حقق أرقامًا قياسية

العماوي.. صانع الإنجاز والإعجاز لبيت حانون

محمد الخطيب _ أرض كنعان 

من حق بلدة بيت حانون أن تفتخر بإنجازاتها الكروية الأخيرة، ومن حقها أيضاً أن تفتخر بأهل الرياضة بالبلدة، والذين يسيِّرون هذا المجال برؤية مستقبلية ممتازة، باستغلال مميز للإمكانيات المادية والبشرية، وباستثمار تام لكل ما له منفعة للرياضة في البلدة، حيث تولي رجالات البلدة الرياضية أهمية كبرى للمجال الرياضي.

تأهل بيت حانون الرياضي إلى مصافي دوري الدرجة الممتازة لأول مرة في تاريخه، بعد صعوده الموسم الماضي من دوري الثانية إلى الأولى، لم يكن ضربة حظ، أو تتويجا لفريق صاحب خبرة أو بلاعبين مخضرمين، بل كان بفريق شاب ونتاجا لعمل طويل من البناء والتخطيط والتكوين المتواصل، والتعزيز القوي بلاعبين أصحاب بطولات وخبرة كبيرة في الدوريات الغزية.

التخطيط والتكوين لفريق بيت حانون الرياضي من أجل تحقيق حلم الصعود لدوري الدرجة الممتازة، بدأ باحتضان وتكوين المواهب الشابة في النادي، الأمر الذي أدى لتشكيل فريق مميز، سُيِّر بطريقة ممتازة ممهدا لإنجاز عظيم بصانع عظيم أيضا، لم يكن ليتحقق من دونه، فلا إنجاز وإعجاز من دون صانع، هذا الصانع لم يكن سوى المدرب محمد العماوي المدير الفني لفريق بيت حانون.

- "سيميوني" غزة

محمد العماوي بدأ رحلته المميزة مع "الحوانين"، قبل موسمين بعدما قرر التأهل لدوري الأولى، من خلال العمل على تطوير فريقه وتدعميه بلاعبين ومميزين، وبناء خطط من أجل تحقيق حلم نادي لم يمضي الكثير على تأسيسه، فكان الجميع يسانده من رئيس النادي حتى أصغر مشجع في النادي.

العماوي الذي يعتبره المتابعين في قطاع غزة، "سيميوني" الكرة الغزية، نجح بفرض شخصيته في عالم التدريب في غزة، من خلال الإعلان عن فلسفته في التدريب بذكائه الكبير الذي يبرزه في اللقاءات من خلال نظرته المميزة للفريق الذي سيواجهه.

المدرب محمد العماوي عُرف من أين تؤكل الكتف بقوة شخصيته التي نقلها للاعبين أيضا، ولتميزه التكتيكي وحسن تسييره وإدارته للمقابلات التي يلعبها وتفننه في تغيير الخطط حسب الحاجة، فالعماوي يلعب الدفاع كالإيطاليين ويمتع هجوميا كالإسبانيين، ويجيد اللعب والخروج بالكرات القصيرة على الطريقة الهولندية، ويجيد توظيف لاعبيه حسب الحاجة أيضا، كلها أسباب جعلته الأفضل في دوري الدرجة الأولى.

- أرقام مميزة

وبعيداً عن الخطط والتكتيك، نجح العماوي بكسر الأرقام القياسية في غزة، حيث لم يهزم الفريق في 19 جولة متتالية في الدوري، الأمر الذي من الصعب تحقيقه في دوري غزة.

 ويملك المدرب العماوي، أفضل سلسلة من الانتصارات المتتالية هذا الموسم بواقع 5 مباريات متتالية، إذ فعل هذا الأمر مرتين، الأولى من الأسبوع الثاني وحتى السادس، والثانية من الأسبوع الرابع عشر وحتى الثامن عشر، وهو مرشح لزيادة انتصاراته المتتالية، مع بقاء ثلاث جولات على نهاية الدوري.

كما يمتلك العماوي فريق يعتبر ثاني أفضل خط هجوم في الدرجتين الممتازة والأولى، كونه سجل 38 هدفاً، بينما تلقت شباكه 11 هدفا، ليكون صاحب أحسن خط دفاع في المسابقتين.

- اسم كبير

العماوي صنع لنفسه اسماً كبيراً في عالم المدربين، بعد تتويجه بلقب الدوري، وإحداثه نقلة نوعية في فريق بيت حانون الرياضي الذي كان من الفرق الغير مرشحة للتأهل لدوري الممتازة، بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية قبل موسم واحد فقط.

وبعد هذا الصعود ونقش اسمه بحروف من ذهب، أصبح العماوي مطمع للعديد من الفرق في قطاع غزة، لاسيما الكبيرة منها بعد أن فرض نفسه واسمه في عالم التدريب في فلسطين.

- كلمات المدرب 

واعتبر الكابتن محمد العماوي المدير الفني لبيت حانون الرياضي، أن إنجاز الصعود جاء بعد وقوف العديد من الشخصيات بجانبه ودعمه، وأبرزهم والده الكابتن عمر العماوي عضو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سابقاً.

وأوضح العماوي أن هدف إدارة ناديه قبل بداية الدوري، هو البقاء ضمن أندية دوري الدرجة الأولى، مبيناً أن هدفه وهدف اللاعبين هو المنافسة وأخد مراكز متقدمة في جدول الترتيب في الدوري.

وأكد بأن الأسابيع الأربع الأولى في الدوري كانت هي المفصل في تأهل فريقه، بعدما ازدادت الثقة فيه بان يكون له كلمة في الدوري، ولو التواجد في المربع الذهبي فقط.

وبيّن أن فريقه اجتهد كثيراً طوال الدوري من أجل تحقيق حلم الصعود، مشيراً إلى أنه كان يلقي محاضرات أسبوعية من خلال الفيديو عن أخطاء المباريات السابقة لأي فريق يواجهه.

وقدم العماوي شكره إلى إدارة نادي بيت حانون الرياضي، بعد تحقيق هذا الإنجاز لدورها الكبير في توفير الاستقرار المالي والإداري للفريق.

وطالب العماوي الإعلام الرياضي في غزة، انصاف ناديه وإعطاء كل نادي ولاعب ومدرب حقه من خلال المواقع ووسائل الاتصال الاجتماعي.

تم ارسال التعليق