إزالة الصورة من الطباعة

بالوثائق: هذه إحدى النتائج المتوقعة لمسيرة العودة في غزة

أرض كنعان - غزة - 

تحدث باحث فلسطيني، عن مسيرات العودة الكبرى المقررة منتصف الشهر الجاري، بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة واحتلال إسرائيل للأراضي والقرى الفلسطينية في عام 1948.

وأكد الباحث حيدر المصدّر في مقال نشره المركز الفلسطيني للإعلام الجمعة، أنه "من الخطأ التعامل مع تاريخ 15 مايو كأنه حد زمني فاصل، يختصر بين ثناياه كل المراحل"، مضيفاً أنه "من الخطأ أيضاً تصديره كانطلاقة لشكل نضالي جديد، وانسلاخ غير صريح عن آخر قديم".

وشدد المصدّر على أنه "من الخطيئة أن نلج طريقاً، لا نعلم أين المساق وكيف المستقر"، داعياً أن "يكون لمسيرة العودة استراتيجية واضحة، تحدد أهدافها بدقة وتخاطب الممكن وإن بدا مستعصياً".

وأشار إلى أن "حدود قطاع غزة الحقيقية تبلغ 555 كيلومترا مربعاً من أصل 365"، معتقداً أن "استعادة المتبقي (190 كيلومتر مربعاً) ليس مستحيلاً، والاستقرار في مساحة المتخيل ممكن، أمام من يفكر باستعادة كامل فلسطين".

وتابع الباحث الفلسطيني قائلاً: "الحكمة ضالة المؤمن، ولأنه أحق بها، فلتنصبوا خيامكم ولتستقروا في مساحة غزة التاريخية، وليعالج الساسة تداعيات صنيعكم"، محذراً في الوقت ذاته من "تجاوز تلك المساحة، كي لا تقلق الأمم المتحدة، راعية تطبيق القرارات الدولية".

يشار إلى أن دراسة لرئيس هيئة أرض فلسطين الدكتور سلمان أبو ستة موثقة بالخرائط، كشفت أن اتفاقاً إسرائيليًا سرياً جرى مع ضباط الهدنة المصريين برئاسة محمود رياض في عام 1950، أي بعد سنة من اتفاقية الهدنة؛ على تقليص مساحة قطاع غزة، وذلك بتحريك خط الهدنة بحيث تقتص مساحة (190 كيلومتر مربعاً) من القطاع.

ورأى الباحث المصدّر أن "أي جهد شعبي فلسطيني يرفع لافتة عظيمة كحق العودة، مطالبة بالتحصن بأقصى ما تستطيع كي تضمن استمراريتها، والأهم فعاليتها وتأثيرها، لتحفز قدراتها على تحقيق مكاسب ملموسة، حتى وإن لم تبلغ مستوى كلمات اللافتة".

وذكر أن "القرارات الدولية تنص صراحة على حق المهجرين في العودة إلى ديارهم، كما أنها تنص على ضرورة انسحاب إسرائيل من أراض احتلتها عام 1967"، مضيفاً: "إذا القانون بجانبنا، ولكن ماذا عن مقاربتنا له".

وأكد المصدّر أن "مشكلتنا التاريخية أننا لا نجيد ترويض القانون، أو مهارة مزجه بالفعل الميداني، ولم نعهد على أنفسنا السير بخطى متوازية، والتي تجمع بين الشعبي والحزبي والقانوني والسلمي والعسكري"، معتبراً أن "السلمية بمفردها فخ، والعسكرة المنعزلة استنزاف، والقيادة دون الشعب خائنة، والشعب دون قيادته أرعن".

الجدير ذكره أن المناطق الشرقية لقطاع غزة والقريبة من "خط الهدنة" تشهد منذ 30 آذار/ مارس الماضي، مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار فعاليات مسيرة العودة الكبرى، وتمكن الشبان من اجتياز الخط الفاصل وقص السياج أكثر من مرة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن "المظاهرات المرتقبة بعد غدٍ الاثنين ستكون أكثر عنفاً مما حدث في الأسابيع الماضية على حدود غزة، لا سيما أنها تتزامن مع يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإحياء الفلسطينيين ليوم النكبة".

في المقابل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تحليل لها، أنه "في حال نجح السيناريو المعد من قبل الفلسطينيين بالاقتحام الجماعي للسياج الفاصل، فإن عدد الإصابات البشرية سيرتفع كثيراً في صفوف المتظاهرين، وربما يؤدي لتصعيد أمني لا يبدو أن الجانبين يرغبان به حاليا".

وأكد الخبير العسكري في صحيفة معاريف "تال ليف-رام" في تقرير، أن "محاولة عشرات الآلاف اقتحام الحدود بعد غدٍ الاثنين، سيكون قصة أخرى مختلفة عن سابقاتها".

هذه إحدى النتائج المتوقعة لمسيرة العودة في غزة