التي ستطال الموظفين.

وأشار المصدر إلى أنَّ استقالة رئيس وأعضاء الاتحاد قد تدخل الحالة الفلسطينية في قطاع غزة مرحلة خطيرة، في الوقت الذي لن تجد فيه إدارة الاونروا من تتحدث معه للوصول إلى صيغة تفاهم في ظل الحديث عن تقليصات.

خبير اقتصادي: تقليصات الاونروا المرتقبة قد تدخل غزة في مرحلة مأسوية وتترك تداعيات كارثية على جميع النواحي خاصة التعليم والصحة

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي د. أسامة نوفل أنَّ شروع الأونروا في تقليصات جديدة سيدخل غزة في مرحلة مأساوية، وسيترك تداعيات خطيرة على جميع النواحي خاصة الصحة والتعليم.

وأوضح نوفل أنَّ خطوة الأونروا تقليص أعداد الموظفين ستزيد من معدلات الفقر والبطالة، وسترفع من معدلات انعدام الامن الغذائي في قطاع غزة، الأمر الذي سينعكس على جميع مظاهر الحياة في غزة.

وتوقع نوفل تراجع خدمات التعليم والصحة والجوانب الإغاثية في قطاع غزة الذي يعتمد 70% من سكانه على الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، مشيراً إلى أن خطوة الاونروا تأتي في ظل ظروف اقتصادية حساسة يعاني منها القطاع، إذ يتزامن مع تشديد قوات الاحتلال حصارها على القطاع، وفي الوقت الذي تفرض السلطة العقوبات على الموظفين.

ولم يستبعد نوفل أن تكون خطوة الاونروا في سياق المؤامرة التي تتزعمها الولايات المتحدة وإسرائيل لتصفقة القضية الفلسطينية، من خلال تشديد الخناق على قطاع غزة، وتصفية حقوق اللاجئين من خلال تفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي تمثل رمزية قوية لحق العودة، علاوة على أنها تمثل التزام عالمي تجاه اللاجئين الذين هجروا عام 1948.