اتفاق التهدئة مع حماس في غزة بات بعيدًا.. ما السبب؟!

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - أكد موقع واللا العبري، أن أمل توقيع اتفاق التهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة بات بعيدا؛ نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة على جميع الجبهات المحيطة بإسرائيل.

وقال آفي يسسخاروف، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية في تقرير نشره الموقع، إن "الأوضاع الأمنية في قطاع غزة أبعد ما تكون عن تهدئة بعيدة المدى، في ظل التطورات الميدانية المتلاحقة على أكثر من جبهة".

وأضاف أن "الوضع في الجبهة الشمالية يشير إلى أن الإيرانيين ليسوا بصدد التنازل عن نفوذهم في سوريا، والوضع الأمني في الضفة الغربية يبدو هشا للغاية، وفي غزة قد تقترب حماس من إجراء تغيير جوهري في طبيعة سلوكها الميداني، كل ذلك يجعل من الوضع أقرب لأن يكون فانتازيا، وليس تهدئة".

وأوضح أن "نفوذ إيران في سوريا أبعد من أن يختفي قريبا، أو يتوقف، فطهران أنفقت مقدرات اقتصادية كبيرة وقوى بشرية هائلة لإنقاذ بشار الأسد، ولا تنوي التنازل عن ذلك في اليوم التالي لانتهاء الحرب هناك"، بحسب موقع عربي 21.

وأشار إلى أن "التفاهمات الجارية بين إسرائيل وروسيا عن إبعاد القوات الإيرانية عن الحدود، وحظيت بالكثير من العناوين الإخبارية في إسرائيل، ليس من المتوقع أن تؤدي لإجراء تغيير جوهري في الإستراتيجية الإيرانية تجاه سوريا، مع العلم أن الهجوم الإسرائيلي الأخير تجاه مطار دمشق الدولي قبل أيام، قد لا يكون الحادث الأخير في تطورات الجبهة الشمالية".

وفي حديثه عن غزة قال يسسخاروف: "من الصعب أن ترى ضوءا في آخر النفق، فقد عادت من جديد مسيرات العودة والمظاهرات على الجدار الحدودي، والجيش عاد لقصف مواقع عسكرية في قلب القطاع، وهذا يعني أن حماس لن تسمح باستمرار وقف إطلاق النار دون تحقيق إنجازات لها، رغم أنها غير معنية بتدهور سريع للأوضاع الأمنية بصورة شاملة".

وختم بالقول إنه "في ظل الجمود السياسي في مفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل، فإننا في الفترة القادمة قد نرى زيادة في طبيعة تعامل حماس مع خيار التصعيد، لا سيما بغرض التهديد، دون أن تقصد بالضرورة التوجه نحو الحرب الشاملة، ما يجعل التقديرات الإسرائيلية ترى أنه ليس هناك من أفق قريب في استقرار أمني في قطاع غزة".

وانتقل الكاتب للحديث عن الضفة الغربية بالقول إن "الهجوم بالطعن بالسكين في مستوطنة غوش عتصيون، أول أمس، أتى بعد هدوء نسبي في العمليات الفردية وهجمات السكاكين، بالتزامن مع دخول حافلة عسكرية تقل عددا من الجنود بطريق الخطأ إلى مخيم قلنديا، وتم رشقها بالحجارة، وأصيب فيها عدد من الضباط والجنود، وكان يمكن لهذه الواقعة أن تنتهي بنتائج أكثر صعوبة وقسوة في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني".

وأكد التقرير أن "هذا يعني دليلا جديدا على أن الواقع الأمني في الضفة الغربية هش جدا، والهدوء الذي شهدته في الآونة الأخيرة لا يعكس حقيقة الواقع القائم هناك، فحالة العداء تجاه إسرائيل تتنامى في أوساط الفلسطينيين، في حين أن تراجع كميات العمليات والهجمات المسلحة هي نتيجة لنجاحات قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية".

واستدرك قائلا إنه "رغم القطيعة السائدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وحالة العداء المكشوفة بين رام الله وواشنطن، إلا أن التنسيق الأمني ما زال قائما وساري المفعول" وفق قوله.

تم ارسال التعليق