"جنيف لحقوق الإنسان" يندد بهجمات الاحتلال على أهداف مدنية بغزة

أرض كنعان - وكالات - ندد مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة يوم الثلاثاء، بهجمات جوية ومدفعية تشنها "إسرائيل" منذ يومين على الأعيان المدنية والمقار السكنية في قطاع غزة، وطالب بوقفها فورًا.

واستنكر مجلس جنيف- منظمة حقوقية دولية- في بيان صحفي، استهداف "إسرائيل" منازل سكنية ومنشآت مدنية في القطاع، لافتًا إلى أنها "ترتقي إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان".
وأبرز المجلس الحقوقي استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة أكثر من 30 آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة على القطاع منذ مساء أول أمس الأحد، مشيرًا إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت ثلاثة منازل سكنية ومقر قناة "الأقصى" الفضائية إلى جانب مقار مؤسسات حكومية في مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية التي تجرم استهداف المدنيين والمنازل والمنشآت المدنية.
ودعا مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هجمات "إسرائيل" على المدنيين الفلسطينيين في غزة وإلزامها باحترام التزاماتها تجاه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بشأن حماية المدنيين وممتلكاتهم.
وحذر المجلس الحقوقي من خطورة تغول "إسرائيل" في استخدام القوة المفرطة خاصة عبر طائراتها الحربية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة.
وحث المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق المستمر في جرائم الاحتلال في الأرض المحتلة، ولاسيما الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة.

وطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالوفاء بالتزاماتها بموجب المادة (1) المشتركة، والتي تقضي بضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب المادتين 146 و147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، واللتين تقضيان بملاحقة ومحاكمة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب مخالفات جسيمة للاتفاقية، من خلال تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية، لتمكين الفلسطينيين من الحصول على حقهم في العدالة والإنصاف، وخاصة في ظل الإنكار لحق الفلسطينيين في العدالة أمام القضاء الإسرائيلي.

وأكد المجلس ضرورة التحرك الدولي العاجل والفوري لإجبار "إسرائيل" على رفع الحصار الشامل المفروض على غزة منذ عام 2006، والذي يمنع حرية التنقل والحركة للأشخاص والبضائع، وإنقاذ نحو مليونين من سكان القطاع المدنيين الذين يعيشون حالة غير مسبوقة من الخنق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، بسبب سياسة العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين.

وأدى القصف الإسرائيلي المتواصل لأهداف مدنية ومواقع للمقاومة منذ عصر أمس لاستشهاد ستة مواطنين وإصابة 25 آخرين، وتدمير ست بنايات مدنية منها فضائية الأقصى، وسبق ذلك استشهاد سبعة مقاومين أثناء إفشال عملية لقوة خاصة إسرائيلية شرقي خانيونس، قتل أحد الجنود المشاركين فيها.

تم ارسال التعليق