بعد انتهاء الجولة الخامسة

تقرير: دوري السلة ... الأضعف فنياً ... والأقل جماهيرياً

أرض كنعان _ إيمان جاد الحق 

شكلت الحالة الفنية والغياب الجماهيري لدوري كرة السلة لعام 2018/2019، حالة تسأل كبيرة لدى الشارع الرياضي المتابع لكرة السلة الغزية، خاصة بعد انقضاء الجولة الخامسة من الدوري، دون أن يرى المتابع مباريات قوية ومشوقة.

ويعزف بعض المتابعين حالة التدني للمستوى الفني لبعض الفرق، لعدم وجود الدعم الكافي للنهوض باللعبة في بعض الأندية، إضافة لخروج عدد من اللاعبين المميزين من غزة، للاحتراف بالضفة الغربية المحتلة، أو الهجرة إلى أوروبا.

ويرى بعض المتابعين أن تدني المستوى الفني وغياب الجماهير عن لعبة كرة السلة، سيؤثر كثيراً على اللعبة في المستقبل، خاصة بعد انسحاب فريقين من بطولة الدوري بسبب عدم وجود الدعم المالي لوصول الفرق لملعب المباراة.

انعدام الثقة

واعتبر الصحفي الرياضي والمتابع بشكل كبير للعبة مصطفى صيام، أن السبب الأول لتدني المستوى الفني للاعبين، هو احتراف عدد من اللاعبين وانتقالهم للمحافظات الشمالية أو الهجرة إلى أوروبا، إضافة لانعدام الثقة لدى اللاعبين لعدم انضمامهم للمنتخبات، وعدم وجود رواتب ومكافآت لهم أثناء اللعب في الدوري.

وأضاف: "عدم اهتمام بعض الأندية باللعبة وتوفير الإمكانيات، والأدوات اللازمة والمشاركة فقط في الدوري للحصول على مكافأة رعاية الجوال، إضافة للتقصير الكبير بفئات الناشئين والتي كانت تمثل العمود الرئيسي للفريق الأول".

وعن دور الاتحاد في قضية تدني المستوى الفني والحضور الجماهيري للعبة، قال صيام، إن عدم إقامة بطولات الشباب والناشئين أدت إلى عزوف كثير من ممارسي اللعبة عنها، إضافة لاقتصار الاتحاد على إقامة بطولتي الكأس والدوري خلال الموسم الواحد.

وأشار صيام إلى أن عدم مقدرة الاتحاد الحصول على حقوق اللاعبين وضمهم للمنتخبات والمشاركة في المشاركات الخارجية، جعل اللاعبين يفكرون في اللعب فقط وعدم تقديم مستويات مميزة خلال لقاءات بطولة الدوري.

وبين أن انعدام التواصل بين الاتحاد في الضفة وغزة أحد الأسباب الرئيسية في تدني مستوى الدوري، إضافة لقرارات الاتحاد التي أصبحت رهينة ومزاج بعض الأشخاص المتنفذين.

وعن إمكانية عودة المستوى الفني والحضور الجماهيري، بين صيام أن الوضع سيبقى على حاله، وسيتراجع للأسوأ في ظل انعدام الإمكانيات للأندية والاتحاد، إضافة إلى أن اللعبة ستتلاشى في بعض الأندية التي لا تمتلك الملعب أو تجاهل مجالس الإدارات للعبة.

أما غياب الجماهير، فعلل صيام غيابهم بسبب احتكار خدمات البريج للألقاب، مما أصاب جماهير الفرق المنافسة بالإحباط.

ضعف فعالية الفرق

أما المدير الفني لنادي خدمات البريج بطل الدوري في الثلاث نسخ الماضية، فقال بأن الدوري في فلسطين وقطاع غزة، لم يشهد وضعية بالتي تحصل حالياً في الدوري، منذ انطلاق البطولات الرسمية للاتحاد، مبيناً أن هناك ضعف عام في فعالية الفرق، ما أثار القلق في جميع أفراد منظومة كرة السلة، التي تعتبر الوضع كارثي في هذه الفترة.

واعتبر مدرب البريج، أن تدهور المستوى الفني لبعض الفرق في الدوري، يعود إلى عدم توفير أدنى متطلبات اللاعبين والأندية من قبل الاتحاد، إضافة لغياب الاستقرار التدريبي، بحيث أصبح التدريب مفتوحاً لمن لا تتوفر فيهم المؤهلات العلمية والفنية.

وأضاف كمال: " إهمال أعداد اللاعبين الشباب وعدم توفير المنشآت والموارد المادية التي تتطلبها كرة السلة الحديثة، أحد أهم أسباب تراجع المستوى الفني، مطالباً بأخذ قرارات مهمة للاتحاد، تغير فيه النظام المعمول به في البطولات والذي أصبح ممل وغير مجدي للفرق المشاركة بالدوري.

وطالب كمال، بأن يكون هناك اهتمام بدوري رسمي للشباب أسوة بالكبار، الأمر الذي سيفرز دوري فلسطيني متميز من جميع النواحي، معتبراً وجود الروافد من الشباب في الأندية عامل كبير من أجل بناء فرق قوية ومنتخب قادر على المنافسة على البطولات.

وبين أن هم الاتحاد الأكبر هو عمل البطولات العابرة، وإدراجها في سجلات الاتحاد والإعلام، مبيناً أنه يجب وضع خطط واقتراحات وتقييمات خاصة للنتائج التي تفرزها مباريات الدوري المقام حالياً مع ما مضى من بطولات سابقة من أجل معرفة ما إذا كانت البطولة قد أعطت مردوداً ايجابياً.

وأشار كمال إلى أن الاتحاد يتعين عليه، تصحيح النظام في حال بقي المستوى الفني على حاله من خلال تشكيل لجان من الخبراء والأكاديميين، إضافة للاقتباس والاستفادة من الدول المجاورة، وأن يكون هناك زيادة في عدد مباريات الأندية في الدوري وهذا يرفع من قابلية اللاعبين النفسية والجسمية.

الوفاق الرياضي

بدوره اعتبر المتابع لدوري كرة السلة ونجم نادي خدمات المغازي ومنتخب فلسطين سابقاً محمد كمال، أن الخلافات الداخلية والوفاق الرياضي، هو السبب الرئيسي في تراجع وتدهور مستوى لعبة كرة السلة في الآونة الأخيرة.

ويرى كمال أن عدم توفير العنصر المادي من قبل حركتي فتح وحماس، أدى لانهيار العديد من الأندية، ما عكس بالسلب على فرق كرة السلة التي تتطلب موارد ومصاريف كبيرة من أجل خوض مباريات الدوري بقوة.

وعن هجرة اللاعبين للاحتراف بالمحافظات الشمالية والهجرة لأوروبا، قال كمال بأن احتراف العديد من اللاعبين في الضفة وهجرتهم لأوروبا كان من اهم الأسباب الرئيسية التي أدت لضعف الفرق من الناحية الفنية، كون الأندية كانت تعتمد كثيراً على اللاعبين الذين خرجوا للاحتراف.

أما بخصوص الاتحاد ودوره في تدني مستوى بعض الأندية، فاعتبر أن الاتحاد يتحمل جزءً كبيراً من المسئولية، من خلال سماحه للاعبين بالاحتراف بالضفة رغم علمه بأن احترافهم سيؤدي لتراجع مستوى اللعبة، إضافة للاهتمام فقط ببطولتي الدوري والكأس وعدم إقامة بطولات أخرى تعمل على تنشيط اللعبة حين توقفها، من أجل بناء جيل جديد قادر على رفع المستوى الفني للأندية التي باتت تفتقر للعناصر الأساسية والناشئة في اللعبة.

وبين أن زيادة المصاريف والشلل النصفي للأندية في قطاع غزة، جعلها تفكر كثيراً في دعم كرة السلة قبل كرة القدم التي تعتبر العنصر الرئيسي في قطاع غزة، والتي تتلقى دعماً كبيراً من قبل القطاعات الخاصة.


IMG_9636.JPG

تم ارسال التعليق